يشهد معرض جيتكس 2009 إطلاق شركات صناعة أنظمة وبرامج الحماية الخاصة بالكمبيوتر آخر تقنياتها الحديثة مع الحلول المطروحة التي طورتها لرصد أكبر عدد من الفيروسات وردعها والتي يبلغ معدل إصدارها على الانترنت فايروس لكل ثانيتين. فالخطط الدفاعية بحاجة لتطوير دائم في ظل اتخاذ مرتكبي الجرائم الالكترونية كافة السبل لتطوير عمليات القرصنة لإختراق الحواجز الامنية.

كلا الطرفين إذن مستمر في نموه وهما في صراع دائم لتحقيق غايته فعلى سبيل المثال تشير التقديرات إلى ان تكلفة الجرائم الالكترونية لا تقل عن 100 مليار دولار ما يعد مبلغا سخيا مقابل الجلوس لساعات طويلة لتطوير انظمة للاختراق والقرصنة. وفي هذا السياق يرى طارق الكزبري المدير الاداري لشركة كاسبرسكي لاب في الشرق الأوسط ان أدوات الإدارة المطورة وتقنيات الحماية التي تستخدم أثناء تحديث المنتجات تعزز أمن وحماية وأداء وسهولة إدارة العقد الشبكية.

وقال إن حماية شبكة الشركات تتطلب حلولا قوية تحمي كل جهاز على الشبكة بما في ذلك المخدمات والكمبيوترات الطرفيّة وتوفير أدوات سهلة للإدارة المركزية.

أجيال جديدة

وأشار الكزبري إلى ان الشركة طورت جيلا جديدا من منتجاتها في الشرق الأوسط لحماية مستخدمي شبكة الإنترنت في المنزل من تهديدات تكنولوجيا المعلومات. صممت هذه المنتجات اعتماداً على أسلوب مبتكر يوفر مراقبة شاملة لنشاطات البرامج الضارة وتجرى هذه المراقبة من قبل النظام المحمي نفسه بهدف منع البرامج الضارة من التأثير على كمبيوتر المستخدم.

ومن جهة أخرى أكد الكزبري ارتفاع نسبة الجرائم الالكترونية خلال فترة الازمة لأسباب عدة من اهمها استغناء الشركات عن بعض الخبرات البشرية في المجال التقني، وسبب ذلك بعض الثغرات في الانظمة التابعة لها وبالتالي سهل عملية القرصنة. اما من الجهة الثانية فيرى الكزبري ان الشركات والافراد أصبحوا أكثر وعيا وذلك عبر شراء احدث برامج حماية الشبكات من الفيروسات والدليل زيادة نمو مبيعات الشركة في النصف الاول من العام الحالي بنحو 200% مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي.

وقال الكزبري: جيتكس 2009 فرصة مهمة لكاسبيرسكي لاب لعرض مجموعتنا الجديدة من المنتجات ولنؤكد التزامنا نحو مستهلكيها وشركائنا في المنطقة. كما أننا فخورون بحضور خبرائنا لتبادل الخبرات والأفكار في مجال صناعة تكنولوجيا المعلومات.

من جانبه قال كون مالون المدير الإقليمي لتسويق المنتجات في سيمانتيك أوروبا والشرق الأوسط وإفريقيا: ينشط مجرمو الإنترنت في كتابة وتطوير فيروسات جديدة وفريدة من نوعها بأمل البقاء خارج نطاق التواقيع المرصودة للتهديدات لأطول فترة ممكنة.

ومع ونورتون أنتي فايروس 2010 المعروف ب«كوروم» فإن الطابع الفريد للملف وخصائصه المميزة هو ما يساعدنا على إثبات أنه فيروس. واستغرق تطوير كوروم أكثر من ثلاث سنوات وهو يتتبع الملفات والتطبيقات وخصائصها التي تعد بالعشرات مثل العمر ومصدر التنزيل والتوقيع الرقمي والانتشار.

ومن ثم يتم الجمع بين هذه الخصائص باستخدام خوارزميات معقدة لتحديد سمعة الملف. وخلال توزيع الملف عبر الإنترنت وتغير هذه الخصائص فإن كوروم يحدِّث سمعة الملف وهي سمعة تزداد أهميتها خصوصاً عندما يكون الملف جديداً ويرجح أنه تهديد ويكون من المستبعد اكتشافه من قبل الدفاعات التقليدية.

ويشير مالون إلى ان الدراسات توضح ان 1 من بين 5 أشخاص هم من ضحايا الجرائم الإلكترونية. واضاف: على المستهلكين ومرتادي الشبكة العنكبوتية توفير الحماية المسبقة لحواسيبهم والإطلاع باستمرار على الحالة الأمنية ومدى تأثر الأداء فيما يخص الملفات والتطبيقات التي يواجهونها أثناء الاستخدام اليومي للإنترنت في الوقت الذي تزداد فيه جرائم الالكترونية بمطرد. ونوه مالون ان إعلان شركة سيمانتيك عن إطلاق أحدث مجموعة من منتجات نورتون 2010 في الشرق الأوسط في جيتكس 2009 دليل على مدى اهمية المعرض.

واعتباره منصة لنقل المعاومات والتقنيات من خلال التواصل مع كبرى الشركات الاقليمية والعاملية وعبر التواصل مع كبرة الجهات والوسائل الاعلامية التي تتمركز في هذا المعرض المهم.

الأجهزة المتضررة

وذكر حامد دياب المدير الاقليمي في شركة ماكافي الشرق الاوسط أن التقرير الصادر عن ماكافي للمخاطر في الربع الثاني يؤكد تزايد الفيروسات الضارة مع استمرار ارتفاع تعداد الأجهزة المتضررة المرتبطة بالانترنت إلى أعلى نسبة سبق حدوثها في حين تستمر الفيروسات الضارة مثل تورجانس والملفات الضارة كورومس مهاجمة مواقع التواصل الاجتماعي الإلكترونية. وقال دياب: تتزايد هجمات البرمجيات الضارة المنتقلة عبر شبكة الإنترنت باستمرار زيادة معدلات استخدام الشبكة وتطور وسائلها.

ثم أضاف: شهدت الأقسام والميزانيات الخاصة بتقنية المعلومات تقلصاً خلال الفترة الأخيرة وظهرت حاجة الشركات لتوحيد مركزية إدارة النظم وإنقاص مدى تعقيد مراكز البيانات التابعة لهم بالاعتماد على «ماكافي ويب جي واي» وأنظمة خوادم بلايد من «إتش بي» ستتمكن الشركات من توفير التكاليف التشغيلية والتغلب بشكل مسبق على أحدث التهديدات والمخاطر الأمنية. وأكد دياب ان الشركة ملتزمة بتقديم أحدث تقنياتها في معرض جيتكس 2009 لما له من اهمية كبرى على الصعيد المحلي والعالمي.

دبي ـ أبوبكر الشيزاوي