بعد أن أبرم العراق عدة عقود مع بعض شركات الطاقة العالمية في الاونة الاخيرة ومع توقع ابرام المزيد من العقود في الفترة المقبلة يأمل الكثير من العراقيين الفقراء والعاطلين عن العمل أن تتاح لهم أخيرا فرصة للاستفادة من ثروة بلدهم النفطية الضخمة. ووقف الاف العاطلين في طوابير خلال الشهر الجاري لتقديم طلبات لشغل 1670 وظيفة بشركة نفط الجنوب العراقية التي تشرف على معظم صادرات البلاد من النفط والتي تتأهب للعمل مع بعض من أكبر شركات الطاقة في العالم.

وكانت الطوابير الطويلة خلال الليل والحشود الغاضبة ومصادمات مع الشرطة عينة مما قد تواجهه شركة بي.بي البريطانية وسي.ان.بي.سي الصينية وايني الايطالية وغيرها عندما تبدأ العمل في العراق الذي لم تدخله استثمارات أجنبية تذكر منذ الغزو الذي قادته الولايات المتحدة عام 2003.

وتنص العقود المبرمة مع شركات النفط الاجنبية الكبرى لاعادة تأهيل قطاع النفط العراقي المتداعي على توظيف عراقيين كلما أمكن ذلك وتخصيص خمسة ملايين دولار للتدريب. وينتظر رجال عاطلون في طابور طويل أثناء الليل أمام أحد مراكز قبول طلبات التوظيف في البصرة المدينة المتهالكة المليئة ببرك مياه الصرف والاحياء الفقيرة لكنها أيضا مركز تصدير النفط من ثالث أكبر احتياطي من الخام في العالم. (وكالات)