سيطر التقلب على المؤشر العام لسوق دبي المالي الذي تراوح بين الربح والخسارة خلال جلسة الأمس تحت ضغط من عمليات مضاربة مكثفة وجني الارباح التي ارتفعت وتيرتها نهاية الجلسة مما ساهم إغلاق المؤشر على انخفاض بنسبة 2, 1% عند مستوى 2295 نقطة في حين قلصت عمليات البيع ذاتها من المكاسب التي حققها سوق ابوظبي للأوراق المالية الذي اكتفى بالإقفال على ارتفاع طفيف بنسبة 19, 0% عند 3183 نقطة رغم التحسن الذي شهدته أسعار أسهم القطاع العقاري.
ومع استمرار التباين في أداء السوقين لليوم الثاني على التوالي فقد أغلق المؤشر العام لسوق الإمارات على انخفاض بنسبة 27, 0% عند مستوى 3303 نقاط وتراجعت القيمة السوقية لأسهم الشركات المتداولة بمقدار 3, 1 مليار درهم .فيما وصلت قيمة الصفقات المنفذة في السوقين إلى 6, 1 مليار درهم منها 3, 1 مليار درهم سجلت لصالح سوق دبي المالي.
مضاربة
وتظهر التعاملات أن اعمار كان الأكثر تعرضا لعمليات المضاربة وجني الارباح، فبعدما سجل السهم ارتفاعا إلى 92, 4 دراهم عاد للتراجع إلى 71, 4 دراهم الأمر الذي انعكس بآثاره السلبية على أداء بقية الأسهم التي سجلت انخفاضا بنسب متفاوتة باستثناء عدد قليل منها الذي واصل المحافظة على مكاسبه.
وبرغم الانطلاقة الجيدة للتعاملات في سوق دبي المالي والارتفاع القوي الذي حققه المؤشر العام بعد صعوده إلى فوق حاجز 2360 نقطة من جديد إلا أن ما شهدته التداولات بعد ذلك من عمليات بيع بقصد جني الأرباح دفع السوق لخسارة جميع مكاسبه والعودة إلى اللون الأحمر مغلقا عند مستوى 2295 نقطة بانخفاض نسبته 2, 1% مقارنة باليوم السابق.
وفي ظل عمليات المضاربة فقد شهد اعمار تقلبات كبيرة .وبعدما كان مرتفعا إلى 92, 4 دراهم أول الجلسة عاد للانخفاض إلى 71, 4 دراهم وسط تداولات نشطة تجاوزت قيمتها 662 مليون درهم مما رفع من إجمالي قيمة التداول في السوق إلى 3, 1 مليار درهم وعدد الأسهم المتداولة إلى 530 مليون سهم.
وطبقا للتحليل الفني فان السوق وبرغم التراجع الذي سجله إلا انه ما زال في وضع التحفز خاصة مع استمرار المؤشر قرب مستوى 2300 نقطة من جانب، ونجاحه بكسر حاجر 2350 نقطة في جلسة الأمس من جانب أخر مما يعني أن العودة للنشاط أمر مؤكد بمجرد انتهاء عملية البيع وجني الأرباح.
سيولة عالية
ويعزز من هذه التوقعات استمرار أحجام السيولة عند مستويات عالية في سوق دبي المالي مما يعطي إشارة على مواصلة قناعة المستثمرين بجدوى التداول وعدم اللجوء إلى الخروج والاكتفاء بالمراقبة انتظارا لظهور أشارات أوضح عن تحركات الأسعار كما كان يحدث في السابق.
وشملت عمليات جني الارباح غالبية الأسهم المتداولة وفي مقدمتها ارابتك الذي تراجع الى 53, 3 دراهم وبنك الإمارات دبي الوطني 22, 4 دراهم وبنك دبي الإسلامي 18, 3 دراهم إلى جانب سهم السوق 57, 2 درهم.
كما تكبدت الأسهم الصغيرة خسائر بنسب متفاوتة سجل أكبرها سهم ديار الذي تراجع إلى 85 فلسا في أعقاب إعلان الشركة عن بياناتها المالية عن الربع الثالث من العام كما انخفض سهم الخليج للملاحة إلى 83 فلسا والعربية للطيران 16, 1 دراهم ودريك اند سكل 13, 1 درهم ،فيما واصل سهم الاتصالات المتكاملة(دو) السير بعكس اتجاه السوق مرتفعا إلى 89, 3 دراهم قبل أن يقلص من مكاسبه نهاية الجلسة ويغلق عند 79, 3 دراهم تحت ضغط عمليات جني الأرباح.
العقار
وعاد اللون الأحمر للاستحواذ على المساحة الأكبر من شاشة العرض في دبي بعدما تفوقت الأسهم الخاسرة على الرابحة حيث تراجعت أسعار أسهم 20 شركة من إجمالي أسهم 30 شركة جرى تداولها في حين ارتفعت أسعار أسهم 7 شركات فقط. «وكانت أسهم العقار قد تولت تقديم الدعم لسوق العاصمة بعدما استعادت أسهم العقار نشاطها بقيادة الدار الذي واصل تعويض الخسائر التي لحقت به في الجلستين السابقتين مرتفعا إلى 31, 6 دراهم فيما تمكن سهم صروح من العودة إلى فوق حاجز 4 دراهم ورأس الخيمة العقارية 82 فلسا.
وقلص الأداء السلبي لأسهم قطاع البنوك من مكاسب السوق حيث تراجع سهم بنك الاتحاد الوطني إلى 94, 3 دراهم ومصرف ابوظبي الإسلامي 21, 3 دراهم فيما سيطر الهدوء على بقية الاسهم التي أغلقت في غالبيتها عند مستوياتها السابقة. واستمرت أحجام السيولة عند مستويات ضعيفة في سوق العاصمة ولم تتجاوز قيمة الصفقات المنفذة أمس 300 مليون درهم فيما وصل عدد الأسهم المتداولة 139 مليون سهم تركزت في غالبيتها على أسهم العقار التي استحوذت على أكثر من 50% من إجمالي التداولات.
وتمكن المؤشر السعري من الإغلاق على ارتفاع بعد نجاح أسهم 17 شركة في التحسن من إجمالي أسهم 35 شركة جرة تداولها في حين تراجعت أسعار أسهم 11 شركة.
ناصر عارف