أعلنت شركة النفط الجزائرية سوناطراك أن أربع شركات نفطية عالمية اجتازت مرحلة القبول للتنافس على إنجاز دراسات هندسة مشروع كبير لتكرير النفط تبلغ كلفته 6 مليارات دولار. وذكر بيان للشركة أن الشركات المتنافسة هي سي بي أي لوموس السعودية وصينوباك الصينية وتكنيب الفرنسية وسايبام شيودا الإيطالية.
وكانت الحكومة الجزائرية أعلنت العام الماضي عن رغبتها في إنجاز هذا المصنع لتكرير النفط بطاقة إنتاج سنوية تصل 15 مليون طن بولاية تيارت غرب البلاد. ويندرج هذا المشروع ضمن خطة حكومية تهدف إلى رفع قدرات الجزائر في تكرير النفط من 22 مليون طن سنوياً إلى 50 مليون طن سنويا مطلع 2014.
وقال نائب مدير النشاط ما بعد الإنتاج في سوناطراك، عبد الحفيظ فغولي إن هذه الدراسة ستسمح بتحديد حجم الأشغال وتحديد قيمة الاستثمار وإعداد دفتر الأعباء للشروع فيما بعد في إنجاز هذا المشروع في مجال الهندسة والتحصيل والبناء. وأضاف أن المشروع يشكل هدفا رئيسيا حددته سوناطراك من أجل الاستجابة على المديين المتوسط والطويل للاحتياجات من الوقود التي مافتئت تتنامى في السوق الوطنية والاستمرار في توفير كميات للتصدير تستجيب للمقاييس الدولية.
من جهة أخرى، اختارت شركة سوناطراك ثماني شركات عالمية أخرى للتنافس بشأن مشروع تحديث مصنع لتكرير النفط الواقع بالعاصمة الجزائرية. ويتعلق الأمر بالشركات الكورية الجنوبية الثلاث سامسونغ للهندسة وهيونداي للهندسة وجي أس للهندسة والبناء وشركة بتروفاك الإماراتية وشركة تكنيب الفرنسية وشركة سايبام سنام بروجيتي الايطالية وشركة تكنيكاس ريونيداس الإسبانية وأخيرا شركة صينوباك الصينية. وقال فغولي إن البرنامج المسطر لمصنع التكرير الذي تقدر مدة تحديثه 36 شهرا من شأنه أن يفتح أمامه آفاقا جديدة، إذ من المرتقب رفع قدرة معالجته للخام ب 35 % وإنجاز وحدات من الجيل الجديد.
كما سيسمح باستخراج كمية إضافية تقدر بأكثر من مليون طن من الوقود للاستجابة لحاجيات 10 ولايات من منطقة الوسط. وكشف أن الحكومة تخطط لإنجاز مصنع تكرير جديد بمنطقة حاسي مسعود النفطية وسط الصحراء للاستجابة إلى احتياجات منطقة الجنوب، بالإضافة إلى برمجة مشاريع أخرى كبرى لتكرير النفط بينها مصنع لتكرير الخام الثقيل بإنتاج مهم من الزفت والوقود مع تجديد وحدات أخرى لإنتاج الزفت.
وقد أعلن وزير الطاقة والمناجم الجزائري شكيب خليل في وقت سابق أن بلاده تعتزم استثمار 60 مليار دولار في الصناعة النفطية خلال العقد المقبل. وبلغت قيمة استثمارات الجزائر في قطاع النفط والغاز 6 ,7 مليارات دولار في العام 2008 مقابل 78 ,5 مليارات دولار في العام 2007، بينما بلغت قيمة الصادرات النفطية 9 ,76 مليار دولار في العام 2008، مقابل 5,59 مليار دولار في العام 2007.
وأعلن رئيس شركة سوناطراك محمد مزيان، قبل أيام أن بلاده مستعدة للتنازل للشركات النفطية الأجنبية عن 49% في أي صفقة تنقيب واستغلال للنفط والغاز لمواجهة تداعيات الأزمة الاقتصادية العالمية.
(الوكالات)