تستأثر الشركات الألمانية بأكبر جناح في معرض جيتكس 2009 حيث تشارك في الدورة التاسعة والعشرين للمعرض 34 شركة ألمانية للاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بزيادة 14 شركة ألمانية مقارنة بالعام المنصرم.
يأتي ذلك فيما سجل التبادل التجاري بين البلدين العام الماضي ما قيمته 6, 5 مليار يورو (ما يزيد على 30 مليار درهم) مع توقع تحقيق أرقام مشابهة هذا العام.
وشدد أوليفر بارتشي المندوب الرسمي للمجلس الألماني الإماراتي المشترك للصناعة والتجارة ومدير مكتب المجلس في دبي في تصريحات ل«البيان الاقتصادي» على أهمية «معرض جيتكس 2009» بالنسبة للشركات الألمانية والتي تتخذ من دبي مركزا لانطلاقها إلى أسواق منطقة الشرق الأوسط وبشكل أكبر إلي السوق الإفريقية والهندية.
وقال: حرصنا على ألا ينخفض تمثيل الشركات الألمانية في معرض جيتكس هذا العام رغم تداعيات الأزمة المالية العالمية وهذا يعكس أهمية المعرض بالنسبة للشركات الألمانية.
وفيما يتعلق بتوقعاته بحجم الصفقات التي ستبرمها الشركات الألمانية خلال المعرض توقع بارتشي أن يتم توقيع العديد من الصفقات خلال المعرض إلا أنه قال إن الشركات الألمانية عادة لا ترغب في الإفصاح عن تلك الصفقات وخاصة إذا ما كانت تتعلق بحماية الأنظمة الأمنية أو البرامج الإلكترونية.
وبسؤاله عن قدرة الشركات الألمانية على المنافسة في قطاع تكنولوجيا المعلومات في ظل وجود منافسة قوية جدا من قبل دول كالهند واليابان فرد بالقول إن الشركات الألمانية المتخصصة في توفير الحلول الأمنية للأنظمة تعد أحد أفضل الشركات على مستوى العالم وأضاف حتى الشركات الألمانية الصغيرة تقدم منتجات عالية الجودة فيما يتعلق بالحلول الأمنية والبرامج الإلكترونية وهي ناجحة جدا.
وعن التقارير الإعلامية الغربية السلبية التي تناولت اقتصاد دبي في خضم الأزمة قال : لقد كتبت شخصيا مقالا عن إيجابية بيئة الأعمال في دبي في خضم الأزمة وبأن ما تناولته بعض الصحف الغربية من تقارير سلبية بحق دبي غير صحيح لذلك نحن نحرص في المكتب الألماني للصناعة والتجارة في دبي على إظهار الحقائق.
وتقديم معلومات صحيحة للشركات الألمانية عن اقتصاد دبي في ظل الأزمة وهذا بالطبع انعكس إيجابيا ورأيناه في تزايد تعداد الشركات الألمانية المتدفقة على دبي والمشاركة في المعارض التي تحتضنها دبي رغم الأزمة.
وعن دور المجلس الألماني للصناعة والتجارة في دبي في تعريف الشركات الألمانية بنظيرتها في دبي والمنطقة قال بارتشي من المهم جدا أن نؤسم صورة وافية ومتكاملة عن أعمال الشركات الألمانية ومن ثم نقوم بتعريف تلك الشركات بشركات إماراتية عاملة في نفس المجال .
وهذا يفتح فرص الاستثمار والشراكة بين الشركات الألمانية ونظيرتها سواء في الإمارات أو المنطقة ، في العام المنصرم شهدنا توافد أكثر من 20 وفدا تجاريا من ألمانيا إلي دبي، لبحث فرص التجارة والشراكة والاستثمار المتاحة في دبي والإمارات بشكل عام وخاصة أن الإمارات تعتبر الشريك التجاري الأول والأهم بالنسبة لألمانيا في منطقة الشرق الأوسط، أيضا شهدنا تزايدا لتعداد الشركات الألمانية في دبي ففي عام 2005 كانت تعداد الشركات الألمانية العاملة في دبي لا يتجاوز 250 شركة وخلال أربعة أعوام أصبح هناك تواجد لأكثر من 800 شركة ألمانية في دبي وهو نمو جيد جدا.
دبي ـ كفاية أولير
