دشن الدكتور أحمد سعيد بن هزيم مدير عام محاكم دبي في صالة الخدمات المركزية بمبنى محاكم دبي ثلاثة مشاريع إلكترونية جديدة تزامنا مع فعاليات جيتكس لهذا العام. يأتي ذلك في إطار سعي محاكم دبي إلى مواصلة مسيرة التحول الإلكتروني في عملياتها الداخلية وخدماتها التي تقدم للمتعاملين والجمهور عبر الإنترنت.

هذه المشاريع التي عكف الخبراء في إدارة تقنية المعلومات بالمحاكم على بنائها بغرض إزالة أية صعوبات كانت تواجه العملاء واختصار الوقت والجهد المبذول أثناء القيام بالأعمال.

وحرص مدير عام محاكم دبي خلال تدشين هذه الخدمات وعلى تكريم موظفي الخدمات الشاملة في الصالة في دلالة واضحة على تقدير جهودهم المبذولة خلال الفترة الماضية والجهد المرجو منهم في المستقبل مع دخول هذه المشاريع الإلكترونية الجديدة حيز الاستخدام.

نبراس وبرزه ونايف

بالإضافة إلى أهمية هذه المشاريع الإلكترونية الجديدة جاءت المبادرة المبتكرة عبر إطلاق مسميات تراثية مستلهمة من المجتمع المحلي ليشكل كل مشروع رمزا تراثيا ممزوجا بأحدث التقنيات الحديثة في العالم تتزين بها أروقة محاكم دبي في مبادرة فريدة تعكس مدى اهتمام إهتمام إدارة محاكم دبي في خدمة عملائها والمراجعين في صالة الخدمات المركزية، أولى هذه المشاريع نبراس .

وهو جهاز يحتوي على نظام الاستدلال الإلكتروني بالخرائط الافتراضية تعرض وباللغتين العربية والإنجليزية لإتاحة سرعة الوصول إلى المكان المطلوب بشكل واضح كما يتوافر فيه دليل إجراءات إلكترونية وحركية لمجموعة من الخدمات ونظام الإرشاد لقاعات المحاكم من خلال الاستفسار عن القضايا وخدمات بوابة المحاكم الإلكترونية ومعرض للصور وتتيح كل هذه الخدمات التي يقدمها نبراس للعملاء ربط القضايا اليومية بمسار وموقع القاعة بالإضافة إلى سرعة ودقة الدخول لمعلومات القضايا وسهولة التعرف على مواقع هذه الخدمات.

كما تتوافر في نبراس إمكانية طباعة الخرائط وكذلك الدليل الملاحي لمراكز كاتب العدل. أما المشروع الثاني برزة فهو يتيح عرض الجلسات إلكترونيا «شاشة رول» .

وكذلك عرض حي ومباشر لإجراءات المحاكمة والتحكم في استدعاء القضايا إلكترونيا ويسهل عملية انتظام حضور الأطراف من خلال التعرف على القضية المتداولة حينها، وكذلك تتوفر في «برزة» خدمة عرض رسائل إلكترونية من خلال شريط الأخبار واستخدام الشاشات لعرض النشرات وعروض التوعية المتنوعة وهذا المشروع بدوره يتيح الاستغناء عن طابعة «رول الجلسات» وكذلك نشرات التوعية. وآخر هذه المشاريع «نايف» .

وهي عبارة عن 23 خدمة إلكترونية تقدمها صالة الخدمات المركزية في محاكم دبي، وهي خدمات ترتبط بعمل 5 إدارات رئيسية يحتاج إليها المتعامل لإنجاز معاملته حيث يتيح هذا المشروع سرعة إنجاز المعاملات في مكان واحد دون الحاجة لمراجعة الأقسام والإدارات المختلفة للحصول على طلبه، مما يوفر الجهد والوقت للمتعاملين وبلا شك سيزيد من نسبة رضاهم عن الخدمات.

التحول الإلكتروني

بدوره أشاد الدكتور أحمد سعيد بن هزيم مدير عام محاكم دبي بالدور الذي قامت به فرق العمل في إدارة تقنية المعلومات والإدارات الأخرى التي ساهمت في هذه المشاريع واستطاعت تحقيق الأهداف المرجوة والرؤية التي تواكب النهضة والتطور على كافة الأصعدة في دبي وفي الدولة بشكل عام.

مشيرا إلى أن الهدف الرئيسي من إطلاق هذه المشاريع الإلكترونية هو سعي محاكم دبي الدائم نحو كسب رضا المتعاملين وعكس الصورة المشرفة لمقر السلطة القضائية في الإمارة مؤكدا أن العمل لن يتوقف عند هذه المشاريع فحسب.

ولكن جاء الإعلان عن هذه المشاريع الثلاثة تزامنا مع الحدث الأبرز الذي تحتضنه دبي خلال هذه الفترة وهو المعرض السنوي للتقنيات الحديثة جيتكس خاصة أن محاكم دبي اعتادت على أن تكون ضمن الدوائر المحلية التي تشارك بابتكارات حديثة متطورة من خلال المعرض.

وأشار إلى أن هذه الخدمات تمثل جزءا من بقية المشاريع الإلكترونية التي تطلقها المحاكم خلال فترة معرض جيتكس وهناك مازالت مشاريع جديدة سيتم الكشف عنها طيلة أيام المعرض من ضمنها مشاريع تطبق لأول مرة على مستوى الشرق الأوسط.

وعن فكرة التسمية أكد بن هزيم على أن التراث هو جزء لا يتجزأ من واقعنا الذي نعيشه مشيرا إلى أن الإنسان الإماراتي يفخر بماضيه وإنجازاته منوها إلى أن الفكرة جاءت لتؤكد قوة الترابط والصلة بين الماضي العريق للمجتمع الإماراتي والحاضر المزدهر والمستقبل المشرق الذي يأمله المواطن الإماراتي.

دبي ـ «البيان»