قال وليد المقرب المهيري المدير العام لمجلس أبوظبي للتطوير الاقتصادي أمس الاثنين ان معدل التضخم السنوي في أبوظبي دون 4% في الوقت الحالي وان الامارات لا تعتزم اعادة الانضمام الى مشروع الوحدة النقدية الخليجية.

وقال المهيري خلال ملتقى أبوظبي للاستثمار الذي يقام بالعاصمة البريطانية لندن ان معدل التضخم سجل انخفاضا فعليا ليصل الى ما دون 4% في الوقت الراهن.

وفي الأسبوع الماضي توقع صندوق النقد الدولي ارتفاع الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي في دولة الامارات 7,0% هذا العام وبنسبة أكبر تصل الى 2,5% العام المقبل.

وردا على سؤال عما اذا كانت أبوظبي ستبحث إعادة الانضمام للوحدة النقدية الخليجية قال المهيري ان القرار الاتحادي بعدم الانضمام للوحدة النقدية يعرقل إصدار عملة موحدة لذا فمن المحتمل أن تكون هذه المسألة قابلة للنقاش.

وقدم عرضا شاملا عن رؤية أبوظبي الاقتصادية 2030 وتناول خلالها التوجه العام للإمارة نحو تنويع اقتصادها بحيث تصل مساهمة القطاعات غير النفطية في الناتج القومى الاجمالى لنحو 65 % بحلول العام 2030 مقارنه مع 35%في الوقت الحاضر....

مشيرا إلى أن أبوظبي لديها خطة طموحة لتعزيز تواجدها على الساحة العالمية من خلال الاستثمار في القطاعات النفطية والبتروكيماوية و الفضاء في حين أن لديها توجه داخل أبوظبي لتعزيز قطاعات المواني والمطارات والمناطق الحرة وإنشاء صناعات مرتبطة بالطيران والفضاء والاعلام والرعاية الصحية والتعلمية.

وأكد ناصر احمد السويدي رئيس دائرة التنمية الاقتصادية أن ملتقى أبوظبي للاستثمار يأتي في خضم ظروف استثنائية حيث نمر جميعا في أوقات عصيبة مليئة بالتحديات وتتطلب منا جهودا مضنية... وبما أن الاقتصاديات العالمية تعكف على إيجاد حلول للتعافي والخروج من الأزمة فلا توجد أي ضمانات أو مؤشرات على أن الأصعب قد ولى.

وقال معاليه في كلمته الافتتاحية للملتقى الذي تشارك فيه أكثر من 500 شخصية تمثل مختلف المؤسسات والدوائر والهيئات الحكومية وشبة الحكومية وممثلين عن القطاع الخاص في كل من أبوظبي وبريطانيا بحضور لورد ديفيس وزير التجارة والاستثمار في المملكة المتحدة وعبدالرحمن غانم المطيوعي سفير الدولة لدى المملكة المتحدة و بادريك فالون رئيس مجلس إدارة يورو موني إنستتيوشينال إنفستور أنه وحرصا منها على التحرك سريعا لمواجهة تبعات الأزمة بادرت حكومة دولة الإمارات وبرعاية كريمة من رئيس الدولة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان حفظه الله بتصميم حزمة اقتصادية تحفيزية لمعاينة تأثيرات الأزمة المالية العالمية.... وقد ساهمت هذه الخطوات في تعزيز مرونة اقتصادنا خلال الأشهر الماضية.

وأوضح معاليه أن هناك المزيد من التحديات وهي تتطلب من كل دولة على حدة أن تستغل إمكاناتها ومواردها على أكمل وجه في سبيل جذب الاستثمارات والمساهمة في تحقيق الانتعاش للاقتصاد العالمي و تعمل إمارة أبوظبي ودولة الإمارات العربية المتحدة على العمل بتصميم لا حدود له لتتبوءا موقع متقدم على صعيد الاستثمار وأن تصبح إحدى الوجهات الاستثمارية الرائدة عالميا.

وذكر أن الإمارات احتلت المرتبة 23 على صعيد ممارسة الأعمال وفقا لما جاء في فهرس الملتقى الاقتصادي العالمي الصادر هذا العام بعد أن كانت في المرتبة 48 العام المنصرم أي بصعود 25 مرتبة دفعة واحدة.... كما قامت بجذب العديد من الاستثمارات الأجنبية خلال عامي 2008 و2009 وحلت الإمارات ثانية خلف السعودية في منطقة الشرق الأوسط.

وأفاد أن هذه النتائج الإيجابية التي تحققت ليست إلا بداية المشوار نحو المزيد من الالتزام بتحرير الأسواق والاندماج ضمن الاقتصاد العالمي ...مشيرا إلي أنه سيبين القانون الجديد الخاص بالاستثمار ما وصلنا إليه من تطوير لآليات العمل الحالية التي نهدف من خلالها لجعل الدولة واحدة من أهم وجهات الاستثمار في العالم.

وأوضح أن قطاعي الغاز والنفط يمثلان في الوقت الراهن 60 في المائة من الناتج القومي الإجمالي لإمارة أبوظبي.... إلا أن الإمارة لا تألو جهدا في تنويع مصادر الدخل وبدأت بالفعل بعض المؤشرات والنتائج الملموسة في هذا الاتجاه بظهور عاكسة السعي الحثيث نحو تحقيق هذه الغاية.

وأضاف أن رؤية إمارة أبوظبي 2030 التي تم الإعلان عنها العام الماضي إلى جانب الخطة الاقتصادية الخمسية تمثل خارطة طريق مثالية نحو تنويع مصادر الدخل في الإمارة مع الحرص على تقليل الاعتماد على الثروة النفطية بنسبة 40 في المئة بحلول العام 2030. ... مضيفا أنه بالنسبة لنا ما يعنيه مصطلح التنويع الاقتصادي هو توسيع رقعة النشاطات الاقتصادية والخدمات الموجودة أصلا وتطويرها و الارتقاء بالخدمات والصناعات التي تخول الإمارة منافسة كبرى مدن العالم.

وأفاد أن تدفق الاستثمارات الأجنبية لأية دولة سوف يعود بالكثير من الفوائد التي تتجاوز جذب رؤوس الأموال والتكنولوجيا الحديثة فقط... فمن خلال الاستثمارات الأجنبية يمكننا أيضاً الاستفادة من الخبرات الإدارية والتشغيلية والفنية المتطورة للشركات الأجنبية إلى جانب خبرتها في الاستفادة من الموارد الوطنية.

وبين أن بريطانيا تعتبر إحدى الدول الاستثمارية الرائدة في الإمارات حيث جاءت في المرتبة 14 ضمن قائمة أكبر سوق للصادرات في العالم متفوقة بذلك على كل من الصين والهند... وذلك وفقا لمكتب الخارجية والكومنولث ويزداد حجم التجارة في بريطانيا بنسبة 15 إلى 20 في المائة سنوياً... و صدّرت دولة الإمارات ما قيمته 1ر1 مليار جنيه إسترليني من السلع والخدمات مقابل استيرادها لما قيمته 2ر3 مليارات جنيه إسترليني من بريطانيا.

ومن جانبه قال اللورد ديفيس وزير التجارة والاستثمار والمشاريع التجارية الصغيرة في كلمته أمام المشاركين في ملتقى أبوظبي للاستثمار يسعدني الترحيب بزيارة وفد إمارة أبوظبي إلى المملكة المتحدة خلال هذا الأسبوع وآمل أن تؤدي مباحثاتنا لإحداث تطوير متميز في علاقاتنا الاقتصادية والتجارية خاصة مع قيام أبوظبي بوضع العديد من الخطط الطموحة للاستثمار والتنويع الاقتصادي حتى العام 2030.

(وام)