نجح سوق دبي المالي في عكس اتجاهه صعودا مع بداية النصف الثاني من جلسة الأمس، وتمكن من استيعاب عمليات البيع التي تواصلت في الساعة الأولى وذلك بدعم من سيولة جديدة تم ضخها في السوق وتركزت على الأسهم القيادية بالدرجة الأولى، مما ساهم في عودة المؤشر العام فوق حاجز 2323 نقطة وبزيادة نسبتها 36, 1% فيما لم تساعد آلية الإغلاق المعدل لأسعار الأسهم سوق ابوظبي للأوراق المالية في تعويض خسائره رغم تحسن الأداء بنهاية التعاملات وليغلق بذلك على انخفاض بنسبة 92, 0% عند مستوى 3177 نقطة.

وشكل التحول الدراماتيكي في مسيرة سهم اعمار العقارية شرارة عودة الانتعاش إلى سوق دبي المالي حيث ارتفع السهم إلى 77, 4 دراهم بعدما كان متراجعا عند 51, 4 دراهم لنحو ساعتين من عمر الجلسة.

وفي ظل تباين الأداء الذي سيطر على تعاملات السوقين فقد أغلق المؤشر العام لسوق الإمارات على انخفاض طفيف بنسبة 09, 0% عند مستوى 3312 نقطة رغم التحسن الذي شهدته أحجام السيولة حيث ارتفعت قيمة الصفقات المنفذة إلى 5, 1 مليار درهم منها 2, 1 مليار درهم سجلت لصالح سوق دبي المالي.

وكان لافتا للنظر استمرار النشاط على سهم الاتصالات المتكاملة (دو) الذي استطاع بلوغ الحد الأعلى المسموح به يوميا مغلقا عند 75, 3 دراهم وسط عمليات مضاربة من جهة وتفاؤل المتعاملين بأداء جيد للشركة في الربع الثالث من العام الجاري خاصة بعدما نجحت في دخول مرحلة الربحية في الشهور الستة الأولى من العام.

أداء متباين

وقال المحلل المالي محسن الخطيب إن أداء الأسواق كان متباينا ولكن فترة الإغلاق جاءت جيدة وعلى زخم كبير مما أعطى إشارة لعودة الأسواق إلى مرحلة التجميع مع الانتهاء من عمليات جني أرباح ألااستمرت على مدى ثلاث جلسات و أخذت طابعا حادا في بعض الأحيان.

وأكد أن سوق دبي استحوذ على النشاط الأكبر.

وذلك بعدألاعمليات بيعألاعنيفة وصل فيها مؤشر السوق إلى أدنى نقطة له عند 2251، ثم ألاما لبثألا أن ارتد من هذا المستوى بقيادة اعمار والأسهم القيادية الأخرى وأغلق على مكاسب ويمكن القول إن الأمر نفسه انطبق على سوق أبوظبي ولكن مع نهاية الجلسة لم يستطع المؤشر العام التخلص من خسائر بداية الجلسة متأثرا بطريقة احتساب معدل السعر.

وأشار إلى أن الأسواق خرجت لتوها من عمليات جني الأرباح والتي كان معظم المستثمرين يترقبونها وأدى تأخرها خلال الفترة الماضية إلى الحد من اندفاع جزء كبير من السيولة المتاحة، معربا عن اعتقاده أنألاالوضع الحالي يبدد مخاوف المستثمرين ويساهم في استقطاب الأسواق لمزيد من السيولة خاصة تلك التي كانت متخوفة من الدخول في الفترة السابقة. وأكد أن مستويات الأسعار السابقة هي حاليا المستويات المستهدفة، وقد نشاهدها قريباألاليبدأ السوق بعدها التفاعل بشكل أكبر مع نتائج الشركات.

سوق دبي

وكان سوق دبي المالي شهد تطورات دراماتيكية في النصف الثاني من الجلسة بعدما ارتد صعودا متغلبا على عمليات البيع التي استمرت بداية التداولات لكنها ما لبثت أن تلاشت بعد ظهور طلبات شراء قوية ساهمت في إعادة اللون الأخضر إلى شاشة العرض مما حفز المزيد من المتعاملين على العودة إلى قاعة التداول وتنفيذ طلباتهم وهو ما أدى بدوره إلى رفع أحجام السيولة إلى مستوياتها السابقة تقريبا.

وجاء الدعم الأول لعودة النشاط للسوق من سهم اعمار الذي تعرض في نصف الساعة الأولى إلى عمليات بيع تراجعت به إلى 51, 4 دراهم لكنه نجح بعد ذلك في استعادة قوته والارتفاع إلى 77, 4 دراهم مما أعطى إشارة واضحة للمستثمرين على تحسن أداء السوق بشكل عام وهو ما حدث فعلا حيث أخذت بقية الأسهم المدرجة بالارتفاع التدريجي وتحقيق المكاسب بعدما كان اللون الأحمر مسيطرا على غالبيتها.

ومع عودة النشاط إلى السوق تمكن المؤشر العام من تخطي حاجز 2323 نقطة من جديد وبزيادة نسبتها 36, 1% مقارنة باليوم السابق وذلك بدعم من أسهم الاتصالات والعقار على وجه الخصوص فيما قاد سهم بنك الإمارات دبي الوطني قطاع البنوك للإغلاق على انخفاض.

وواصل سهم الاتصالات المتكاملة دو نهجه الصاعد لليوم الثاني على التوالي وتمكن من بلوغ الحد الأعلى المسموح به وهو 5% مغلقا عند 77, 3 دراهم بدعم من عمليات مضاربة وتوقع إعلان الشركة عن نتائج جيدة للربع الثالث من العام الجاري.

وبالإضافة إلى سهمي اعمار ودو فقد شمل التحسن سهم ارابتك الذي ارتفع إلى 58, 3 دراهم ودبي للاستثمار 39, 1 درهم وسهم السوق 63, 2 درهم.

وكان سهم تبريد أكثر الأسهم الصغيرة تحقيقا للمكاسب بعدما ارتفع إلى 11, 1 درهم تلاه دريك اند سكل 15, 1 درهم وديار 88 فلسا فيما تحركت بقية الأسهم ضمن هوامش ربحية ضيقة لم تتجاوز الفلسين. وتظهر الإحصائيات الرسمية ارتفاع أحجام السيولة في سوق دبي المالي حيث وصلت قيمة الصفقات المنفذة إلى 2, 1 مليار درهم في حين قفز عدد الأسهم المتداولة فوق حاجز النصف مليار سهم. وعلى صعيد المؤشر السعري فقد عاد لسابق عهده في التفوق حيث تغلبت الأسهم الرابحة على الخاسرة بعدما ارتفعت أسعار أسهم 22 شركة من إجمالي أسهم 30 شركة جرى تداولها في السوق .

سوق العاصمة

على الاتجاه الاخر من المشهد فقد شهد سوق ابوظبي للأوراق المالية انخفاضا جديدا رغم التحسن الذي سجلته الأسعار في نهاية التعاملات، وقد ساهم في الإغلاق السلبي للسوق آلية احتساب إقفال الأسعار المتبعة وليغلق بذلك المؤشر على انخفاض بنسبة 92, 0% عند مستوى 3177 نقطة وسط تداولات ضعيفة لم تتجاوز قيمتها 357 مليون درهم.

وجاء الضغط الأكبر على سوق العاصمة من أسهم البنوك والعقار حيث ساهمت عمليات البيع في تخلي سهم الدار عن مستوى 6 دراهم بعدما نفذ على 94, 5 دراهم لكنه عاد للتماسك بعد ذلك بدعم من قوة شرائية مما دفعه للارتفاع إلى 14, 6 دراهم. كما سجل سهم صروح انخفاضا إلى 96, 3 دراهم ورأس الخيمة العقارية 82 فلسا.

وارتفعت وتيرة تراجع أسهم قطاع البنوك بقيادة بنك الخليج الأول الذي انخفض إلى 45, 18 درهماً وبنك ابوظبي الوطني 8, 13 درهماً.

وبلغ عدد الشركات التي جرى تداولها في سوق ابوظبي 33 شركة تراجعت أسعار أسهم 22 منها فيما لم ترتفع سوى أسعار أسهم 4 شركات وحافظت أسهم 7 شركات على أسعارها السابقة.

ناصر عارف