قال مسؤولون ومصرفيون أمس ان أبوظبي أبرمت اتفاقا تمويليا طويل الاجل بقيمة 15,2 مليار دولار (ما يعادل 9,7 مليارات درهم) لمشروع الشويحات 2 لانتاج المياه وتوليد الكهرباء، وذلك في اشارة لعودة البنوك الى تمويل المشروعات الاقليمية.

ويعد الاتفاق الذي يمتد لاجل 22 عاما الاكبر في المنطقة خلال العام اذ حصلت هيئة مياه وكهرباء أبوظبي على التمويل من 15 بنكا اقليميا وعالميا.

وتعهد بنك اليابان للتعاون الدولي بتوفير نصف قيمة التمويل ومن بين الامارات يشترك في التمويل بنك ابوظبي الوطني وقال سمو الشيخ ذياب بن زايد آل نهيان رئيس هيئة مياه وكهرباء أبوظبي، في بيان لرويترز انه بينما تعاني الاقتصادات الكبرى من وطأة المناخ الاقتصادي المتعثر نجحت الهيئة في الحصول على أكبر عقد تمويلي طويل الاجل في المنطقة من عدد من المؤسسات المالية

الاقليمية والمحلية في آسيا وأوروبا.

وأضاف سموه أن التمويل يوضح قوة اقتصاد أبوظبي ويؤكد ثقة الاقتصادات العالمية في الامارة.

وتقدر تكلفة مشروع الشويحات 2، وهو ثامن مشروع مستقل لانتاج المياه وتوليد الكهرباء في أبوظبي بعشرة مليارات درهم (مايعادل 72,2 مليار دولار).

وقال مصرفيون مشاركون في الصفقة ان سعر الفائدة على القرض يبلغ 260 نقطة أساس فوق سعر التعامل بين البنوك في لندن (ليبور) وسيرتفع في مرحلة لاحقة الى 350 نقطة أساس.

وقال مصرفي لرويترز: المشروع خال من المخاطر ويعتمد على تدفق السيولة النقدية ويحظى 10 برعاية الحكومة. مثل تلك المشروعات تجتذب التمويلات من البنوك.

وتمتلك هيئة مياه وكهرباء أبوظبي 60% من المشروع بينما تحوز شركتا جي.دي.اف سويز الفرنسية وماروبيني اليابانية 20% لكل منهم10 ومن المقرر استكمال المشروع في عام 2011 وسيضم محطة لتوليد الكهرباء تدار بالغاز الطبيعي وتبلغ طاقتها 1507 ميجاوات الى جانب مرفق لتحلية مياه البحر بطاقة انتاجية تبلغ 100 مليون جالون يوميا.

ويشمل المقرضون بنك اليابان، صاحب أكبر حصة في القرض بالإضافة إلى بنك ناتيكسيس الفرنسي وبنك كاليون وبنك بي.ان.بي باريبا وبنك سوسيتيه جنرال وبنكي بايرن ال.بي وكيه.اف.دبليو في ألمانيا وبنوك طوكيو ميتسوبيشي وميزوهو واس.ام. بي.سي وسوميتومو تراست في اليابان الى جانب بنك اتش.اس.بي.سي وبنك ستاندرد تشارترد وبنك أبوظبي الوطني ومجموعة سامبا المالية السعودية.

وواجه تمويل مشروع الشويحات 2 مشاكل في العام الماضي عقب الازمة المالية العالمية في ظل اجحام البنوك عن نشاط الاقراض. الا أن الشركات المطورة للمشروع تمكنت من توفير قرض قصير الاجل بقيمة 900 مليون دولار من ستة بنوك انتهى في سبتمبر الماضي.

وقال مصرفي آخر انه بفضل ذلك القرض طويل الاجل لن تكون هناك حاجة الى التمويل قصير الاجل.وجرى تعيين بنك اتش.اس.بي.سي مستشارا ماليا للمشروع.

(رويترز)