التنوع الغذائي أمر مهم بالنسبة للإنسان للحصول على حاجاته من الفيتامينات والأملاح وتعد المأكولات البحرية احد أهم الروافد الغذائية حيث تحتوي على أفضل أنواع الدهون الغذائية «اوميجا 3» الذي يتميز بأنه متعدد اللا تشبع وهو مفيد للقلب والمفاصل وشرايين الجسم والمخ.
أما بروتينات الأسماك فهي الأفضل على الإطلاق لاحتوائها على مختلف الأحماض الأمينية الأساسية التي يحتاجها الجسم بالإضافة إلى أنها تقلل من نسبة الإصابة ببعض الأمراض المزمنة مثل الروماتيزم المفصلي والسكر والربو الشعبي ومرض الصدفية الجلدي.
تقول ميسون الشاعر أخصائية تغذية رئيس قسم التغذية بمنطقة الشارقة الطبية انه من المهم أن نعرف أن معظم المأكولات البحرية تحتوى على بكتريا وفيروسات وحشرات داخلية بالقشرة وبالرغم من ذلك فأن المأكولات البحرية تعد من الأطعمة الآمنة إلى حد بعيد إذا ما تم طبخها جيداً مع الابتعاد عن تناولها بشكل نيئ أو من خلال الطبخ بالبخار.
بالإضافة إلى وجود عدد من الشروط الصحية الضروري اتباعها ومن بينها انه في حالة إذا ما كانت عبوات تلك المأكولات مفتوحة أو في حالة شبه تالفة أو إذا ما كانت الأكياس التي تحتويها ـ الأكياس المثلجة أو المضغوطة غير محكمة الغلق أو يشوبها أية مظاهر تلف يجب الامتناع عن تناولها أو شرائها.
وتضيف انه يفضل تناول الأنواع الطازجة منها كما انه يجب تبريدها في أسرع وقت ممكن بحيث لا تتجاوز المدة بين الشراء والتبريد نصف ساعة خاصة خلال فترات ارتفاع درجة الحرارة في الصيف.
مظاهر الصحة
كما انه يجب معرفة عناصر ومظاهر الأسماك الطازجة وأولها أن تكون متماسكة وتستعيد قوامها عقب الضغط عليها، أيضا يكون لحمها لامعا مع شدة احمرار الخياشيم من الداخل، بالإضافة إلى انه لا يوجد عليها مادة مخاطية لزجة مع بروز العينين ووضحهما وعدم غورهما للداخل، أما بالنسبة لشرائح سمك الفيليه فيجب أنه تكون بلون واحد ولا يوجد بها اختلاف أو عدم تماثل في اللون.
وتوضح انه بالنسبة للقشريات فأنه يجب أن تكون مغلقة بصورة جيدة خاصة بالنسبة للمحار والنغر والصدفيات والمحار الطازج يحيط به سائل حليبي أو رمادي فاتح وبالنسبة للروبيان فإنه يجب أن تكون هناك حركة خفيفة في الأرجل بالإضافة إلى تماسك اللحم تماماً.
وحول الطريقة المثلى للتخزين تقول انه يفضل تخزين الأسماك كما تم شراءها مع ملاحظة ضرورة تجنب ازدحام البراد بها حتى نعطى فرصة لتوزيع التبريد بشكل سليم عليها. وفى حالة طبخها خلال يومين يفضل لفها بالقصدير أو ورق النايلون الضاغط «الطارد» للهواء بهدف حمايتها وتجنيبها الرطوبة مع حفظها بصورة مباشرة في الفريزر، أما بالنسبة للمحار إذا ما تم فتحه قبل الطهي فيجب التخلص منه وعدم تناوله.
وتتابع انه بالنسبة للمعلبات التي تحتوى على مأكولات بحرية فأنه يجب في حالة فتحها تناولها خلال 3 إلى 5 أيام على أقصى تقدير أما إذا كانت مغلقة فيمكن حفظها في مكان جاف بارد قليلاً «لا يشترط الثلاجة» لمدة تصل إلى 6 شهور. وتشير إلى أن عملية تتبيل الأسماك والمأكولات البحرية يجب أن تتم بصورة فورية مع ضرورة وضعها داخل الثلاجة أما بالنسبة للشوسى والأطعمة التي تقدم نية فيجب أن تكون درجة حرارة تبريدها «0» أو اقل خلال 24 ساعة قبل أن يتم تقديمها.
وتتابع انه يجب على الأشخاص المصابين بأمراض مزمنة مثل السكري وأمراض الكبد وجهاز المناعة الامتناع بصورة تامة عن تناول المأكولات البحرية النية أو تلك التي تم طهيها على البخار وبالنسبة للسيدات الحوامل والمرضعات والأطفال فأنه يفضل تجنبهم لتناول الأسماك التي تحتوى على مادة الزئبق مثل الجرجور «جشيد» أو سمك أبوسيف.
النظام والكميات
وتوضح أن هناك نظام يجب اتباعه للكميات الواجب تناولها من الأسماك والمأكولات البحرية إذ يجب الإقلال من تناول الأسماك التي تحتوى على الزئبق وهي الأسماك ذات الأسنان الحادة مثل سمك القرش وابوسيف واكلات الجشيد الشعبية.
كما يفضل تناول الأسماك مرتين على الأقل أسبوعيا واختيار السالمون والسردين بأنواعه كلها لأنه الأغنى بأوميجا 3 في حدود 75جم وزن القطعة يومياً. وبالنسبة للحامل والمرضعة 300 جرام 4 مرات أسبوعيا، والأطفال من 5- 7 سنوات 150 جرام مرتين أسبوعيا اقل من 5 سنوات مرة أسبوعيا، أما التونة المعلبة فيمكن تناولها على مدار الأسبوع.
الأسماك والكولسترول
وحول تأثير تناول الاسماك والمأكولات البحرية على الكولسترول في الدم تقول انه لها تأثير ايجابي في خفض الكولسترول الضار لأنها تحتوى على اوميجا 3 ودهون مشبعة قليلة جداً، أما ارتفاع الكولسترول في الدم فيعود إلى الدهون المتحولة والدهون المشبعة الموجودة في اللحوم الحمراء والشحوم والحلويات، وبالنسبة للسلطعون «الكابوريا» فإن نسبة الكولسترول فيها 28 مليجرام خاصة ذات القشرة الزرقاء وهى اكبر نسبة للكولسترول يمكن الحصول عليها لذا يفضل تناولها من مرة إلى مرتين أسبوعيا على أن يتم إعدادها وطهيها عن طريق الشوي.
الفوائد الغذائية
تؤكد الدكتورة ميسون الشاعر على أن الأسماك تحتوى على قيم غذائية خاصة وأنها تحتوى على البروتين بالإضافة إلى الدهون المشبعة بنسبة بسيطة جداً في حين تحتوى بعض الأنواع على الزيوت الأحادية الغير مشبعة بالإضافة إلى المعادن والفيتامينات مثل فيتامين ب المركب، وليبريدموكسين وهو فيتامين تمثيل الأحماض الأمينية بالإضافة إلى فيتامين ب 12 وفيتامين أ.
أيضا المعادن مثل الفوسفور والكالسيوم والفلورين والزئبق ومعدن السلينيوم، أيضا تحتوى على الكالسيوم الموجود في عظام السمك مثل السردين والسلمون المعلب حيث ان السلمون المعلب أفضل من الطازج لاحتوائه على نسبة قليلة من الزئبق مقارنة بمثيله الطازج كما تعمل الأحماض الأمنية الموجودة في المأكولات البحرية على امتصاص فيتامينات «ADEK» التي يصنعها جسم الإنسان.
وتعد الأسماك من الأطعمة ذات السعرات الحرارية العادية بمعدل 17 % إلى 25% بروتين، كما أنها تعد عاملا مخفضا للكولسترول الضار بالإضافة إلى أنها تساعد على الحفاظ على الوزن، كما تعد المأكولات البحرية الوحيدة التى تحتوى على سلسلة طويلة من اوميجا 3 وهى أجود أنواع البروتين وتكتسب أهميتها من كونها تعمل على تطور نمو الدماغ والعين والأعصاب.
دبي ـ عاطف حنفي
