يعاني ما لا يقل عن 10 ـ 15% من الأزواج من العقم الذي يعرف بعدم القدرة على الإنجاب أو الفشل في حصول حمل بعد مرور سنتين على العلاقة الزوجية المنتظمة. وفي الحالات الاعتيادية يتم الحمل بنسبة 60% خلال الأشهر الستة الأولى، وفي 80% من الحالات خلال العام الأول.

وفي 90% خلال سنتين من العلاقة الزوجية المنتظمة. وهناك نوعان من العقم العقم الحقيقي يكون الشخص فيه غير قادر على الإنجاب بصورة مطلقة أو دائمة، والعقم النسبي وهي الحالات التي تستوجب المعالجة والتي تنتج عادة عن أسباب يمكن تجاوزها ومعالجتها وقد يكون العقم (أولياً) أي من بداية الزواج، أو (ثانوياً) يحدث بعد أن يكون الزوجان قد أنجبا طفلاً أو أكثر ثم تتوقف قابليتهما على الإنجاب.

وقد كشفت بعض الدراسات حول دراسة الأسباب ومراجعة الحالات أن الزوجة تكون هي السبب في أكثر من 50% من الحالات وأسباب الفشل تكون من الرجل بنسبة قد ترقى إلى 40% وتبقى حوالي 10% من الحالات ليس لها سبب ظاهر حتى بعد إجراء الاختبارات كافة.

في مركز دبي للأمراض النسائية والإخصاب تم إدخال العديد من التقنيات المساعدة ومنها تقنية التلقيح عن طريق إدخال الحيوانات المنوية إلى الجهاز التناسلي للمرأة (IUI)، وتلقيح البويضة معملياً بحيوان منوي خارج جسم المرأة (IVF) أو الحقن المجهري (ICSI) واستعمال الأجنة لاحقاً. وإدخال بويضات وحيوانات منوية إلى الأنابيب الرحمية (GIFT) وأجنة (ZIFT)، وتجميد البويضات والأجنة والحيوانات المنوية واستخدامها بعد ذلك.

ورغم أن نسبة النجاح عن طريق البويضات المجمدة لا تتعدى نسبة 2% في اعتى مراكز الإخصاب العالمية إلا أن مركز دبي استطاع أن يحقق انجازا في هذا المجال حيث شهد المركز مؤخرا ولادة أول مولود ذكرا لام مواطنة في العقد الرابع من العمر. وقال سامر راضي اختصاصي ورئيس قسم الأجنة بمركز دبي للأمراض النسائية والإخصاب إن المواطنة البالغة من العمر 40 عاما بدأت بمراجعة المركز قبل خمس سنوات ووضعت قبل عدة أيام مولودا يزن (030 .3) كيلوغرامات في احد مستشفيات الدولة.

وليس هذا فحسب بل كشف عن ثلاث ولادات جديدة متوقعة عن طريق البويضات المجمدة خلال النصف الأول من العام المقبل . وقال بان الحالة الأولى لمواطنة وستنجب في تاريخ 15_3_2010 والثانية لسيدة عربية وستنجب في تاريخ 26_1_2010 والثانية لسيدة عربية أيضا وستنجب في 15_4_2010 .

وأكد راضي ان دولة الإمارات أصبحت من أولى الدول عالميا في تجميد البويضات واستخدام هذه التقنية لمساعدة السيدات على الإنجاب.

وأشار اختصاصي ورئيس قسم الأجنة بمركز دبي للأمراض النسائية والإخصاب إلى تدني نسب النجاح عالميا في تقنيه تجميد البويضات والتي لم تتجاوز 2% فقط لكل بويضة مجمده، الأمر الذي حال دون استخدامها الواسع عل مستوى الوطن العربي ودول العالم الأخرى حيث اقتصر الاعتماد على تقنيه تجميد الأجنة التي توفر نسب نجاح أفضل.

وأشار اختصاصي ورئيس قسم الأجنة بمركز دبي للإخصاب إلى الخدمات والطرق العلاجية التي يطبقها المركز كتحفيز الاباضة والتلقيح الصناعي داخل الرحم والإخصاب المساعد في الأنابيب (التلقيح الخارجي) والتلقيح المجهري وعملية جفت (نقل نطفتي الزوج والزوجة إلى قناة فالوب) وعملية تيسا (سحب الحيوان المنوي من النسيج الخصوي).

إضافة إلى علاج الأمراض النسائية مثل تكيس المبيض واضطرابات الدورة الشهرية واختلال عمل الهرمونات وأعراض مرض سن اليأس والفحص المبكر للأورام، كما يتم استخدام احدث أجهزة فحص الموجات فوق الصوتية ذات البعد الثلاثى والرباعي بالمركز خاصة بمرض تكيس المبيض وتشوهات الرحم والألياف الرحمية وفى بعض حالات تشوهات الأجنة داخل الرحم.

وقد أجاز قانون مراكز الاخصاب الذي تم اعتماده العام الماضي جواز التلقيح بالبويضات المجمدة في المراكز التابعة للجهات الصحية الرسمية وفق شروط ضوابط منها أن تكون تقنية المساعدة على الانجاب هي الوسيلة الوحيدة للانجاب بعد ثبوت تعذر الحمل بالاتصال الطبيعي لفترة لا تقل عن سنة إلا إذا وجد تشخيص مسبق بوجود عقم فلا يتم الانتظار لمدة سنة وأن تتم تقنية المساعدة على الانجاب بموافقة كتابية من الزوجين.

وأن يقر الزوج بقيام العلاقة الزوجية بإظهار وثيقة رسمية بالزواج عند التلقيح وعند زرع البويضة الملحقة، وألا يكون في تقنية المساعدة على الانجاب خطر على حياة الزوجة أو ضرر بليغ على صحتها طبقاً للمتعارف عليه طبياً ويثبت ذلك بشهادة من طبيب أخصائي.

وان تتم تقنية المساعدة على الانجاب على يد متخصصين مؤتمنين طبقا لما تحدده اللائحة التنفيذية لهذا القانون.، وأن تتم تقنية المساعدة على الإنجاب بحضور الزوج إلى مركز الإخصاب.

يشار إلى أن عملية تجميد الأجنة تتم عن طريق سحب البويضات وإخصابها بطريقة التلقيح خارج الرحم وبعد اختيار الأجنة المطلوبة وزرعها يتم الاحتفاظ بالأجنة الباقية مجمدة لإعادة استعمالها سواء عند فشل المحاولة الأولى أو من اجل حمل ثان بنفس الطريقة. حالياً من الممكن الحفاظ على الأجنة مجمدة وكذلك الحفاظ على البويضة مجمدة ولكن مازال من الصعوبة الحفاظ على البويضة غير المخصبة مجمدة.

دبي ـ عماد عبد الحميد