كشف تقرير صادر عن شركة بروليدزجلوبال للابحاث ومقرها دبي ان ما يمثل 30 في المائة من قيمة المشاريع الانشائية الخاصة بقطاعات النفط والغاز والبتروكيماويات في دول مجلس التعاون الخليجي قد تم تأجيلها او الغائها.

وذكر التقرير، الذي نشر أمس انه على الرغم من ذلك فان دول مجلس التعاون ما زالت تمثل الاسواق الاكثر ايجابية على مستوى العالم في تلك القطاعات. وقالت بروليدز جلوبال ان ما يمثل 30 في المائة من قيمة المشاريع الانشائية في قطاعات النفط والغاز والبتروكيماويات التي قامت بدراستها، وعددها 578 مشروعا، قد تم تأجيلها او الغاؤها الى جانب 30 في المائة اخرى يجري تنفيذها و40 في المائة في مرحلة ما قبل البناء.

وفي تعليقه على التقرير، قال اميل ريدمايرمديرعام بروليدزجلوبال لابحاث السوق: الملاحظ ان تداعيات الازمة الاقتصادية العالمية قد افرزت ممارسات حذرة ولكنها ايجابية فيما يتعلق بنهج الانفاق الذي تتبعه دول مجلس التعاون الخليجي في ظل الازمة وتقلبات اسواق النفط وانخفاض الطلب عليه ما ادى الى الغاء مشاريع معينة او الاستفادة من انخفاض تكاليف الانشاء في اعادة جدولة تنفيذ مشاريع اخرى.

واضاف ريدماير انه على الرغم من تلك الظروف الا ان صناعات النفط والغاز والبتروكيماويات في دول المجلس تشهد نشاطا كبيرا جدا وتشكل نسبة 85 في المائة من حجم الصادرات في المنطقة مشيرا الى ان الطلب على منتجات هذه القطاعات والمنتجات المكررة سوف يتصاعد تدريجيا مع تحسن الظروف الاقتصادية العالمية وبدء الخروج من الازمة.

يشار الى ان تقرير بروليدز جلوبال قد شمل دراسة عدة مشاريع لانتاج النفط والغاز وقطاع المنتجات المكررة في دول مجلس التعاون الخليجي. وتوقع التقرير ان تشهد اسواق النفط والغاز في دول المجلس استقرارا خلال عام 2010 يصل الى نفس مستويات السوق في 2007. وقال ريدماير: على الرغم من ذلك التفاؤل الا ان معدلات تدفق الاموال ربما تتدهور اذا لم بتم البدء في تنفيذ المشاريع المقررة وفق الخطة الموضوعة.

واظهر التقرير ان ثلث المشاريع المقرر تنفيذها في قطاع البتروكيماويات في المملكة العربية السعودية قد تم تأجيلها في الوقت الحاضر. وذكر التقرير ان هناك 288 مشروعا في قطاع النفط بقيمة 304 مليارات دولار أميركي في دول مجلس التعاون الخليجي يجري تنفيذ 89 في المائة منها في الوقت الحاضر. وفي قطاع الغاز، الذي تتصدره قطر، هناك 155 مشروعا بقيمة 178 مليار دولار أميركي يجري حاليا تنفيذ 85 في المائة منها.

دبي ـ «البيان»