بدأت بمركز أبوظبي الدولي للمعارض أمس فعاليات معرض الشرق الأوسط للصناعات «ميمكس» الذي تنظمه شركة «آي آي آر الشرق الأوسط» على مدى ثلاثة أيام.
وقال محمد عمر عبدالله وكيل دائرة التنمية الاقتصادية في أبوظبي عقب افتتاحه المعرض والاطلاع على الأجنحة التي يضمها ان إمارة أبوظبي في مسارها الاقتصادي تطبق سياسة الانفتاح الاقتصادي، إذ تعتمد على نظام السوق وقواعد الاقتصاد الحر وتعطي دورا كبيرا للقطاع الخاص للمساهمة في بناء الاقتصاد المحلي من خلال ممارسة الأنشطة الاقتصادية الإنتاجية بحرية تامة لاسيما في عملية انتقال رأس المال والسلع والخدمات والاستثمارات بلا قيود أو عوائق.
وأضاف عبدالله ان قطاع الصناعة يعد من أهم أولويات الخطة الاستراتيجية لحكومة أبوظبي خصوصا وأنه من القطاعات المؤهلة التي يجب أن تقوم حولها جهود التنمية لتوفر العوامل المساندة لقيامها، مشيرا إلى إن الاهتمام بتنمية قطاع الصناعة والتصدير يأتي إدراكا منها للدور الحيوي والمهم الذي يلعبه هذا القطاع في عملية التنمية المستدامة وتنويع القاعدة الإنتاجية ومصادر الدخل لزيادة نسبة مشاركة القطاعات غير النفطية في الناتج المحلي الإجمالي لإمارة أبوظبي.
وأوضح ان الهدف من انتهاج السياسة الصناعية هو إعادة تخصيص الموارد باتجاه صناعات محددة قادرة على توليد آثار إيجابية تساعد في تسريع عملية النمو الاقتصادي وتحقق ميزات تنافسية، لافتا إلى ان أجندة السياسة الاقتصادية ورؤية إمارة أبوظبي 2030 شملت في أولوياتها تنويع القاعدة الاقتصادية على مستويات متقدمة من الجودة والكفاءة من خلال تهيئة المناخ الاقتصادي والبيئة الاستثمارية المحفزة لنشوء الصناعات الحديثة ذات القدرات التكنولوجية العالية وتطوير الصناعات القائمة وتنويعها وتحفيز التشابكات الصناعية بهدف تنمية صادراتها من المنتجات الوطنية والقدرة على المنافسة في الأسواق العالمية.
وأشار إلى أن الدعم الذي تقدمه الجهات الحكومية ومنها الدائرة والمؤسسة العليا للمناطق الاقتصادية المتخصصة للمصانع المحلية يأتي في إطار خطط الحكومة الرامية إلى دعم الصناعات المحلية وتشجيعها على التصدير عبر عدد من الوسائل والخدمات التي ستتاح لهذا القطاع، منها خدمة دعم مشاركة القطاع الصناعي في المعارض العالمية والمحافل الاقتصادية الدولية للترويج لمنتجاته أمام الزوار والمستثمرين ورجال الاعمال ومساندته في عقد الصفقات والشراكات للتوسع عالميا.
ونوه الى أنه تم مراعاة إظهار جانب التنوع في القاعدة الإنتاجية في اختيار المصانع المشاركة في المعرض بهدف تمكين زواره والعالم الخارجي من رؤية مدى التنوع في الهيكل الصناعي والإنتاجي الذي تعيشه إمارة أبوظبي لاسيما وأن المعرض سيحظى بتغطية إعلامية من وسائل محلية وعالمية.
وقال ان هذه الخطوة ستتبعها خطوات أخرى بالتنسيق مع المؤسسة العليا للمناطق الاقتصادية المتخصصة بهدف دعم عملية المشاركة في المعارض الدولية محليا وعالميا ومنها مشاركتها ضمن جناح دولة الإمارات العربية المتحدة في معرض ماليزيا الدولي الذي سيقام في العاصمة كوالالمبور خلال الفترة من 10 الى 12 نوفمبر المقبل بالتعاون مع وزارة التجارة الخارجية.
وأشار الى أن هذا المعرض يعد من المحافل الصناعية العالمية التي تقيمها إمارة أبوظبي سنويا حيث يحظى بسمعة واهتمام دولي كبيرين ويتمتع بشمولية كبيرة وتنوع القطاعات الاقتصادية والصناعية المشاركة وهو يمثل فرصة للمشاركين والزوار من رجال الأعمال للاستفادة من التجمع الذي يقدمه المعرض لرواد الصناعة العالمية والشركات الكبرى مع الموردين ومقدمي الخدمات مما سيمثل فرصة سانحة لعقد الصفات والشراكات مع المصانع والشركات المشاركة، إضافة إلى أنه فرصة كذلك للاطلاع على الآلات التكنولوجية المتطورة والحلول والخدمات الخاصة بالصناعات التحويلية.
وأوضح ان بيانات مركز أبوظبي للمعارض تشير إلى تضاعف نسبة العارضين هذه السنة عن العام الماضي وزيادة نسبة المساحات المخصصة لعرض الآلات والمعدات بمقدار 50 بالمئة، إضافة إلى ارتفاع نسبة المسجلين من الزوار بمقدار 80 بالمئة، مما يؤكد نجاح المعرض في جذب العارضين والزوار وارتفاع الطلب على الإنتاج الصناعي المحلي والإقليمي.
وقال محمد عمر عبدالله انه على الرغم من الأزمة الاقتصادية العالمية وتأخر المشاريع في جميع أنحاء العالم إلا أن إمارة أبوظبي ودولة الإمارات بشكل عام حافظتا على التدفق النسبي للاستثمارات الضخمة في قطاع الصناعات لاسيما التحويلية منها وحافظتا كذلك على جذب أنظار العالم نحوها والسعي للاستفادة من الانتعاش الاقتصادي الذي تعيشه الدولة في هذه الفترة.
وتشارك دائرة التنمية الاقتصادية في المعرض بجناح يضم 10 من كبرى مصانع القطاع الخاص بالإمارة في إطار الدعم الذي تقدمه للمؤسسات المحلية وقطاع التصدير في إمارة أبوظبي تنفيذا لما تضمنته الرؤية الاقتصادية للإمارة 2030 الرامية إلى زيادة نسبة مشاركة القطاعات غير النفطية في الناتج المحلي الإجمالي للإمارة ليصل إلى 60 بالمئة في عام 2030.
أبوظبي ـ «البيان»
