ترتبط أسواق في منطقة آسيا- المحيط الهادئ، الشرق الأوسط وأفريقيا، إرتباطاً وثيقاً وكأنها شبكة كثيفة بما يبشر بانتعاش إقتصادي أقوى وأسرع. ومع توقع تحقيق الدول القوية في المنطقة، الصين والهند، نمواً في الناتج المحلي الحقيقي بما يتخطى 10% و7% تقريباً على التوالي للسنة المالية 2010- 2011، من المتوقع أيضاً أن يؤدي ذلك إلى تأثير محفّز قوي للنمو في الإمارات. أكد ذلك تقرير جديد صادر عن ماستركارد العالمية تحت عنوان المدن المترابطة في آسيا- المحيط الهادئ، الشرق الاوسط وأفريقيا.

واستناداً إلى نتائج التقرير فإن ظاهرة العائدات المتزايدة ستنطلق عندما يُستأنف النمو في المنطقة. كذلك، فإن المدن التي تقود الإنتعاش تبذل تأثيرات محفّزة قوية لتسهيل النمو في المدن التي تتحرك بشكل أبطأ والتي ستنطلق بسرعة فتوفر بالتالي دعماً أقوى إلى المدن سريعة التحرّك من أجل مواصلة النمو. هذا التأثير المترابط الإيجابي من شأنه أن يفيد المنطقة، بما يجعلها أكثر مرونة.

وقال الدكتور يوا هندريك ونغ المستشار الإقتصادي في شركة ماستركارد العالمية لمنطقة آسيا- المحيط الهادئ: إن السمة الغالبة للإقتصاد العالمي اليوم هي شبكة المدن الديناميكية والمتوسّعة باستمرار، والتي تتصل بشكل متزايد ببعضها البعض إقتصادياً، إجتماعياً، ثقافياً وتقنياً.

إن النمو الإقتصادي وتنمية الأعمال في مدينة واحدة ضمن الشبكة يمكن أن يكون بمثابة نقطة انطلاق لأنشطة جديدة في مدن أخرى، كما نلمس كيف أن الانتعاش الاقتصادي القوي في الصين يساعد على دعم الاقتصادات الأخرى في المنطقة. هذا دليل على التأثير القوي للشبكة، والذي ستتواصل أهميته في دعم هذه الإقتصادات.

وذكر التقرير أن جانبين من جوانب الترابط يتمثلان في حركة نقل الركاب والشحن الجوي واستناداً إلى البيانات الواردة من منظمة الطيران المدني توصل التقرير إلى النتائج التالية:

هونغ كونغ، دبي وسنغافورة إحتلّت المراتب الأولى من حيث حجم المسافرين جواً. يليها كل من طوكيو، سيول وبانكوك.

هونغ كونغ، سيول وطوكيو هي المدن الأولى من حيث الشحن الجوي. شانغهاي وسنغافورة إحتلت المرتبة الرابعة في هذه الفئة ودبي المرتبة الخامسة.

وأضاف الدكتور هندريك ونغ: كلما إرتبطت المدن ذات الكثافة السكانية بهذه الشبكة، كلما زادت قوتها كمحفّز لبعضها البعض في ما خاص النمو والتنمية. هذه التأثيرات المترابطة هامة لكونها بمثابة لعبة مجموع إيجابي. ومع مواصلة نمو المنطقة في ترابطها، ستصبح الإقتصادات الفردية أكثر مرونة وقوة.

واستناداً إلى استطلاع ماستركارد حول أولويات الشراء لدى المستهلك، يشكل مؤشر ماستركارد العالمية حول القدرة الشرائية للمستهلك جزءاً من منتجات مجموعة البحوث لمؤشر ماستركارد العالمية في آسيا- المحيط الهادئ، الشرق الأوسط وإفريقيا. وتشمل المنتجات الأخرى، مؤشر ماستركارد حول ثقة المستهلك ومؤشر ماستركارد العالمية حول التقدم النسائي.

وإضافة إلى هذه المؤشرات، تصدر ماستركارد أيضاً بانتظام تقارير البيانات؛ حيث ان هذه المجموعة جزء من أعمال الأبحاث والتحاليل الديناميكية المتواصلة، السياسات المالية والنشاطات التنظيمية في منطقة آسيا- المحيط الهادئ، الشرق الأوسط وإفريقيا. يُشار إلى أن الشركة قد أصدرت أكثر من 60 تقريراً منذ العام 2004. كما أصدرت سلسلة تضم أربعة كتب تتناول بيانات حول المستهلك الآسيوي.

دبي- «البيان»