أكد محمد حسن عمران رئيس مجلس إدارة اتصالات أن جميع عمليات الاستحواذ التي نفذتها اتصالات في المرحلة السابقة تمت بتمويل داخلي بالكامل، وأنها رصدت ما بين 9 إلى 10 مليارات درهم من سيولتها النقدية عند الحاجة، موضحا أن إعلان المؤسسة الأخير عن نيتها طرح سندات أولية بقيمة 500 مليون درهم ليس بالضرورة مرتبطا بأزمة سيولة أو شح فيها بقدر ما هو مرتبط برغبة اتصالات بوضع نفسها على الخارطة العالمية للسندات وأن تسجل سابقة في هذا المجال.
وشدد عمران على أن خطة طرح السندات نوقشت ووضعت قبل سنوات، وهي غير مرتبطة بأزمة المال العالمية، وأن اتصالات لم تقرر بعد شكل هذه السندات، سواء أكانت صكوكا إسلامية أم سندات تقليدية، قائلا إن هذا سيتقرر حسب وضع وحاجة السوق في نهاية العام الحالي، الذي حدد موعدا لإطلاق الدفعة الاولى منها بقيمة 500 مليون دولار أميركي.
وأشار إلى أن هناك عددا من عناصر القوة التي تؤهل اتصالات لطرح هذه السندات إلى جانب خبرتها وانتشارها الواسع عالميا، منها صلابة موقفها المالي، اذ تبلغ قيمتها السوقية حسب سعر السهم حوالي 25 مليار دولار، كما أن التصنيفات الائتمانية جميعها أعطتها درجات ممتازة إلى جيدة جدا، وكذلك كفاءتها التشغيلية والاستثمارية التي جعلت منها رابع أكبر مشغل اتصالات اقليمي في المنطقة من حيث القيمة السوقية والثانية من حيث الأصول.
وفي سؤال عن استعداد اتصالات لخوض عمليات استحواذ مقبلة بعد سريلانكا وليبيا، في ظل الأزمة العالمية قال لقد أكدنا مرارا وتكرارا على أننا ماضون في عمليات التوسع نحو الاسواق الاقليمية في الشرق الاوسط وآسيا وافريقيا، وعلينا أن نعترف بأن الأزمة المالية ساهمت بشكل جذري في خفض أسعار رخص الهواتف المحمولة التي وصلت إلى مستويات مبالغ فيها قبل الأزمة، ونحن نعتقد أن هذا الوقت هو الافضل لاقتناص الفرص اينما وجدت، لكن بحذر وتروٍ.
وأعرب عمران عن ثقته وتفاؤله في الحصول على رخصة الهاتف المحمول في ليبيا، مشيرا إلى أن أكبر انجاز حققته اتصالات هذا العام هو دخول سوق الهند الذي يعد من أكبر أسواق آسيا، والذي ستبدأ اتصالات تشغيل نشاطها التجاري فيه بنهاية العام الحالي.
وفي سؤال ل«البيان» عن مدى استعداد اتصالات للانتقال إلى مرحلة السماح بنقل ارقام الهواتف النقالة بين المشغلين في الدولة، قال إن اتصالات جاهزة تقنيا وفنيا لمثل هذه المسألة، ولا تخشى من أن يؤثر ذلك على حصتها السوقية في الدولة بل ترى أنه سينشطها، وأن هذه الآلية معمول بها في دول كثيرة مثل السعودية ومصر وغيرهما.
وأضاف نحن مستعدون لذلك، وعلى هيئة تنظيم قطاع الاتصالات تحديد الموعد الذي تراه مناسبا، ولن نتأخر أبدا في تطبيق خدمة السماح بنقل الارقام بيننا وبين الشركة المنافسة في الدولة.
وفي سؤال عن أي تطورات في مسألة حق الامتياز الحكومي الذي تدفعه اتصالات للحكومة سنويا، واذا ما قد قدمت هيئة تنظيم الاتصالات طلبا بمناقشة الموضوع مع مجلس الوزراء قال عمران لم نتقدم بأي طلب، وحق الامتياز الحكومي أمر راجع للحكومة بنفسها، ولا جديد في ذلك.
وفيما يتعلق بتقاسم اتصالات ودو شبكات الاتصالات المملوكة ل«اتصالات» تحديدا أجاب نحن أعلنا موقفنا منذ البداية برغبتنا بتقاسم شبكتنا مع دو أو أي مشغل آخر جديد قد يدخل للعمل في الدولة، وذلك وفقا للقواعد المعمول بها عالميا، وقد نفذنا ذلك بأكثر من جانب.
وأشار إلى ان اتصالات أنجزت إلى الآن أكثر من 60% من شبكة الألياف الضوئية إلى المنازل وأنها تسعى إلى بلوغ نسبة 90% في 2011 لتصبح بذلك من بين 4 دول تحقق هذه النسبة في العالم.
دبي ـ محمد بيضا