قال عبد المهدي العميدي نائب المدير العام لادارة العقود والتراخيص بوزارة النفط العراقية إن مجلس الوزراء العراقي أقر عقدا مع بي.بي وسي.ان.بي.سي الصينية لتطوير حقل الرميلة العملاق في أول صفقة رئيسية لحقل نفط يجري توقيعها بعد مزاد عالمي. وأوضح أن موافقة الحكومة تبعث برسالة قوية إلى شركات النفط العالمية الاخرى الساعية الى الفوز بعقود لتطوير موارد النفط والغاز العراقية الضخمة.

من جهة أخرى قال صباح عبد الكاظم المسؤول في دائرة العقود والتراخيص البترولية بوزارة النفط العراقية ان كونسورتيوم تقوده شركة النفط الأميركية العملاقة اكسون موبيل يتقدم على منافسيه للفوز بعقد تطوير حقل نفط غرب القرنة العراقي. وحقل غرب القرنة أحد العقود التي لم تمنح في جولة ترسية عطاءات عراقية عقدت في يونيو. وقال ان عرض اكسون لزيادة انتاج المرحلة الاولى من الحقل الى 1, 2 مليون برميل يوميا يجعلها متفوقة على منافستها لوك أويل التي اقترحت زيادة الانتاج الى 5, 1 مليون برميل يوميا. وأضاف أن الاختلاف هو في مستوى الانتاج. لذلك فان وضع اكسون أقوى بعض الشيء.

وتقترب شركات نفط عالمية من توقيع اتفاقات مع الحكومة العراقية من شأنها زيادة انتاج العراق الى نحو ثلاثة أمثاله مما يضعه ضمن أكبر المنتجين العالميين. وقال عبد الكاظم ان اكسون قبلت مقترح الحكومة العراقية برسوم تبلغ 90, 1 دولار للبرميل الواحد وان الجانبين يناقشان قضايا صغيرة مثل الضرائب. وتابع أن المحادثات مع اكسون تركز على المرحلة الاولى من مشروع غرب القرنة الذي كان ضمن عقود الجولة الاولى وان الجانبين لا يناقشان حاليا الجولة الثانية التي سيطرحها العراق في جولة ثانية مقررة في ديسمبر.

وأوضح: اذا فازوا بالمرحلة الاولى والثانية فيمكنهم دمج العقدين في مشروع واحد. هذا جيد بالنسبة لنا وبالنسبة للمتعاقد، لكننا مازلنا ملتزمين بالشفافية. وقدمت اكسون عرضها بالاشتراك مع رويال داتش شل للفوز بعقد حقل غرب القرنة الذي يضم احتياطيات تبلغ 7, 8 مليارات برميل في حين تحالفت لوك أويل مع كونوكو فيليبس. وعلى صعيد منفصل قال عبد الكاظم ان مجلس الوزراء العراقي قد يوافق هذا الاسبوع على عقد فاز به كونسورتيوم بقيادة ايني الايطالية لتطوير حقل نفط الزبير الذي تبلغ احتياطياتها أربعة ملايين برميل.

ويستهدف الكونسورتيوم الذي يضم كوجاس الكورية الجنوبية وأوكسيدنتال بتروليوم الاميركية انتاج 12, 1 مليون برميل يوميا ارتفاعا من 200 ألف برميل يوميا حاليا وذلك خلال سبع سنوات. وفشل العراق في ابرام اتفاقات بشأن حقلي الزبير وغرب القرنة خلال جولة جرت في يونيو كانت الاولى منذ الحرب في عام 2003 ولم تسفر سوى عن ارساء عقد واحد من بين ثمانية عقود للنفط والغاز عرضت بالجولة هو حقل الرميلة العملاق.

وقالت مصادر بقطاع النفط إن العراق يغري شركات النفط الكبرى للاقبال على العقود بتخفيضات ضريبية وتحسين الشروط لجعل الاتفاقات أكثر ربحية. ويعرض العراق عشرة حقول نفطية جديدة في الجولة الثانية. ولجذب مزيد من اهتمام الشركات قالت وزارة النفط ان رسوم التوقيع لتلك العقود ستكون أقل من التي دفعتها بي.بي البريطانية وسي.ان.بي.سي الصينية لحقل الرميلة وبلغت 500 مليون دولار.

وكالات