كشفت احدث الإحصائيات الرسمية عن عودة قوية للاستثمارات الأجنبية إلى أسواق الأسهم وذلك في أعقاب التحسن الذي شهدته خاصة خلال الشهرين الماضيين،فقد بلغت صافي الاستثمارات الأجنبية حتى نهاية تعاملات يوم الخميس الماضي3,3 مليارات درهم في خطوة تعكس عودة ثقة هذه الشريحة من المستثمرين في تعاملات الأسواق.
وتظهر الإحصائيات ذاتها أن سوق دبي المالي استحوذ على الجزء الأكبر من الاستثمارات الأجنبية العائدة إلى قاعات التداول حيث بلغت قيمتها 911,1 مليار درهم منذ بداية العام الجاري وحتى تاريخ 15 أكتوبر 2009 فيما بلغت في سوق أبوظبي للأوراق المالية 121,1 مليار درهم.
وطبقاً لتحليل لـ «البيان الاقتصادي» فإن وتيرة دخول السيولة الأجنبية سجلت ارتفاعاً كبيراً مع بداية النصف الأول من العام الجاري بعدما قررت مؤسسات أجنبية وأفراد من غير العرب العودة للاستثمار بعد تراجع الأسعار إلى مستويات أكثر من جاذبة مقارنة بما هو موجود في أسواق الخليج الأخرى.
وكانت الاستثمارات الأجنبية خرجت من الأسواق مع بداية شهر أغسطس من العام الماضي نتيجة الأزمة الاقتصادية وجاء صافي الاستثمار الأجنبي مع نهاية 2008 سالباً في سوق دبي المالي بقيمة 6 مليارات درهم كمحصلة بيع فيما تجاوزت قيمة الاستثمارات التي تم سحبها من سوق أبوظبي 5 مليارات درهم.
وقال الدكتور همام الشماع انه من الصعب التنبؤ بكيفية تحرك الاستثمارات الأجنبية خلال الفترة المتبقية من العام الجاري، مشيراً إلى انه يمكن معرفة تفاصيل أكثر مع بدء إعلان الشركات الكبرى في العالم خاصة في الولايات المتحدة الأمريكية عن ارباحها للربع الثالث من العام الجاري.
وأوضح الشماع انه وفي كل الأحوال فان العودة القوية للاستثمارات الأجنبية إلى الأسواق منحها زخما اكبر في الشهرين الماضيين إلا انه من الملاحظ مع بداية الشهر الجاري تغيير أسلوب المستثمرين الأجانب من غير العرب من خلال الاعتماد على المضاربة بالدرجة الأولى في الأسواق.
ناصر عارف
