تستعد إمارة دبي لاستقبال موسم المعارض للعام 2009-2010 والذي يلي عادة فترة من الهدوء النسبي التي تسود خلال فصل الصيف والعطلات، حيث تشهد قاعات معارض دبي إقبالا قويا من قبل الشركات العالمية والإقليمية التي تحرص على المشاركة في الفعاليات الكبرى التي تستضيفها إمارة دبي بصفة دورية وتمثل محافل مهمة للشركات العارضة من كافة أنحاء العالم.
فسوف تنطلق في دبي اليوم (الأحد) فعاليات معرض جيتكس لتقنية الاتصالات والمعلومات- والذي يعد الأهم ضمن مجال تخصصه في المنطقة العربية حيث أعلن مركز دبي الدولي للمعارض والمؤتمرات أن الحدث سيأتي هذا العام أكبر من نظيره العام الماضي بإضافة مساحة عرض قدرها 21 ألف متر مربع، حيث ستصل مساحته هذا العالم إلى 85 ألف متر مربع.
وسوف يتزامن افتتاح المعرض مع اكتمال الأعمال الإنشائية في قاعات الشيخ سعيد - أحدث إضافة في توسعات مركز دبي التجاري العالمي - حيث من المنتظر افتتاحها في نفس تاريخ انطلاق المعرض، لتزيد هذه التوسعة مساحة العرض المغطاة الإجمالية بمركز دبي الدولي للمعارض والمؤتمرات إلى مليون قدم مربع.
الشركات العالمية
سيستضيف المركز فعاليات الدورة 29 لمعرض جيتكس خلال الفترة من 18-22 أكتوبر 2009، بمشاركة أكثر من 3300 شركة تضم لفيفاً من أكبر الشركات العالمية والإقليمية المتخصصة، كما سيضم المعرض 33 جناحا وطنيا تمثل 83 دولة حيث كشف القائمون على المركز عن حجم الإقبال الجيد من شركات التقنية التي حرصت على التسجيل في الحدث قبل فترة، انطلاقا من كونه واحداً من أهم منصات الصناعة في المنطقة، في الوقت الذي يتوقع فيه أن يصل عدد الزائرين إلى نحو 130 ألف زائر هذا العام.
وفي مؤشر آخر على الأداء القوي المتوقع لقطاع المعارض خلال المرحلة المقبلة (2009-2010) يأتي الإعلان عن توقعات زيادة عدد العارضين في معرض دبي الدولي للطيران - الذي يعد أحد أهم معارض الطيران في العالم والأكبر في منطقة الشرق الأوسط - في دورته المقبلة والتي ستقام في الإمارة خلال الفترة 15-19 نوفمبر 2009، حيث كشف القائمون على المعرض، عن توقعاتهم لعدد العارضين والزائرين في الدورة المقبلة والذين قدروهم بنحو 900 عارض و 50 ألف زائر بزيادة منتظره نسبتها 10 % مقارنة بالدورة السابقة في عام 2007، والتي استقطبت 860 عارضا و حوالي 45 ألف زائر.
وأكّد هلال سعيد المري، الرئيس التنفيذي لمركز دبي التجاري العالمي، أن هناك ضغوطاً تقع على كاهل المؤسسات والشركات في الوقت الراهن كي تطرح أفضل ما لديها من منتجات وخدمات بغية استعادة ثقة العملاء، مشيراً إلى أن أسبوع جيتكس للتقنية يمثل أرضية مفضلة لدى الشركات لإطلاق منتجاتها الجديدة في الوقت الذي يستعد فيه القطاع للدخول في مرحلة التعافي الاقتصادي، ما من شأنه مساعدة مختلف القطاعات في المنطقة على الاستفادة من النمو الثابت لقطاع تقنية المعلومات والاتصالات في المنطقة.
وقال المري: نأمل في أن يشكل حدث أسبوع جيتكس للتقنية فرصة حقيقية للتواصل وتبادل المعلومات والخبرات، وتحقيق مبيعات ممتازة للجميع. وقال آنثوني بيتر، مدير عام مجموعة الاتصالات المباشرة ورعاية العملاء في باناسونيك: لا تزال منطقة الشرق الأوسط بالنسبة لدينا من الأسواق الرئيسية التي نوليها اهتماماً كبيراً، وبما أننا نعتبر جيتكس منصة فريدة لإطلاق أهم وأرقى التقنيات في العالم، سوف تطلق باناسونيك خلال المعرض ولأول مرة في الشرق الأوسط الشاشة ثلاثية الأبعاد الأولى من نوعها في العالم ذات الدقة الفائقة والكاملة، بالإضافة إلى منتجات المستهلكين الأخرى التي تتميز بتقنيات فريدة تجعلها صديقة للبيئة، سواء الخاصة بالمستهلكين أو حلول الأعمال.
أما شركة ديل، التي تعود بقوة إلى جيتكس هذا العام طارحة مجموعة من الحلول والخدمات المتطورة، فقال مدير إدارة الحلول للأسواق الناشئة فيها دريس الأوغماني إن الشركات اليوم ترغب في الحصول على حلول تقدم لها مزيداً من الأمن المعلوماتي والاعتمادية الوظيفية وتخفض من تكاليف التشغيل فيها، مشيراً إلى أن هذا ما تقدمه مجموعة إفيشنت إنتربرايز من ديل.
وأضاف: أصبحنا في وضع يمكننا من مساعدة عملائنا على أن يكون أداء أعمالهم أكثر كفاءة، ما يقلل الوقت المطلوب لإدارة استثماراتهم التقنية ويتيح أمامهم متسعاً من الوقت لتنمية أعمالهم، وسوف نبدأ في أسبوع جيتكس للتقنية بعرض تقنية الأجهزة الخادمة والتخزين الحديثة أمام عملائنا.= يمكن لزوار جيتكس كذلك الاطلاع على تشكيلة العام القادم 2010 من البرامج الأمنية وبرامج الحماية التي تعرضها سيمانتك، كما تطرح أوراكل الحل التقني فيوجن ميدلوير جي 11 ئَِّّيَُ حيللٌمٌّفْم 11ه المصمم خصيصاً لرفع الكفاءة التقنية لدى المؤسسات.
من جانبه أشار جوني كرم، مدير الإدارة الإقليمية للشرق الأوسط وشمال أفريقيا لدى سيمانتك، إلى استمرار العملاء في منطقة الخليج بالاستفادة من التفاعل مع كل من خبراء الشركة وشركائها، معتبراً أن جيتكس يتيح الفرصة أمام سيمانتك لعرض أحدث تقنياتها في مجال أمن المعلومات وإدارتها.
مشاركة حكومية
أما المشاركة الحكومية في جيتكس فلطالما كانت قوية، وقد بات بوسع زوار جيتكس الاطلاع على إسهامات الحكومات في المجال التقنية اطلاعاً أوسع، في الوقت الذي بدأت تنال فيه الحوكمة الإلكترونية أولوية أعلى. وتأمل المؤسسات الحكومية مثل هيئة تنظيم الاتصالات (الإماراتية) من خلال مشاركتها في المعرض برفع الوعي تجاه أسماء النطاق الإماراتية، كما تشارك مدينة دبي للإنترنت للتأكيد على مكانتها كواحدة من أكبر التجمعات التقنية في المنطقة.
من ناحية أخرى، أعلنت شركة دي إم جي ورلد ميديا المنظمة لمعرض الخمسة الكبار، المعرض التجاري المتخصص بقطاع الإنشاءات والصناعات الرديفة، توسعة مساحات العرض بنسبة 15 % عن العام الماضي، حيث من المتوقع أن تشهد الدورة المقبلة من المعرض - والتي تعقد خلال الفترة 23-26 نوفمبر 2009، مشاركات من حوالي 70 دولة حول العالم، في حين كشفت الشركة المنظمة عن بيع أكثر من 92 بالمائة من المساحة المخصصة للعرض والبالغة 43 ألف متر مربع.
في الوقت نفسه، تحتشد أجندة المعارض في دبي بالعديد من الفعاليات القطاعية التي تغطي مختلف المجالات والأنشطة الاقتصادية خلال الربع الأخير من العام 2009 بداية من النفط والغاز والإعلام والتجهيزات الصناعية والأثاث والصناعات الورقية، والمجوهرات والأزياء ومستحضرات التجميل وغيرها من المعارض النوعية التي تحظى باهتمام ومشاركة إقليمية وعالمية واسعة النطاق.
وتعتبر البنية الأساسية القوية التي تمكنت دبي من تطويرها على مدار السنوات الماضية أحد أهم المقومات التي عززت مكانة الإمارة كمركز رئيس لصناعة المعارض والمؤتمرات في منطقة الخليج، حيث تتنوع مفردات تلك البنية الأساسية ما بين القاعات المجهزة بأحدث تقنيات العرض في العالم والفنادق المتنوعة والتي تتيح خيارات عديدة أمام المشاركين في تلك الفعاليات من خارج الدولة، سواء من العارضين أو الزائرين في حين يلعب قطاع النقل والطيران دورا مهما في تعزيز صناعة المعارض والمؤتمرات في دبي، مدعومة في ذلك بمطار دبي الدولي الذي تصل طاقته الاستيعابية إلى أكثر من 65 مليون سنويا ويتمتع بخدمات مناولة رفيعة المستوى، تعد من بين الأفضل في العالم.
وإضافة إلى الموقع الجغرافي المتميز لمدينة دبي الذي يعد أحد المقومات المهمة الأخرى التي تجعل من المدينة خيارا مفضلا لعقد المؤتمرات والمعارض ذات الطابع الدولي لسهولة الوصول إليها من مختلف أنحاء العالم، يأتي النجاح اللافت لدبي في استضافة وتنظيم الفعاليات الدولية الكبرى على مدار السنوات الماضية كأحد المقومات البارزة في احتفاظ دبي بصدارتها كوجهة مثالية للمعارض والمؤتمرات الكبرى.
ولا تلبث دبي أن تواصل مسيرتها في دعم قدراتها الداخلية وترسيخ أسس البنية التحتية القوية التي تعتبرها منصة الانطلاق الحقيقية نحو المستقبل، حيث انتهى العمل قاعات الشيخ سعيد التي ستضيف أربع قاعات متصلة إلى مركز دبي العالمي للمعارض والمؤتمرات، من بينها قاعة متعددة الاستخدامات تصل مساحتها إلى 9 آلاف متر مربع، بارتفاع 14 متراً، وهي قاعات متعددة الأغراض تبلغ طاقتها الاستيعابية أكثر من 10 آلاف شخص حيث يمكن الاستفادة منها في تنظيم العديد من الفعاليات الرياضية، والثقافية والفنية الكبرى.
وقد احتفلت دبي مؤخرا بإضافة مهمة في سجل إنجازاتها في مجال البنية الأساسية تمثلت في إطلاق مترو دبي وهو المشروع الأول من نوعه في منطقة الخليج العربي ويعتبر من المرافق الهامة التي سيكون لها أثرها الواضح في دعم بيئة الأعمال بشكل عام في دبي وتأكيد ريادتها في مجال المعارض والمؤتمرات لما يوفره المترو من سهولة الانتقال بين أرجاء مدينة دبي من خلال وسيلة نقل سريعة ومريحة وآمنة ومزودة بأحدث تقنيات المعلومات والاتصالات التي تمنح رجال الأعمال ميزة إضافية تمكنهم من مباشرة أعمالهم خلال تنقلهم بين جنبات المدينة خاصة منطقة خليج الأعمال ومنطقة مركز دبي الدولي للمعارض والمؤتمرات، ومطار دبي.
دبي- «البيان»
