وقعت شركة أبوظبي للمطارات أمس مذكرة تفاهم لتوأمة مطار أبوظبي الدولي ومطار أوهير الدولي في ولاية شيكاغو الأميركية. وتهدف المذكرة، وهي الأولى من نوعها في المنطقة، إلى تبادل الخبرات والتعاون بين المطارين على تطبيق أفضل الممارسات المتعارف عليها عالمياً في المجالات التقنية والتجارية والبيئية.

وسوف يقوم المطاران بموجب هذه المذكرة بتشكيل فرق عمل مشتركة لتقييم السبل التي يمكن من خلالها التعاون في عدد من المجالات، علماً أن التركيز سوف ينصب بشكل خاص على تبادل الخبرات من خلال برنامج متكامل يهدف إلى توفير العديد من الفرص للتدريب وتطوير مهارات موظفي مطار أبوظبي الدولي.

قام بتوقيع مذكرة التفاهم عن الجانب الإماراتي خليفة المزروعي، رئيس شركة أبوظبي للمطارات، وعن الجانب الأميركي روز ماري اندولينو، مفوض الهيئة العامة للطيران المدني في شيكاغو. وقد حضر حفل التوقيع سفير الدولة في الولايات المتحدة الأميركية، يوسف العتيبة، إلى جانب وفد رسمي رفيع المستوى أتى خصيصاً من أبوظبي ليشهد حدث تدشين شركة الاتحاد للطيران لأولى رحلاتها الجوية بين العاصمة الإماراتية أبوظبي وولاية شيكاغو الأميركية.

جهود مشتركة

تعتبر اتفاقية التعاون هذه نتاج جهود مشتركة بذلها مركز الخليج لدراسات الطيران بالتعاون والتنسيق مع هيئة الطيران المدني في ولاية شيكاغو لإنجاز عملية التوأمة بين المطارين. كما تعتبر الاتفاقية جزءاً من برنامج محدد للتواصل مع المؤسسات العاملة في مجال قطاع الطيران على المستوى العالمي.

والجدير بالذكر أن شبكة مطارات شيكاغو، والتي تتألف من ثلاثة مطارات، هي الأكثر ازدحاماً في العالم.

ويركز مركز الخليج لدراسات الطيران، الذي تستضيف مقره الرئيسي وتتولى إدارته وتشغيله شركة أبوظبي للمطارات، بشكل رئيسي على مجالات التدريب والأبحاث والدراسات لصالح المؤسسات التشريعية والشركات العاملة في صناعة الطيران.

وبالإضافة إلى العمل على تلبية الاحتياجات المتنامية لتأهيل جيل جديد من المهنيين في مجال صناعتي الطيران والمطارات في دول مجلس التعاون الخليجي، يشكل مركز الخليج لدراسات الطيران مصدراً أساسياً للفكر الذي يدور حول السياسات والأبحاث والدراسات الخاصة بالطيران.

وذلك بالشراكة مع المنظمة الدولية للطيران المدني والأطراف المعنية بالطيران في دولة الإمارات العربية المتحدة وغيرها من اللاعبين الأساسيين في صناعة الطيران الدولية والمؤسسات التابعة لها.

وتهدف اتفاقية التوأمة، التي وقعها الطرفان في ولاية شيكاغو الأمريكية، إلى ترسيخ التعاون والعمل المشترك في عدد من المجالات الحيوية، والتي تشمل التعاون التقني وتبادل الخبرات والتدريب العملي وتوفير الفرص المناسبة لتطوير عمليات مطار أبوظبي الدولي وتحسين أدائه وتفعيل نشاطه.

تدريب مهني

من شأن برنامج التدريب المهني والتطوير التقني للعاملين في مطاري أبوظبي وأوهير الدوليين أن يشجع الطرفين على تبادل الخبرات وتناقل المعلومات، في الوقت الذي يسعى فيه المطاران إلى استغلال كافة إمكانات التطور والتنمية والتقدم لما فيه مصلحتهما المشتركة.

وبالإضافة إلى ذلك، فسوف يشترك المطاران في العمل، وفق منهجية مبنية على الخبرات والأنشطة المتبادلة بين الطرفين، على تكريس مبدأ الاستدامة والعناية والاهتمام بالبيئة وما ينتج عن ذلك من تأثيرات إيجابية على المجتمع المحيط بهما.

وقال خليفة المزروعي: أهم ما في الأمر أن مطارينا يلعبان دوراً رئيسياً في تفعيل هذا التعاون وتعزيز هذا التقارب.

وأضاف: تتمثل رؤيتنا في تحويل مطار أبوظبي الدولي إلى بوابة جوية واسعة ومنفتحة على العالم أجمع تحتل موقع الصدارة بأدائها المتميز وعملياتها التي ترقى إلى المستوى العالمي وخدماتها التي تلقى رضى جمهور المسافرين وشركات الطيران التي تتخذ من مطار أبوظبي منطلقاً لعملياتها.

واختتم قائلاً: إن فرصة تبادل الأفراد والخبرات بين الجانبين تلقى كل الترحيب من قبلنا، إذ أنها سوف تمنحنا الفرصة لتطوير المهارات الإدارية والتقنية لطاقم العمل في مطار أبوظبي الدولي، وبالتحديد الكوادر الإماراتية العاملة فيه.

ومن جهتها قالت روز ماري اندولينو: إن هناك أوجه تشابه كثيرة بين مدينتي شيكاغو وأبوظبي تتمثل في رؤيتنا لعملية التنمية الحضارية والاقتصادية مع التركيز بشكل خاص على الاستمرارية والاستدامة. وأضافت: إننا نتطلع بشغف إلى إقامة علاقة طويلة الأمد بين المطارين يستفيد منها الطرفان.

قدرات المطارين

قام مطار أبوظبي الدولي في بداية العام الجاري بتشغيل مبنى المسافرين الثالث الجديد لترتفع بذلك القدرة الاستيعابية للمطار إلى حوالى 12 مليون مسافر سنوياً. ولا يزال العمل مستمراً على قدم وساق لإنجاز مشروع مبنى المطار الرئيسي الجديد، والذي سوف يزيد القدرة الاستيعابية إلى أكثر من 40 مليون مسافر سنوياً.

ويعتبر مطار أبوظبي الدولي في الوقت الحاضر احد أسرع المطارات نمواً في العالم، نظراً لارتفاع أعداد المسافرين منه واليه إلى أكثر من تسعة ملايين مسافر في العام 2008، مقارنة بالعام الذي سبقه والذي سجل 9 .6 ملايين مسافر. كما يعد المطار المقر الرئيسي لشركة الاتحاد للطيران، التي تعتبر الشركة الأسرع نمواً في تاريخ صناعة الطيران، والمركز الأساسي لانطلاق عمليات أكثر من 45 شركة طيران عالمية.

أما مطار أوهير الدولي، فهو يعد ثاني أكثر المطارات الدولية ازدحاماً في العالم، إذ بلغت أعداد المسافرين منه واليه أكثر من 69 مليون مسافر في عام 2008. ويتم استخدام المطار للرحلات الجوية الداخلية بالإضافة إلى أكثر من 60 وجهة عالمية أخرى.