واصلت اسعار العقود الاجلة للنفط الصعود أمس لسابع جلسة على التوالي لتسجل مستوى مرتفعا جديدا في عام فوق 78 دولارا للبرميل بعد ان اظهرت مخزونات البنزين ونواتج التقطير في اميركا انخفاضا أكبر من المتوقع. وفي إحدى مراحل التداول صعد الخام الخفيف للعقود تسليم نوفمبر 51 سنتا إلى 09 .78 دولارا للبرميل بعد أن انهى التعاملات في بورصة نيويورك التجارية نايمكس الليلة قبل الماضية مرتفعا 40 .2 دولار إلى 58 .77 دولارا.
وبلغت مكاسب الخام الخفيف على مدى الجلسات الست الماضية 01 .8 دولارات. وارتفع خام القياس الاوروبي مزيج برنت للعقود تسليم ديسمبر 38 سنتا إلى 61 .76 دولارا للبرميل.
وقالت ادارة معلومات الطاقة الأميركية إن امدادات البنزين في الوالايات المتحدة تراجعت 2 .5 ملايين برميل الى 2 .209 ملايين برميل على مدى الاسبوع المنتهي في التاسع من أكتوبر. وكان محللون قد توقعوا زيادة قدرها 800 ألف برميل فقط. وهبطت مخزونات نواتج التقطير 1 .1 مليون برميل الى 7 .170 مليون برميل بينما كانت التوقعات تشير الى زيادة قدرها 100 ألف برميل. لكن مخزونات النفط الخام سجلت زيادة طفيفة.
وأغلقت العقود الاجلة للبنزين في اميركا عند أعلى مستوى لها في ستة اسابيع في حين سجلت العقود الاجلة لزيت التدفئة دولارين للجالون للمرة الاولى هذا العام وأغلقت عند أعلى مستوى لها في 11 شهرا.
وقال الخبراء إن ارتفاع معدلات استهلاك البنزين في السوق الأميركية يدل على بداية تعافي الاقتصاد الأميركي.
وارتفع سعر البنزين تسليم نوفمبر في بورصة نيويورك التجارية 33 .9 سنتات أي ما يعادل 02 .5 في المئة مسجلا 9508 .1 دولار للجالون بعد تداوله في نطاق 8627 .1 الى 9586 .1 دولار وهو أعلى مستوى للمعاملات منذ سجل عقد أقرب استحقاق 07 .2 دولار في 31 أغسطس.
إمدادات أوبك
في الأثناء قالت مؤسسة أويل موفمنتس الاستشارية البريطانية ان صادرات الخام المنقولة بحرا لدول منظمة أوبك عدا أنجولا والاكوادور ستتراجع 100 ألف برميل يوميا في الاسابيع الاربعة حتى 31 أكتوبر.
وقالت المؤسسة في أحدث تقديراتها الاسبوعية ان صادرات دول المنظمة ستتراجع الى 58 .22 مليون برميل يوميا في المتوسط من 68 .22 مليون برميل يوميا في الاسابيع الاربعة السابق حتى الثالث من أكتوبر.
وأضافت أن تراجع الشحنات هو الاول منذ الاسابيع الاربعة المنتهية في 26 سبتمبر. وقال روي ميسون من أويل موفمنتس: الطلب على الخام ضعيف في هذه المرحلة. وأضاف: الطلب على المنتجات النفطية ضعيف لان المخزونات مرتفعة. موسم البنزين انتهى.
الطلب على نواتج التقطير منخفض والطلب على التدفئة لم يبدأ بقوة بعد. عائد التكرير شحيح لذا تستطيع شركات التكرير تقليص انتاجها. وبشكل منفصل قدرت وحدة لويدز لمعلومات الشحن البحري أن متوسط الصادرات المنقولة بحرا لدول أوبك أيضا بدون أنجولا والاكوادور قد ارتفع في الاسابيع الاربعة حتى الرابع من أكتوبر مقارنة مع الفترة السابقة.
وأظهرت بيانات الوحدة وهي مؤسسة استشارية تتخذ من لندن مقرا وتجمع أرقامها من مراقبة الشحنات الفعلية ارتفاع الصادرات الى 53 .20 مليون برميل يوميا من 35 .20 مليون برميل يوميا في الاسابيع الاربعة حتى السادس من سبتمبر.
وكان تراجع سوق النفط دفع أوبك الى الاعلان في أواخر العام الماضي عن تطبيق تخفيضات قياسية مجموعها 2 .4 ملايين برميل يوميا من انتاج سبتمبر 2008.
وتسري هذه التخفيضات منذ مطلع العام لكن درجة التزام المنظمة تراجعت من ذروة بلغت 80 في المئة الى أقل من 70 في المئة مع تحسن السعر. ويرى ميسون أن درجة التزام أوبك بالتخفيضات المتفق عليها تبلغ 62 بالمئة بينما كان يتوقع 65 بالمئة في الاسابيع الاخيرة.
وكالة الطاقة
وقالت وكالة الطاقة الدولية انها ترغب في فتح حوار بشأن تقلب أسعار الطاقة ومن أجل الدفع في اتجاه تعاون أكبر مع الهند والصين وروسيا. وأنهت الوكالة اجتماع استمر يومين في باريس بخطط لفتح حوار بشأن تقلب أسعار الطاقة في ندوة في اليابان العام القادم تضم اللاعبين الفاعلين في مجال الطاقة.
وأعربت الوكالة عن قلقها ازاء التزايد الشديد في أسعار النفط وخطر أن تضر هذه الزيادة بالتعافي الاقتصادي. وأشار المدير التنفيذي للوكالة نوبو تاناكا الى ضرورة تعميق التعاون في مجالات الطاقة مع الهند والصين وروسيا.
وقال تاناكا: انهم اليوم اللاعبون المركزيون في مجال الطاقة في النظام العالمي للطاقة وترحب وكالة الطاقة الدولية والدول الاعضاء فيها بحرارة بتعميق العلاقات مع كل منهم.
وأضاف تاناكا أن الازمة الاقتصادية العالمية فرصة للتوصل الى اتفاق بشأن التغير المناخي في الاجتماع الذي سيعقد في كوبنهاجن في ديسمبر على الرغم من الخلافات التي تشهدها المفاوضات.
وقال: هناك الكثير من التشاؤم في أنحاء العالم الان بشأن نتيجة أو النتيجة المحتملة من كوبنهاجن. لكننا نوضح أن هناك نافذة للامل حيث انخفضت الانبعاثات هذا العام بسبب الازمة الاقتصادية.
ويجري التفاوض بين المفاوضين من الدول المتقدمة والدول الصاعدة بشأن مد العمل ببروتوكول كيوتو لفترة جديدة تبدأ من 2013 أو تعديل الاتفاق أو وضع اتفاق جديد وهي خطوة تعارضها عدة دول نامية. ويفرض بروتوكول كيوتو على الدول الغنية الالتزام بمقادير محددة لاقتطاع الانبعاثات الغازية المسببة للاحتباس الحراري بينما لا يفرض ذلك على الدول النامية.
