أعلنت منظمة تنمية التجارة الإيرانية انه منذ أكتوبر 2007 وحتى الآن قامت إيران بتسلم 85% من قيمة نفطها المصدر بعملات أجنبية أخرى غير الدولار، وهي عازمة على تسلم الـ 15 المتبقية أيضا بعملات أخرى مثل الدرهم الإماراتي. وأعلنت المنظمة عن وجود خطة لإلغاء الدولار بشكل نهائي من تشكيلة احتياطي إيران من العملات الصعبة.

وقال المستثمر والملياردير جورج سوروس ان ترتيبات العملات في العالم الآن محفوفة بالمخاطر والعالم يحتاج إلى تنظيم. وفي ذات السياق قال المحلل لدى ام اف غلوبال إن الدولار الأميركي يبدي عوارض مريض مستعد لعملية قلب مفتوح.

والدولار الذي ازداد، للمفارقات، قوة من جراء الازمة المالية يتراجع سعره بقوة مقابل العملات الصعبة الكبرى الأخرى مثل اليورو الذي يمكن ان يتجاوز 50,1 دولار.

وقال بيان للمنظمة إن من المحتمل جدا أن تقوم الجمهورية الإسلامية الإيرانية بإلغاء الدولار من تشكيلة احتياطيها من العملات الصعبة.

وكانت إيران طلبت مؤخرا من اليابان أن تسدد لها قيمة شحنات النفط المصدرة بالين بدلا من الدولار، فضلا عن أن إيران بصدد إنشاء بورصة للبضائع حرة تماما يطلق عليها بورصة النفط الإيراني.

وقالت مصادر إيرانية إن إنشاء هذه البورصة سيتيح لإيران إمكانية التعامل في مجال النفط والغاز بعملات أخرى غير الدولار مثل اليورو بالرغم من انه جرى حتى الآن إرجاء موعد افتتاح بورصة النفط الإيراني.

ورأى سورو الذي يدير صندوق التحوط سوروس فاند ماندجمنت والذي اشتهر بمراهناته الجريئة على العملات أن الدولار الأميركي يجب ان ينخفض أمام العملة الصينية لتتمكن الولايات المتحدة من احتواء العجز في المعاملات الجارية.

وأضاف ان ربط اليوان بالدولار يجعل العملة الصينية دائما مقومة بأقل من قيمتها الحقيقية مما يترك الدولار ينخفض أمام العملات الرئيسية الأخرى.

ونزل سعر الدولار بنحو سبعة بالمئة هذا العام أمام سلة عملات رئيسية. وفي الوقت نفسه فان اليوان المقوم بأقل من قيمته يجعل السلع الاستهلاكية الصينية أرخص في الأسواق الأجنبية. ودفعت بكين النمو في البلاد باستهداف الأسواق الاستهلاكية الأميركية وغيرها بصادراتها مما أخرج العديد من المنتجين في هذه الدول من السوق لأنهم لا يقدرون على المنافسة.

وحذر هوارد ويلدون الخبير الاستراتيجي في مكتب بي جي سي بارتنرز للوساطة في لندن من أن التدهور المستمر للدولار سيؤثر سلبا على العالم بأسره لأنه يمكن ان ينسف أسس الانتعاش الاقتصادي لاسيما في أوروبا.

وأوضح: المشكلة هي ان النفط ومواد أولية كثيرة أخرى مسعرة بالدولار، وإذا انهارت قيمة هذه العملة الصعبة فان الأسعار تتجه تلقائيا نحو الارتفاع وسندفع نحن الثمن.