قال الدكتور وولفغانغ بينزياس المفوض التجاري في سفارة النمسا في أبوظبي إن زيارة البعثة التجارية النمساوية حاليا للدولة تؤكد على مدى حرص الشركات النمساوية على الاستفادة من الفرص الكبيرة التي تتيحها أسواق الإمارات ودبي تحديدا، وأكد على توجه المزيد من الشركات النمساوية للقطاع العقاري في الدولة وهو مؤشر على تحسن أداء القطاع العقاري في الدولة والذي كان قد تأثر بتداعيات الأزمة الراهنة .

ويرى وولفغانغ أن المنطقة الخليجية وتحديدا الإمارات تعد من أكثر المناطق الواعدة في العالم، وكشف وولفغانغ عن وجود توجه لتوسعة مشروع «بروج» والذي تصل تكلفته إلي مليارات الدولارات وهو شراكة ما بين الاستثمارات البترولية العالمية في ابوظبي (ايبك) مع بورياليس . ومن المتوقع أن تنتهي المرحلة الثانية من المشروع «بروج 2» خلال العام المقبل قائلا ان مشروع التوسعة «بروج 3» سيساهم في مضاعفة الإنتاج . وكشف وولفغانغ في حوار مع «البيان الاقتصادي» عن أن نوفمبر المقبل سيشهد أكبر تجمع بعنوان «تواصل النمسا والخليج بمشاركة 650 شركة من أجل التعريف بالشركات النمساوية وما يمكن أن تقدمه للمستثمرين في شتى القطاعات»، فإلى نص الحوار:

هل نتوقع أن نرى شراكات أكبر في قطاع الطاقة بين الإمارت والنمسا؟

هناك توجه لتوسعة مشروع «بروج» والذي تصل تكلفته إلي مليارات الدولارات، وهو شراكة ما بين الاستثمارات البترولية العالمية في ابوظبي (ايبك) مع بورياليس وهي شركة محلية تمتلك فيها (ايبك) حصة 63% وشركة (أو ام في) النمساوية 37% .

في حين تمتلك (ايبك) 60% وبورياليس 40% في مشروع بروج .

ومن المتوقع أن تنتهي المرحلة الثانية من مشروع توسعة البتروكيماويات للشركة

«بروج 2» والذي تقدر قيمته ب5 .5 مليارات دولار ويتوقع أن ينتهي العمل به في 2010، وستسهم توسعة مشروع بروج إلى (بروج 3) في مضاعفة الإنتاج من البولي ثلين والبولي بروبالين بحوالي 2 .5 مليون طن سنويا بحلول 2014 في منطقة الرويس . وهناك مشاريع كبيرة في طريقها للضوء وعندما يكون لديك منتج البوليتيلين والبوليبروبلين من محطة الرويس على سبيل المثال وكذلك مدينة للكيماويات في ميناء خليفة.

وهي مشروع ضخم بين «بورياليس» و«ايبك» وكذلك مشروع «بوليمابارك» في المصفح، وعندما يكون لديك عدد من المبادرات في طريقها للضوء ليس فقط على مستوى إنتاج البلاستيك ولكن أيضا على مستوى ترقية إمكانات البحث والتطوير في المعهد البترولي في أبوظبي حيث لدينا فريق بحث واتفاقية للبحث هناك، فبإمكاننا القول ان كل هذه المشاريع والمبادرات تضعنا في موقع جيد في قطاع النفط والغاز، فنحن لسنا منتجا رئيسيا للنفط مثل الولايات المتحدة أو المملكة المتحدة لذلك بالنظر إلى صغر حجم النمسا فأعتقد بأننا نملك موقعا قويا في قطاع النفط والغاز .

القطاعات النشطة

في أي القطاعات تنشط الشركات النمساوية في دبي؟

تنشط الشركات النمساوية بقوة في أسواق الدولة . وهناك العديد من الشركات ستدخل قطاع التشييد والبناء في دبي وبالتالي مازالت شركات البناء والتشييد النمساوية تنتقل الى سوق دبي

نحن سعداء بمستوى تجارتنا في الإمارات والمنطقة وتجارتنا تلك في نمو مستمر مقارنة بمعدل التصدير للنمسا بشكل عام، وخاصة أن الصادرات في النمسا تأثرت بشدة خلال النصف الأول من العام بسبب الأزمة وتداعياتها على جيران النمسا كألمانيا وإيطاليا وسويسرا وشرق أوروبا ومع ذلك فصادراتنا للمنطقة الخليجية في نمو متزايد .

الوضع الاقتصادي

كيف تقيمون أداء اقتصاد بلادكم خلال الأزمة؟

هناك العديد من التوقعات السلبية التي تنتشر قد يكون مبالغا فيها، فمثلا كان هناك توقعات للاقتصاد الألماني بأنه سينمو 6% ولا يظهر أن هذا التوقع صحيح، وبالنسبة للنمسا قيل أن اقتصادها سينمو بنسبة 4%، وبالتالي لا يوجد فكرة عن التوقعات بحجم النمو الحقيقي لاقتصادات الدول، حتى الإمارات عند اندلاع الأزمة كانت التوقعات سلبية وهذا لم يحصل حتى ان هناك توقعات بتحقيق نمو مع نهاية العام الحالي .

أعتقد بأنه علينا أن ننتظر لحين خروج أرقام النمو للضوء . نحن نشعر بأن الاقتصاد النمساوي قوي بعض الشيء مقارنة بالاقتصادات الأخرى بسبب وضعية بنوكنا كما أن أسواق المال في النمسا تعافت جيدا .

ماذا عن محادثات اتفاقية التجارة الحرة بين الجانب الأوروبي والخليجي ؟

من المنظور التجاري نحن بالتأكيد نريد رؤية اتفاقية التجارة الحرة توقع بين مجلس التعاون الخليجي والاتحاد الأوروبي، فأوروبا بحاجة إلى شريك استراتيجي قوي والنمسا لديها مثال جيد على الشراكة الاستراتيجية في الخليج وتحديدا الشراكة في قطاع النفط والغاز مع أبوظبي، وبالتالي نحن مع تسريع محادثات التجارة الحرة من أجل خلق شراكة استراتيجية قوية بين الجانبين الخليجي والإماراتي .

الملاذات الضريبية

ماذا عن الجدل الدائر بشأن اللوائح السوداء للملاذات الضريبية؟

لا نسميها اللائحة السوداء وإنما اللائحة الرمادية، لقد تحدثت للجانب الإماراتي كيف أننا نود الاستعانة بالثروات التي بنيت في الإمارات والمنطقة والتي مازالت تتكون من أجل استثمارها في القطاع التكنولوجي لدينا وهدفنا هو ضخ تلك الأموال في الشركات الصغيرة والمتوسطة الحجم في النمسا وربطها من خلال شراكات بحيث يستفيد المستثمرون من الإمارات والمنطقة وكذلك الشركات النمساوية.

حيث يحقق المستثمرون أرباحا في بلد آمن مثل النمسا، حيث الأموال فيها آمنة تماما كوننا نظاما ماليا قائما على الأسس الغربية ولدينا لوائح صارمة ولدينا رغبة في تقاسم الأرباح من جهة أخرى فإن المستثمر من الإمارات سيكون بإمكانه الاستفادة من التقنيات الأساسية، فعلى أساس نظام الملكية لدينا حيث معظم الشركات النمساوية عائلية وبالتالي صعب الدخول إليها وبالتالي من الصعب شراء حصص فيها، تلك الشركات لا تبيع حصصا في ملكيتها بسهولة .

خلق التوازن

كيف يمكن إحداث توازن ما بين سرية حسابات العملاء والتهرب الضريبي ؟

لا يوجد لدينا في الاقتصاد النمساوي أي مشاكل كبيرة فيما يتعلق بالأموال السوداء وباعتقادي فإن البنوك النمساوية تتعامل مع هذا الجانب بشكل جيد فيما يتعلق بسرية البنوك وحماية المستثمرين .

ولا توجد ملاذات ضريبية في أوروبا، بمعنى أن المرء بإمكانه التهرب من دفع الضرائب المستحقة عليه من قبل الدول وهناك تعاون وثيق بين السلطات الضريبية في أوروبا، وعندما يأتي المرء للنمسا ويحضر أموال معه يجب أن تودع في البنوك . وفيما يتعلق بمطالب العشرين فالأمر يتعلق بنوعية المطالب التي تتقدم بها حكومات غربية للنمسا لكي يسمح بالدخول لحسابات الأفراد والأمر يخضع لبنود قانونية تحدد تحت أي ذريعة يمكن دخول السلطات الرقابية المالية الأجنبية لحسابات العملاء في بنوكنا ونحن لم نواجه أي مشاكل ضريبية مع الولايات المتحدة أو أي دولة أخرى .

الفرص التجارية

كيف يمكن للشركات النمساوية الاستفادة من الفرص التجارية بالمنطقة؟

باعتقادي أن على الشركات النمساوية بذل مزيد من الجهود حتى على مستوى المنطقة الخليجية، نحن نشعر بملاءمة المناخ التجاري والمعيشي في المنطقة الخليجية بالنسبة لنا

أكثر من أي منطقة أخرى في العالم . وفي الفترة المقبلة سنركز في السوق الإماراتي على قطاع الإنشاء والنفط والغاز والهندسة البيئية والديكور الداخلي . في 22 من نوفمبر المقبل سيكون هناك تجمع كبير يحمل عنوان «قمة تواصل النمسا والخليج»، وسيكون بمثابة اجتماع إقليمي ضخم.

حيث سنعلن بأن دبي هي مركز التجارة وسيشهد الاجتماع تجمع المفوضيات التجارية للنمسا في العراق، إيران، أفغانستان وباكستان وغيرها، حيث ننوي عقد اجتماعات مع مجالس العمل تلك وسيكون هناك 50 شركة إلى جانب 600 شركة لها تمثيل هنا، وبالتالي ستكون هناك فرصة لتأسيس قيمة مضافة ليس فقط لشركاتنا بل أيضا للشركات العراقية في دبي والتي تريد معرفة ما الذي يمكن أن تقدمه الشركات النمساوية .

افتتاح150

هناك حوالي 150 شركة نمساوية في دبي وتنمو تلك الشركات بسرعة وهناك المزيد من الشركات النمساوية في طريقها إلى دبي والشهر الجاري سيشهد افتتاحا كبيرا لمركز توزيع شركة صلب نمساوية بالمنطقة الحرة في جبل علي .

صادرات

%50

تعد دولة الإمارات أحد أكبر الأسواق التجارية بالنسبة للنمسا وتستوعب نحو 50% من الصادرات النمساوية . وبلغت صادرات النمسا للمنطقة الخليجية 1 .5 مليار يورو العام الماضي في حين بلغت صادرات النمسا للصين ما قيمته 1 .7 مليار يورو .

حوار ـ كفاية أولير