نجحت أسواق الأسهم المحلية في المحافظة على نهجها التصاعدي مع نهاية تعاملات الأسبوع واستطاعت القيمة السوقية لأسهم الشركات المتداولة في سوق الإمارات تحقيق مكاسب قدرها 3 .9 مليارات درهم خلال الأسبوع بالغة اعلى مستوياتها منذ بداية العام ومغلقة عند 6 .490 مليار درهم.
وشهد الأسبوع زيادة وتيرة السيولة المتدفقة إلى قاعات التداول، حيث بلغت قيمة الصفقات المنفذة خلال خمس جلسات نحو 10 مليارات درهم وارتفع المؤشر العام لسوق الإمارات بنسبة 71 .1% مغلقا عند 3359 نقطة.
وفي تفاصيل تعاملات الأمس فقد حقق سوق دبي المالي اختراقا جديدا بعدما كسر مؤشره العام حاجز 2400 نقطة في ربع الساعة الأولى من الجلسة قبل أن تقلص عمليات جني الأرباح وتصفية المراكز المكشوفة هذه المكاسب وليغلق السوق بعد ذلك على انخفاض بنسبة 95 .0% عند مستوى 2350 نقطة فيما واصل الهدوء المائل للارتفاع الطفيف سيطرته على تعاملات سوق ابوظبي الذي أغلق عند 3239 نقطة بزيادة نسبتها 34 .0%.
وكان واضحا من خلال التعاملات ارتفاع وتيرة السيولة الموجهة إلى سهم اعمار مما دفعه لاختراق حاجز 5 دراهم بداية الجلسة قبل أن يعود تحت ضغط عمليات جني الأرباح ليغلق عند 84 .4 دراهم.
وبرغم الانخفاض الذي شهده سوق دبي أمس إلا انه مازال يحتفظ بقوته وفقا لمعطيات التحليل الفني مما يعني قدرته على استئناف تحقيق المزيد من المكاسب الأسبوع المقبل في حال استمرار تدفق السيولة بنفس الوتيرة المسجلة.
تداولات الأجانب
وقال الدكتور همام الشماع المستشار الاقتصادي في شركة الفجر للأوراق المالية: شهدت تداولات الأجانب هذا الأسبوع تحولا نوعيا أثر سلبا على أداء الأسواق. فقد تراجع معدل صافي الدخول اليومي (الشراء) إلى أدنى مستوى له منذ يوليو الماضي حيث انخفض هذا المعدل في سوق الإمارات من أعلى معدلاته اليومية في شهر سبتمبر عند 74 مليون درهم إلى 22 مليون درهم.
وأكد أن التحول النوعي في الاستثمارات الأجنبية لم يقتصر على مجرد تراجع المعدل وإنما شمل أيضا التحول نحو المضاربة اليومية على أسهم منتقاة، أدت إلى تذبذب حركة المؤشر العام لكلا السوقين وبالأخص في سوق دبي.
مشيرا إلى أن تزايد مضاربات الأجانب اليومية حركت الأسواق باتجاه التحول نحو هذا النمط من التداول بدلا من التداول لغرض الاستثمار متوسط وطويل الأجل الأمر الذي أضاع فرص ارتفاع قوية بسبب انشغال المتداولين خصوصا في سوق دبي بالبيع بعد الشراء والشراء بعد البيع أحدهم يلحق بسلوك الأخر متتبعين أثر التسريبات التي يقدمها وسطاء على صلة بتداولات الأجانب بهدف رفع وخفض المؤشر تبعا لجولات البيع من الأعلى والشراء من الأدنى وبما يعود بالنفع على الوسطاء المسربين من خلال زيادة قيمة التداولات.
وعلى الرغم من عمليات جني الأرباح اليومية، إلا أنها لم تنجح في تحويل الاتجاه الصعودي للأسواق بسبب عدم وجود أعداد كبيرة من البائعين لجني أرباح الارتفاعات السابقة . فلا يزال هناك أعداد كبيرة لم يقتنعوا بعد بأوان جني الأرباح بل على العكس فان الغالبية مقتنعة بأن أمام السوق شوطا كبيرا من الارتفاعات.
وقال إن تعزيز الثقة يحد من عمليات جني الأرباح ويجعل المتداولين يبقون في السوق لفترة أطول مما يتطلب تحول كبار المتداولين مواطنين أم أجانب إلى التداول الالكتروني الذي يضمن وفق برامج محددة، السرية التامة لتداولات العميل وبمعزل عن شركة الوساطة ووسطائها. مؤكدا أن التداول الإلكتروني يقلل إلى حد كبير من السلوك الاستباقي المبني على تسريبات غير موضوعية تحد في آن واحد من أرباح المضاربة في الوقت الذي تحد فيه أيضا من ارتفاعات الأسواق.
تفاصيل السوقين
وبالعودة إلى تفاصيل تعاملات الأمس فقد لوحظ ارتفاع وتيرة المضاربات وجني الأرباح في سوق دبي فبعدما سجلت الأسعار ارتفاعا قويا بداية الجلسة ساهمت في اختراق المؤشر العام حاجز المقاومة القوي المحدد عند 2400 نقطة عادت للانخفاض تحث تأثير عمليات البيع بقصد جني الأرباح السريعة مما افقدها المكاسب المتحققة سابقا. ومع عمليات المضاربة المكثفة وجني الأرباح ارتفعت وتيرة السيولة المتداولة حيث بلغت قيمة الصفقات المنفذة 86 .1 مليار درهم.
وقد تراجع سهم ارابتك إلى 67 .3 دراهم وبنك دبي الإسلامي 29 .3 دراهم ودبي للاستثمار 42 .1 درهم وسهم السوق 67 .2 درهم والعربية للطيران 18 .1 درهم وتبريد 12 .1 درهم.
وفي سوق ابوظبي استمر الهدوء مسيطرا على التعاملات وأغلق المؤشر العام عند مستوى 3239 نقطة وبزيادة نسبتها 34 .0% مقارنة بالجلسة السابقة. وتولى سهم اتصالات تقديم الدعم للسوق للإغلاق على المربع الأخضر إلى جانب أسهم العقار التي تحركت ضمن هوامش ربحية ضيقة بقيادة الدار المرتفع إلى 53 .6 دراهم وصروح 08 .4 دراهم. وكان سهم بنك أم القيوين الوطني الأكثر تحقيقا للمكاسب في قطاع البنوك بالغا 87 .3 دراهم.
واستمرت أحجام السيولة في سوق العاصمة عند مستوياتها المسجلة أمس الأول حيث بلغت قيمة الصفقات المنفذة 456 مليون درهم ووصل عدد الأسهم المتداولة إلى 194 مليون سهم.
تقييمات
«نومورا» ترفع توصية «صروح» و«ديار» وتقلّص «إعمار» و«الدار»
رفعت شركة نومورا توصيتها لشركة صروح العقارية إلى شراء مقابل محايد، وحدّدت السعر العادل الخاص بسهم الشركة عند 62 .4 دراهم؛ في حين أبقت على توصية منخفض في ما يختص بشركة رأس الخيمة العقارية وحدّدت السعر العادل الخاص بسهمها عند 73 .0 درهم.
كما رفعت نومورا توصيتها لشركة ديار من منخفض إلى محايد، مسلّطةً بذلك الضوء على أصول الشركة المتعثرة، وحدّدت السعر العادل الخاص بسهمها عند 92 .0 درهم؛ كما حافظت أيضاً على توصيتها لشركة الاتحاد العقارية عند منخفض محدّدةً السعر العادل لسهمها عند 98 .0 درهم.
من جهة أخرى خفّضت نومورا التوصية التي منحتها لإعمار العقارية إلى محايد بدلاً من شراء، بسبب الأداء الأخير الذي سجّله سعر سهمها، وحدّدت السعر العادل لسهم إعمار عند 18 .4 دراهم.
وذكر تقرير للشركة: لا نزال نقيّم شركة إعمار على أنّها مطوّر عقاري من الطراز الأول ونعتبر إعمار الشركة المفضّلة لدينا بين المطوّرين في دبي. ولا بدّ من الإشارة إلى وجود عدد من العوائق على المدى القريب ينبغي إزالتها.
كما خفضت التوصية التي منحتها إلى سهم الدار العقارية من محايد إلى منخفض، وحدّدت السعر العادل الخاص بسهمها عند 15 .4 دراهم.
ناصر عارف
