لنخفضت الأسهم الأميركية أمس بعد أن خيبت نتائج أعمال مصرفي غولدمان ساكس وسيتي غروب امال المستثمرين. وهبط مؤشر داو جونز الصناعي لاسهم الشركات الأميركية الكبرى 19 .32 نقطة أو ما يعادل 32 .0 بالمئة ليصل الى 67 .9983 نقطة. وتراجع مؤشر ستاندرد اند بورز 500 الاوسع نطاقا 07 .5 نقاط أو 46 .0 بالمئة الى مستوى 95 .1068 نقطة.
وكذلك انخفض مؤشر ناسداك المجمع الذي تغلب عليه أسهم شركات التكنولوجيا 07 .11 نقطة أو ما يعادل 51 .0% ليصل الى 16 .2161 نقطة. وقالت المجموعة ان ايراداتها من وحدة الاوراق المالية والخدمات المصرفية انخفضت بنحو الثلث الى 89 .4 مليار دولار. وتكبّدت مجموعة سيتي غروب خسارة في الفصل الثالث من العام الجاري بقيمة 2 .3 مليارات دولار.
وأعلن المجموعة أن خسارة السهم الواحد بلغت 27 سنتاً مقارنة مع خسارة بقيمة 9 .2 مليار دولار في الفصل الثالث من العام الماضي. وارتفع صافي ايرادات سيتي غروب 25% عن عام مضى الى 39 .20 مليار دولار فيما زاد اجمالي الاصول 2% مقارنة بالربع الثاني الى 89 .1 تريليون دولار.
وتشمل النتائج 8 مليارات دولار خسائر ائتمانية رغم الجهود الحثيثة التي يبذلها الرئيس التنفيذي للمجموعة فيكرام بانديت لانتشالها من أزمتها المالية.
وقال بانديت: على الرغم من أن الائتمان الاستهلاكي يتحسّن في الأسواق الدولية، إلاّ أن الأجواء الائتمانية الاستهلاكية الأميركية ما زالت تشكل تحدياً كبيراً. ويملك دافعو الضرائب الأميركيون حصة بقيمة 34% من المجموعة بعد أن ضخت الحكومة الأميركية نحو 45 مليار دولار فيها.
الأسهم الآسيوية
آسيوياً ارتفع مؤشر نيكاي لأسهم الشركات اليابانية الكبرى ليسجل أعلى مستوى اقفال منذ ثلاثة أسابيع مدعوما بشركات التصدير وأسهم شركات التكنولوجيا بعد اعلان نتائج أعمال قوية لشركات أميركية وبيانات مبيعات التجزئة التي عززت التفاؤل بشأن الانتعاش الاقتصادي. وارتفع مؤشر نيكاي 44 .178 نقطة الى 65 .10238 نقطة وهو أعلى مستوى اقفال منذ 25 سبتمبر الماضي. وارتفع مؤشر توبكس الاوسع نطاقا 1 .1%.
لكن وعلى عكس تيار نظيرتها اليابانية هبطت الاسهم التايلاندية بحدة لثاني جلسة على التوالي بفعل مبيعات من مستثمرين أجانب بسبب القلق على صحة ملك تايلاند بوميبون ادولياديج رغم تعليقات من البلاط الملكي بأن صحته تتحسن. وهبط المؤشر القياسي للاسهم التايلاندية 16 .5% إلى 70 .693 نقطة وهو أدنى مستوى له في شهر.
انتعاشة أوروبية
وفي المقابل ارتفعت الاسهم الاوروبية إلى أعلى مستوياتها خلال عام في ظل اشارة المحللين الى نتائج أعمال الشركات للربع الثالث والتي فاقت التوقعات.
وقالت جورجينا تيلور محللة الاسهم لدى ليجال اند جنرال لادارة الاستثمار: أظهرت بيانات الارباح أداء جيدا. نشهد عددا من المفاجات فيما يتعلق باجمالي الارباح الامر الذي كنا نحتاج بالفعل أن يستمر وأن يدعم الاسهم. وارتفع مؤشر يوروفرست 300 لاسهم كبرى الشركات 5 .0% إلى مستوى 65 .1021 نقطة بعد أن ارتفع الى 26 .1022 نقطة ليسجل أعلى مستوياته منذ السابع من أكتوبر 2008.
وسجل المؤشر ارتفاعا بنسبة 58% منذ أن بلغ أدنى مستوياته في أوائل مارس اذ ارتفعت ثقة المستثمرين بشان احتمالات الانتعاش الاقتصادي. وواصلت أسهم البنوك تسجيل مكاسب بعد أن قفزت 177% منذ بلوغها أدنى مستوياتها في مارس. وجاء سهم بانكو سانتاندر بين الاسهم الرابحة اذ ارتفع 7 .1% ليسجل أعلى مستوياته خلال 12 شهرا. وصعد سهم أوني كريديت 5 .0%. وكذلك ارتفعت أسهم كل من دويتشه بنك وسوسييتيه جنرال وبي.بي.في.ايه بنسب تراوحت بين 3 .0 و2%.
وقال ديفيد بويك من شركة بي جي سي بارتنرز التي يقع مقرها في لندن: نتطلع لموسم أرباح ايجابي للغاية وقد رأينا ذلك بأعيننا حتى هذه اللحظة في أرباح انتل وجيه.بي مورجان. ثمة دلائل مشجعة بالنسبة للاقتصاد.
والآن ليس موسم الهجرة من سوق الاسهم. وزاد الطلب على أسهم شركات التنقيب عن المعادن بعد ارتفاع النحاس بنسبة 7 .1%.
وعلاوة على ذلك فقد حصل القطاع على دفعة بعد أن أعلنت شركة تريو تينتو عن رفع توقعاتها لانتاجها من خام الحديد هذا العام ما بين 5 و5 .7% ليصل الى ما يتراوح بين 210 ملايين طن الى 215 مليون طن وجاءت هذه التصريحات بعد اعلان الشركة عن ارتفاع أرباحها في الربع الثالث بنسبة 12%. وارتفع سهم شركة ريو تنتو بنسبة 3 .5% وزاد سهم كل من شركة انجلو أميركان وأنتوفاجاستا وبي.اتش. بي بيليتون ويوراسيان ناتشورال ريسورسز واكستراتا بنسب تراوحت بين 4 .3 و7 .7%.
وعلى طريق الصعود سجلت أسهم قطاع الكيماويات ارتفاعا حيث زاد سهم شركة بي.ايه.اس.اف الالمانية اكبر شركة مصنعة للمواد الكيماوية في العالم بنسبة 4 .7% بعد أن فاجئت السوق بنتائج أرباحها في الربع الثالث التي فاقت توقعات السوق والتي أعلنتها قبل أسبوعين من موعدها صدورها المحدد. وارتفع سهم شركة سيمنز الالمانية بنسبة 2 .5% في ظل تكهنات بأن الشركة ربما ترفع توقعاتها لارباحها.
وفي مؤشر على تحسن نتائج الشركات، أعلنت شركة الأدوية السويسرية روش زيادة مبيعاتها خلال الربع الثالث من العام الحالي بنسبة 7 .9% مع تعديل توقعاتها بشأن نتائج العام الحالي ككل بالزيادة.
وذكرت روش في بيان أن مبيعاتها للعام الحالي من قطاعي الأدوية ومستحضرات ومعدات التشخيص الطبي سوف تحقق نموا بمعدل يفوق معدلات أداء الأسواق بدرجة كبيرة. وبلغت مبيعات روش خلال الربع الثالث من العام الحالي 4 .12 مليار فرنك سويسري.
وزادت المبيعات خلال الأشهر التسعة الأولى من العام الحالي بمقدار 1 .3 مليار فرنك إلى 4 .36 مليار فرنك بزيادة نسبتها 9%. واستفادت الشركة التي يوجد مقرها في مدينة بازل السويسرية من مخزوناتها من العقاقير المضادة للفيروسات بسبب زيادة الطلب عليها نتيجة تفشي وباء انفلونزا إتش1 إن1 المعروف باسم انفلونزا الخنازير.
وعدلت روش توقعاتها بشأن مبيعاتها من عقار تاميفلو المضاد لأنفلونزا الطيور والخنازير لتصل إلى 7 .2 مليار فرنك خلال العام الحالي وليس 2 مليار فرنك توقعات سابقة في حين عدلت توقعاتها بشأن مبيعاتها من العقار العام المقبل من 400 مليون فرنك إلى حوالي 700 مليون فرنك.
أسهم سينزبيري
وقفزت أسهم سينزبيري نحو 10% وسط شائعات عن أن صندوق الثروة السيادية القطري يعتزم تقديم عرض جديد لشراء سلسلة المتاجر البريطانية بعد التخلي عن عرض سابق تقدم به في 2007.
وردد تجار شائعات عن عرض محتمل مقابل 420 بنسا للسهم وأن روجر ينكينز المصرفي السابق في بنك باركليز يتوسط لابرام صفقة. وغادر ينكينز باركليز في اغسطس ليؤسس الشركة الجديدة التي تركز على منطقة الشرق الاوسط. وكان صندوق قطري قد تخلى عن عرض قيمته 6 .10 مليارات جنيه استرليني لشراء سينزبيري مقابل 600 بنس للسهم في نوفمبر 2007 مع ظهور أزمة الائتمان.
واشترى الصندوق معظم حصته التي نقلت لاحقا الى هيئة الاستثمار القطرية مقابل نحو 575 بنسا للسهم. وارتفعت اسهم الشركة إلى 6 .338 بنسا مما يرفع قيمة سينزبيري الى نحو 2 .6 مليارات جنيه استرليني.
مؤشر
الاحتياطي الأميركي يبدي حذزاً بشأن الانتعاش
أكد مجلس الاحتياطي الاتحادي الأميركي أنه يرى مؤشرات على حدوث انتعاش حذر للاقتصاد. غير أن البنك توقع في الوقت نفسه بقاء نسبة البطالة في أميركا على ما هي عليه على المدى القصير مع حدوث تحسن طفيف وذلك حسب محضر الجلسة التي عقدها مسئولو البنك نهاية سبتمبر الماضي. وحسب هذا المحضر فإن البنك المركزي يتوقع تراجع نسبة البطالة من 8 .9% في الوقت الحالي إلى 25 .9% نهاية عام 2010 ثم إلى 8% نهاية عام 2011.
وتوقع البنك حدوث بعض الانتعاش الاقتصادي حتى نهاية العام الجاري وخلال عام 2010 ولكن بوتيرة لا تخفض نسبة البطالة بشكل ملحوظ. وحسب محضر اجتماع مسئولي البنك فإن التنبؤات الخاصة بأداء الاقتصاد الأميركي قد تحسنت. ولكن البنك لم يذكر نسبة هذا التحسن. وكان البنك قد توقع نهاية يوليو الماضي حدوث نمو اقتصادي بنسبة 1 .2% و3 .3% خلال العام المقبل.
ومن الإيجابيات التي رصدها البنك كمؤشر على انتعاش الاقتصاد تزايد في مبيعات المنازل واستقرار في أسعار العقارات في الولايات المتحدة وتوازن متزايد في نفقات المستهلك و تحسن في ظروف سوق المال. وحسب البنك فإن البنوك مازالت تتردد في منح القروض للأفراد والشركات رغم هذه المؤشرات الإيجابية في الاقتصاد الأميركي.
وسجلت أسعار المستهلكين ارتفاعا طفيفا في سبتمبر لتقدم دليلا جديدا على تعافي الاقتصاد بعد كساد طويل الامد. وقالت وزارة العمل الأميركية إن مؤشر أسعار المستهلكين ارتفع 2 .0% الشهر الماضي ليتوافق ذلك مع توقعات المحللين بعد أن ارتفع 4 .0% في أغسطس.
ويجري مراقبة أسعار المستهلكين عن كثب لرصد علامات على ضغوط التضخمية في أعقاب الجهود الهائلة التي تبذلها الحكومة ومجلس الاحتياطي الاتحادي لدعم الاقتصاد والخروج به من الكساد الذي بدأ بنهاية عام 2007. ومقارنة بالفترة المقابلة من العام الماضي تراجعت أسعار المستهلكين 3 .1% كما انخفض مؤشر أسعار المواد الغذائية عما كان عليه قبل عام وذلك للمرة الاولى خلال 40 عاما.
وتراجعت أسعار المستهلكين على أساس سنوي منذ مارس الماضي. وباستبعاد الاسعار المتقلبة للطاقة والمواد الغذائية ارتفع المؤشر الاساسي لمعدل تضخم أسعار المستهلكين .
دراسة
20% من مديري الصناديق يقدمون تقارير مضللة
أشارت دراسة أجرتها كلية ستيرن للاقتصاد التابعة لجامعة نيويورك الى أن واحدا من بين خمسة مديرين من مديري صناديق التحوط بنسبة 20%، قام بتشويه الحقائق الخاصة بصندوقه أو تلك المتعلقة بأدائه أمام المستثمرين خلال تحقيقات الإفصاح. وذكرت صحيفة فاينانشيال تايمز التي نشرت فحوى الدراسة أن من شأن ذلك ان يوجه لطمة قاسية إلى سمعة الصناعة المتعثرة أصلا، والتي واجهت طلبات لإبداء مزيد من الشفافية من قبل مستثمرين في ضوء الأزمة الائتمانية.
وأضافت الصحيفة ان أكاديميين في ستيرن حددوا عن طريق استخدام بيانات سرية استخلصت من 444 تقريرا للإفصاح قدمت من قبل المستثمرين بين عامي 2003- 2008، النطاقات التي اختلفت فيها الوقائع المشوهة لمديري صناديق التحوط. ووفقا للدراسة فإن المديرين شوهوا في الغالب الحقائق المتعلقة بأحجام الأموال التي خصصوها لصناديقهم، وأدائها ومدى خضوعها للأنظمة وتاريخها القانوني.
وضربت الدراسة مثالا على ذلك قيام أحد مديري الصناديق بإبلاغ المستثمرين بأن الأصول التي تخضع لإدارته بلغت 300 مليون دولار أعلى بكثير مما كانت عليه في الواقع. وفي السياق نفسه قال البروفسور ستيفين براون، أحد المشاركين في وضع الدراسة، إن احد المديرين كذب بخصوص السجلات القانونية غير الملطخة للشركاء، إذ تبين أن مؤسسي الصندوق موضوع البحث لهم سجلات إجرامية، نتيجة قيامهم بسرقة خردة صينية.
كما وجدت الدراسة مشاكل توثيقية ملحوظة جرى تصنيفها تحت بند تشويه الحقيقة أو تضاربات في 42% من تقارير الإفصاح. وقالت الدراسة إن التضاربات في بعض الأحوال شكلت دليلا على جهل المديرين بالعمليات الداخلية والإجراءات القانونية، غير أنه في 21% من الحالات قدم المدير شفاهة معلومات غير مطابقة للحقيقة. وقد غطت البيانات صناديق بأصول مدارة بلغت 8 مليارات دولار، ومديرين بمعدل خبرات تصل إلى 19 عاما في الصناعة. وقد قدمت تقاير الإفصاح إلى ستيرن على أساس المحافظة على سرية التفاصيل الفردية الخاصة بالصناديق.
وائل الخطيب
