توفر البنية التحتية لخطوط الهاتف الثابت للشركة المصرية للاتصالات الحماية من فتح سوق الاتصالات بالبلاد لكن الشركة معرضة للخطر بسبب استبدال خطوط الهاتف الارضي بخطوط الهاتف المحمول وفقدان حصة في سوق الاتصالات. وأعلنت اوراسكوم تليكوم التي تتمتع بثقل على مستوى المنطقة وتتخذ من القاهرة مقرا لها رغبتها في الحصول على ترخيص الخدمات الثلاثية وهي تلفزيون الكابل والانترنت والهاتف الثابت التي قالت مصر الشهر الماضي انها ستطرحها. ومن بين الشركات الاخرى التي يرجح أن تتقدم بعطاءات اتصالات الاماراتية التي تنافس موبينيل وفودافون مصر بالفعل في سوق الهاتف المحمول المصري. وقالت اتصالات الامارتية انها تبحث بيع سندات لتمويل مزيد من التوسع خارج البلاد الداخلية. وقد تتطلع بعض المؤسسات الاوروبية الى التراخيص الجديدة خاصة تلك الموجودة في مصر.

وقال مايكل كوفاكوسي كبير المحللين بمؤسسة ميتاكوميونكير للابحاث بلندن: من الواضح أن هناك فرصا للنمو هناك اذا لم تكن التراخيص غالية الثمن للغاية مشيرا الى شركة فيفيندي كأحد المنافسين المحتملين.

وأضاف أنه وبالنسبة لفودافون وفرانس تليكوم سيوفر هذا احتمالا لتعزيز موقفهما في السوق. وتملك كل من فرانس تليكوم واوراسكوم حصة قدرها نحو الثلث من موبينيل. وعلى الرغم من النطاق المحدود للرخص الجديدة يرى محللون استعدادا جديدا من جانب الحكومة للسماح تدريجيا بأن تواجه المصرية للاتصالات ومعظمها مملوك للدولة مزيدا من المنافسة.

وقال مايكل ميلار المدير الاقليمي للابحاث في مؤسسة نعيم للوساطة إن هذا تغير كبير بالفعل في موقف الحكومة تجاه تحرير سوق الاتصالات.

وأضاف: هذه مجرد خطوة أولى وقد خرج الجنين من القمقم الان. وقال طارق كامل وزير الاتصالات هذا الشهر انه لن يسمح للمصرية للاتصالات بشراء وحدتين لتكنولوجيا المعلومات معروضتين للبيع من جانب أوراسكوم لان هذا سيزيد من هيمنة الشركة على السوق. لكن المصرية للاتصالات ستحتفظ بأفضليتها على المدى المتوسط حتى حين يظهر منافسوها الجدد على لخدمات الثلاثية لانهم سيعتمدون على الاقل في المراحل الاولى على بنيتها التحتية لخدمات الخطوط الثابتة.

وقالت دليلة هيكل من فاروس القابضة: من غير المرجح أن تأتي هاتان الشركتان الجديدتان لتنشئا بنية تحتية، المرجح حدوثه هو أن يقوم جزء من الشبكة على تأجير بنية تحتية من المصرية للاتصالات. ويقول محللون ان هذا التأجير سيعزز انتقال الخدمات عبر شبكة المصرية للاتصالات على المدى المتوسط. لكن اللاعبين الجدد في نهاية المطاف سيقللون من أعداد مستخدمي خدمات الشركة الحكومية المتناقصة بالفعل حتى اذا استغرق هذا بضع سنوات.

وقال ميلار من نعيم للوساطة: من الواضح أن الامر سيستغرق بعض الوقت بالنسبة لاي شركات جديدة لتطوير بنية تحتية خاصة بها مضيفا أن المناطق السكنية الجديدة والتي تغلب عليها عادة المنازل الفاخرة ستوفر بعضا من أعلى العائدات للمستخدم في البلاد.

وستطرح وثائق العطاء هذا الشهر وسيكون الموعد النهائي يناير. وتتوقع الحكومة أن يبدأ المرشحون الفائزون العمل في النصف الثاني من عام 2010. وتسعى المصرية للاتصالات -التي يجري تداول نسبة 20 بالمئة من أسهمها في البورصة- جاهدة للحفاظ على قاعدة عائداتها التقليدية في ظل تحول أعداد متزايدة من مستخدمي الخطوط الثابتة الى الهاتف المحمول.

(رويترز )