يبحث معالى المهندس سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد خلال الاجتماع الأول للجنة الاقتصادية الاماراتية البريطانية المشتركة سيعقد خلال الأسبوع المقبل بلندن لبحث سبل توثيق وتعزيز العلاقات الاقتصادية مع بريطانيا وأهمية دفعها للامام وزيادة فرص الاستثمار المتبادل بين البلدين بما يتفق مع حجم وعمق تلك العلاقات والاتفاقات الاقتصادية الموقعة بين البلدين.
كما يناقش الجانبان ضرورة تنشيط التبادل التجاري من خلال النظر في تقديم حوافز لقطاع الأعمال وتفعيل دور الغرف التجارية والصناعية في استضافة الفعاليات الاقتصادية وإقامة المعارض المتخصصة وتسهيل تبادل المعلومات التجارية ودعم وتطوير وتسهيل حركة النقل بمختلف أنواعه.
والجدير بالذكر أن حجم التبادل التجاري بين الامارات وبريطانيا بلغ عام 2008 نحو 30 مليار درهم ( حوالي 1 .5 مليارات جنيه استرليني) حيث بلغت الصادرات البريطانية إلى الإمارات حوالي 8 .4 مليارات جنيه استرليني فيما بلغت الصادرات الامارتية إلى بريطانيا حوالى 315 .0 مليار جنيه استرليني وتعد الدولة من أكبر أسواق الشرق الأوسط بالنسبة للصادرات البريطانية.
وبلغت قيمة تداولات المستثمرين البريطانيين في الاسواق المالية بالدولة خلال عام 2008 نحو 4 .14 مليار درهم بما يعادل 50% من إجمالي تعاملات الأجانب في السوق المحلية فيما بلغت قيمة مشترياتهم حوالي 6 .9 مليارات درهم بحوالي 6 .1 مليار سهم مقابل مبيعات 8 .4 مليارات درهم لحوالي 715 مليون سهم وبذلك بلغ صافي الاستثمار البريطاني في السوق المالي حوالي 8 .4 مليارات درهم كحصيلة شراء.
ويشارك في اجتماع اللجنة الاقتصادية المشتركة والتي ستعقد اعمالها في العاصمة البريطانية لندن يومي 19 ـ 20 اكتوبر الجاري وفد يضم في عضويته من وزارة الاقتصاد المهندس محمد أحمد بن عبدالعزيز الشحي مدير عام الوزارة وعلي فايل مبارك مدير ادارة المنشأ وطارق المرزوقي مدير ادارة الاتصال الحكومي وندى الهاشمي مديرة ادارة الاستثمار والدكتور أيمن ابراهيم مستشار الوزارة للسياسات والتعاون الدولي والدكتور الحسن أجواوين خبير المنظمات الدولية وروضة حابس النهار خبير قانوني وعبد المحسن عبد الفراج باحث اقتصادي رئيسي ووليد الجنيبي باحث اقتصادي.
كما بضم وفد الدولة في عضويته بعض المسؤولين من الوزارات ومن الحكومات المحلية المعنية بالشأن الاقتصادي ومن القطاع الخاص.
وسيستعرض المشاركون المناخ الاستثماري في الإمارات والرغبة الاماراتية في جذب الاستثمارات البريطانية للاستفادة من المزايا الاستثمارية في أسواق الدولة خاصة في ظل التوجهات الهادفة لتنويع مصادر الدخل التي تنتهجها الدولة. ويشار إلى أن منظمة التجارة العالمية ادرجت مؤخراً دولة الامارات ضمن أبرز 30 دولة على المستوى التجاري عالميا حيث ساهمت الإمارات بحوالي تريليون درهم من حجم التجارة العالمية ومن المتوقع أن ينعكس ذلك ايجاباً في اتجاه جذب الاستثمارات الاجنبية المباشرة الى الدولة.
كما يتناول الاجتماع تداعيات الأزمة المالية العالمية على الاقتصاد العالمي و الجهود التي تبذلها الامارات لمواجهة تداعيات الأزمة محليا ودوليا ودعوتها الى ضرورة التعاون بين الحكومات في تلمس الحلول المناسبة وآفاقها في الأمدين المنظور والطويل وتداعيات الازمة على اقتصاد الإمارات والقضايا المتعلقة بالمخاطر العالمية المرتبطة بالتغيرات المناخية والامن الغذائي العالمي.
ووقع الجانبان عددا من الاتفاقيات شملت اتفاقية حماية وتشجيع الاستثمار والتي دخلت حيز التنفيذ عام 1993 والاتفاقية الثنائية للخدمات الجوية في عام 2003 واتفاقية التعاون القانوني والقضائي في المسائل الجنائية واتفاقية تسليم المجرمين واتفاقية المساعدة القانونية في المسائل المدنية والتجارية إضافة لمذكرة التفاهم بشأن تعقب وتجميد ومصادرة الأموال العائدة من أي أعمال إجرامية والموقعة سنه 1990.
وتحتل الإمارات المركز العاشر من ضمن أهم الشركاء التجاريين لبريطانيا في الوقت الذي تحتل فيه بريطانيا المركز السادس من بين دول العالم التي تستورد منها الإمارات كما تعد الاستثمارات البريطانية في الإمارات الأعلى من بين الاستثمارات الأجنبية المباشرة في الدولة.
