واصل الذهب أمس مسلسل تحطيم الأرقام القياسية إذ سجل مستويات مرتفعة جديدة مع مواصلة الدولار خسائره ليهبط الي أدنى مستوى له في 14 شهرا امام سلة من العملة العملات الرئيسية وسط تزايد التفاؤل بشان الاقتصاد العالمي. وفي إحدى مراحل التداول صعدت اسعار الذهب للمعاملات الفورية إلى 45 .1069 دولار للاوقية. ومنذ بداية سبتمبر قفز الذهب نحو 13% موسعا مكاسبه منذ بداية العام إلى 22%. وسجلت العقود الاجلة للذهب 10 .1071 دولار للاوقية وهو مستوى قياسي جديد.
ومقارنة مع 1065 دولارا في اواخر المعاملات في سوق نيويورك الليلة قبل الماضية. وبين المعادن النفيسة الاخرى سجلت الفضة وكذلك البلاتين والروديوم أعلى مستوياتها خلال أكثر من عامين. وسجل البلاتين اعلى مستوياته عند 50 .1362 دولار للاوقية في التعاملات الاسيوية وجرى تداوله في وقت لاحق عند 50 .1356 دولار للاوقية مقارنة مع 50 .1358 دولار.
وسجلت الفضة أعلى مستوياتها خلال 14 شهرا لتصل الى 07 .18 دولار للاوقية وجرى تداولها في وقت لاحق عند 92 .17 دولار مقابل 75 .17 دولار. وبلغ سعر البلاديوم 50 .323 دولار للاوقية مقابل 50 .325 دولارا.
وقال محللون انه على الرغم من تسجيل كافة المعادن النفيسة مكاسب حادة في الجلسات الماضية فانها قد تواجه فترة من الاستقرار قبل أن تسجل ارتفاعات جديدة.
وقال ادريان كوه المحلل في فيليب فيوتشرز في سنغافورة: الذهب ما زال يتمتع بقوة دفع قوية لكني اعتقد ان المتعاملين سيتوخون الحذر عند الدخول الى سوق الذهب الآن، العامل الاساسي ما زال حركة الدولار واذا واصل الانخفاض عندئذ سيكون هناك مجال أكبر امام الذهب لتسجيل مستويات مرتفعة جديدة.
وهبط مؤشر الدولار عن 700 .75 إلى أدنى مستوى له منذ اغسطس 2008 بينما قفز اليورو الاوروبي الي مستوى مرتفع جديد في 14 شهرا مسجلا 4888 .1 دولار. وجاء هبوط الدولار مع مراهنة المستثمرين على العملات المرتفعة العائد والسلع الاساسية.
وساعد ارتفاع أسعار النفط والذهب على دفع عملات مثل الدولار الاسترالي والدولار الكندي الى أعلى مستوياتها في 14 شهرا أمام الدولار الأميركي في حين استفاد الين من الاعتقاد السائد بأن السلطات لن تعمل في الوقت الراهن على الحد من ارتفاعه. وارتفع سعر الفرنك السويسري الى 0178 .1 فرنك للدولار وهو أعلى مستوياته منذ يوليو 2008.
وسجلت أسعار سندات الخزانة الأميركية أول ارتفاع لها منذ ثلاثة أيام على خلفية التكهنات بأن تراجع الدولار سيؤدي إلى زيادة طلب المستثمرين على السندات نتيجة الإبقاء على سعر الفائدة الأميركية عن مستواها المنخفض الحالي حتى أواخر العام المقبل. وجاء صعود السندات في أعقاب أكبر تراجع أسبوعي لها منذ شهرين. وفي وقت سابق قال دونالد كون نائب رئيس مجلس الاحتياط الاتحادي الأميركي إن سعر الفائدة المنخفض سيستمر لبعض الوقت.
ورأى مايكل بوند الخبير في أسعار الفائدة في بنك باركليز بنيويورك أن تراجع الدولار يؤدي إلى انخفاض سعر سندات الخزانة بالنسبة للمستثمرين الأجانب وهو ما يزيد الإقبال عليها من جانبهم.
أبقى بنك اليابان المركزي أمس على سعر الفائدة الرئيسية عند مستوى 1 .0% دون تغيير وقال إن اقتصاد اليابان بدأ يتعافى ولكنه لم يتخذ أي قرار بشأن إنهاء البرنامج الحكومي لشراء ديون الشركات المتعثرة.
وكان ماساكي شيراكاوا محافظ البنك المركزي الياباني أشار في وقت سابق من الشهر الحالي إلى أن أسواق الائتمان استقرت في أعقاب الأزمة المالية العالمية الطاحنة وتراجعت الحاجة إلى تقديم قروض عاجلة للمؤسسات المالية والبنوك.
وجاءت تصريحات شيراكاوا في الوقت الذي بدأت فيه البنوك المركزية الرئيسية في العالم وقف أو تقليص برامج الإقراض الحكومية التي تهدف إلى إخراج سوق الائتمان من حالة الشلل التي أصابتها في أعقاب انهيار بنك ليمان براذرز الأميركية في 15 سبتمبر من العام الماضي مشعلا أزمة مالية عالمية. وترى الحكومة اليابانية أن الشركات الصغيرة في اليابان مازالت تواجه صعوبة في الحصول على ما تحتاج إليه من تسهيلات إئتمانية.
وكان بنك اليابان المركزي قد خفض سعر الفائدة الرئيسية إلى 1 .0% في ديسمبر الماضي ومن المتوقع الإبقاء على هذا السعر حتى نهاية العام الحالي في ظل معاناة الشركات اليابانية من ارتفاع قيمة الين أمام العملات الرئيسية في العالم حيث يحد من القدرة التنافسية للسلع اليابانية في الأسواق الخارجية.
ومن المتوقع استمرار ضعف الإنفاق الاستثماري للشركات اليابانية في الوقت الذي يتجه فيه اقتصاد اليابان نحو الخروج من أسوأ موجة ركود يتعرض لها منذ الحرب العالمية الثانية. وقال البنك إن الأسعار في البلاد تراجعت في سبتمبر بنسبة 9 .7% عن الفترة نفسها من العام السابق.
وسجلت الأسعار بحسب مؤشر أسعار البضائع التابع للبنك 103 نقاط مقارنة مع 100 نقطة في العام 2005. وكان استطلاع أجري مؤخراً أظهر تراجع الأسعار بنسبة 8% في سبتمبر عن العام الماضي. وتراجعت الأسعار في سبتمبر 2009 عن الشهر الذي سبقه بنسبة 1 .0%.
