عاد سوق دبي المالي لممارسة هواية الوثب العالي خلال جلسة الأمس بعدما نجح مؤشره العام في الارتفاع بنسبة 02 .3% مخترقا بذلك حاجزا يعد الأعلى منذ بداية العام الجاري بالغا مستوى 2373 نقطة بدعم من سهم إعمار،وواصل الهدوء المائل للارتفاع الطفيف سيطرته على تعاملات سوق ابوظبي للأوراق المالية الذي أغلق مؤشره العام عند 3228 نقطة وبزيادة نسبتها 20 .0%.
ومع عودة النشاط القوي للتداولات استطاع المؤشر العام لسوق الإمارات الارتفاع بنسبة 06 .1% بالغا مستوى 3361 نقطة وسط استمرار قيمة الصفقات المنفذة عند حاجز 2 مليار درهم وحققت القيمة السوقية لأسهم الشركات المتداولة مكاسب بمقدار 5 مليارات درهم مرتفعة إلى 490 مليار درهم وهى الأعلى منذ بداية العام.
وواصل سهم أعمار قيادة قاطرة النشاط في الأسواق بعدما بلغ مستوى جديدا من الارتفاع مغلقا عند 89 .4 دراهم مما شكل حافزا لتحسن أداء بقية الأسهم خاصة في سوق دبي المالي الذي شهد ارتفاع وتيرة تدفق السيولة في النصف الثاني من الجلسة والتي أظهرت البيانات الرسمية أنها جاءت في اغلبها من المستثمرين العرب فيما كانت المضاربة السمة الرئيسية التي سيطرت على تعاملات المستثمرين الأجانب.
تعويض الخسائر
وقال المحلل المالي محسن الخطيب في تعليقه على ما جرى من تعاملات أمس إن الأسواق التقطت أنفاسها بعد الانخفاضات القوية يوم أمس الأول وعوضت جميع خسائرها التي منيت بها و تراكمت مكاسب جيدة على وقع تدفقات قوية من السيولة والاستثمارات الأجنبية والمؤسساتية، مشيرا إلى أن سهم إعمار كان السهم القيادي و الأكثر جاذبية لمستثمرين حيث استحوذ على أكثر من 42% من تداولات السوق في ظل أداء قياسي وصل فيها السهم إلى اعلى مستوى له خلال عام.
وأكد انه بات من الواضح أن سوق دبي يستحوذ منذ أكثر من شهرين على اهتمام المستثمرين الأمر الذي يعكس عودة ثقة المستثمرين باقتصاد دبي و هذا ما نشاهده من خلال عودة النشاط الاقتصادي إلى الإمارة وتدفقات الرساميل بغرض الاستثمار في جميع القطاعات ، إضافة إلى حالة التفاؤل الكبيرة في أوساط المستثمرين بأداء جيد للشركات.
خاصة أن أسعار الشركات المدرجة في سوق دبي كانت قد تأثرت بشكل كبير خلال عام 2008و بداية العام الحالي حيث فقد مؤشر السوق كثيرا من قيمته ،مشيرا إلى انه وفي ظل عودة النشاط الاقتصادي إلى سابق عهده وجد المستثمرون أن الاستثمار في الأسواق الإماراتية يعد فرصة هامه قد لا تتكرر عند المستويات الحالية.
وقال اعتقد أن الكثير من المستثمرين والصناديق الاستثمارية قد أثرت الدخول و إيجاد موطئ قدم لها في الأسواق الإماراتية نظرا لما يمثله الاقتصاد الإماراتي من قوة و متانة و تمتعه بقيم الليبرالية و الشفافية الأمر الذي يعزز من جاذبية الاستثمار في الإمارات
وتوقع الخطيب استمرار الأسواق في مسارها الايجابي و مراكمتها للمكاسب مع نهاية الأسبوع والأسبوع القادم مع توقع وصول المؤشرات إلى مستويات جديدة.
قوة الارتداد
ولم يكن من المستغرب عودة النشاط إلى سوق دبي المالي بعد الهدوء الذي سيطر عليه في اليومين الماضيين نتيجة عمليات جني الأرباح ولكن المفاجأة كانت في قوة الارتداد التصاعدي للسوق خاصة وان مجريات أول ساعتين من التعاملات كانت هادئة ثم ما لبثت وان تحولت إلى نشطة بعد ارتفاع وتيرة السيولة المتدفقة إلى قاعة التداول.
وكما هي العادة فقد جاء الدعم للسوق من سهم اعمار الذي عاد للقفز بنسب اعلي من السابق بالغا مستو 89 .4 دراهم وبزيادة نسبتها 54 .6% وهي الأعلى منذ شهر خلال يوم واحد. ومع الأداء الأكثر السابق لاعمار فقد أخذت بقية الأسهم بالتحسن مما دفع المؤشر العام لبلوغ مستوى 2373 نقطة وبزيادة نسبتها 02 .3% مقارنة باليوم السابق مما يعني انه في طريقه لاختراق حاجز 2400 نقطة وهو الحاجز الذي يعتبر قويا من وجهة نظر المحللين الفنيين.
الأكثر استفادة
وطبقا للتعاملات فان سهم ارابتك كان الأكثر استفادة من الحركة النشطة التي شهدها السوق أمس حيث ارتفع إلى 71 .3 دراهم تلاه سهم سوق دبي المرتفع إلى 68 .2 درهم وبنك دبي الإسلامي 33 .3 دراهم ودبي للاستثمار 44 .1 درهم.
كما حققت الأسهم الصغيرة مكاسب جيدة وفي مقدمتها تبريد الذي صعد إلى 16 .1 درهم والاتحاد العقارية 11 .1 درهم والخليج للملاحة 87 فلسا إلى جانب العربية للطيران 21 .1 درهم ودريك اند سكل 18 .1 دراهم وديار 92 فلسا.
واستمرت احجام السيولة عند مستويات جيدة حيث بلغت قيمة الصفقات المنفذة 5 .1 مليار درهم فيما وصل عدد الأسهم المتداولة 612 مليون سهم نفذت من خلال 10490 صفقة.
وعاد اللون الأخضر للاستحواذ على المساحة الأكبر من شاشة العرض في دبي بعدما تمكنت أسهم 20 شركة من تحقيق ارتفاعات جيدة من إجمالي أسهم 29 شركة تداولها في حين تراجعت أسعار أسهم 5 شركات فقط وحافظت أسهم 4 شركات على مستوياتها السابقة.
توجهات السيولة
وفي سوق ابوظبي للأوراق المالية واصل الهدوء المائل للارتفاع الطفيف سيطرته على التعاملات بعدما توجه الجزء الأكبر من السيولة إلى سوق دبي المالي.
واستطاع المؤشر العام لسوق العاصمة الإغلاق على المربع الأخضر وبزيادة نسبتها 20 .0% عند مستوى 3228 نقطة بدعم من أسهم العقار والطاقة والبنوك والتي حققت مكاسب مقبولة واستحوذت على النصيب الأكبر من السيولة المتداولة والتي بلغ إجمالي قيمتها 463 مليون درهم فيما وصل عدد الأسهم المتداولة 215 مليون سهم.
واستمر سهم الدار بقيادة النشاط الهادئ في السوق مرتفعا إلى 51 .6 دراهم فيما تراجع صروح بمقدار فلس واحد مغلقا عند 07 .4 دراهم،وكان سهم بنك ابوظبي التجاري الأكثر تحقيقا للمكاسب في قطاع البنوك بالغا مستوى 39 .2 درهم تلاه سهم بنك الخليج الأول الذي عاد إلى فوق 19 درهما.
وتساوى عدد الأسهم الرابحة مع الخاسرة حيث ارتفعت أسعار أسهم 16 شركة فيما تراجعت أسعار نفس العدد من الأسهم من إجمالي أسهم 40 شركة جرى تداولها في حين استقرت أسعار أسهم 8 شركات عند مستوياتها السابقة.
العرب الاكثر نشاطا
بلغت قيمة مشتريات الأجانب، غير العرب، من الأسهم في دبي امس نحو 22 .127 مليون درهم في حين بلغت قيمة مبيعاتهم نحو 62 .193 مليون درهم. كما بلغت قيمة مشتريات المستثمرين العرب، غير الخليجيين نحو 04 .307 ملايين درهم وقيمة مبيعاتهم نحو 44 .278 مليون درهم. أما بالنسبة للمستثمرين الخليجيين فقد بلغت قيمة مشترياتهم 55 .73 مليون درهم في حين بلغت قيمة مبيعاتهم نحو 22 .112 مليون درهم خلال نفس الفترة.
ونتيجة لهذه التطورات فقد بلغ إجمالي قيمة مشتريات الأجانب، غير الإماراتيين، من الأسهم خلال هذا اليوم نحو 80 .507 ملايين درهم لتشكل ما نسبته 51 .33% من إجمالي قيمة المشتريات، في حين بلغ إجمالي قيمة مبيعاتهم نحو 28 .584 مليون درهم لتشكل ما نسبته 56 .38% من إجمالي قيمة المبيعات، ليبلغ بذلك صافي الاستثمار الأجنبي نحو 48 .76 مليون درهم كمحصلة بيع.
ناصر عارف
