التقى معالي المهندس سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد أمس بري كارونا بورامونييه سياهاموني ملك كمبوديا وتباحث الطرفان في كيفية تعزيز أطر التعاون الاقتصادي بين البلدين وتوطيد علاقات الاخوة والصداقة بينهما. كما نقل معاليه لجلالته تحيات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة.
ويأتي هذا اللقاء ضمن زيارة خاصة يقوم بها وفد من دولة الإمارات برئاسة معالي وزير الاقتصاد لاستكشاف السبل والفرص الاستثمارية في مختلف القطاعات الحيوية في كبموديا وتحديدا الاستثمار الزراعي.
كما اجتمع معالي المنصوري مع نظيره الكمبودي كيت شون نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الاقتصاد والمالية، حيث تم التباحث حول السبل والأطر المتعلقة بفتح آفاق جديدة للتعاون الاقتصادي بين البلدين.
وتخلل الاجتماع شرح مفصل من قبل المسؤولين الكمبوديين حول المناخ الاستثماري والآليات والقوانين المتبعة بالإضافة إلى مشاريع البنية التحتية التي يتم تطبيقها في مختلف المناطق الكمبودية والهادفة إلى تعزيز الاداء الاستثماري في المجال الزراعي والثروة السمكية.
و أطلع معالي المنصوري نظيره الكمبودي على توجه الدولة نحو التأسيس لعلاقات متميزة بين البلدين وخاصة فيما يتعلق باستثمار الأراضي الزراعية وتحديداً في زراعة الأرز والصويا وغيرها من الزراعات الأساسية، ومرحباً بكافة المواضيع التي طرحها الجانب الكمبودي التي ستكون موضع اهتمام بالنسبة للحكومة الاماراتية.
وأثنى معاليه خلال الاجتماع على رؤية الحكومة الكمبودية والجهود التي تبذلها لتعزيز سياسة الانفتاح الاقتصادي وتوثيق أطر التعاون الدولي.
وفي هذا السياق أكد معالي وزير الاقتصاد الكمبودي على التزام حكومته بتوفير كافة أشكال الدعم والتسهيلات اللازمة لتوفير بيئة عمل مثالية تخدم التوجهات الاستثمارية لدولة الإمارات العربية المتحدة. كما طرح معاليه على الوفد الإماراتي العديد من المشاريع الحيوية التي تقوم بها الحكومة الكامبويدية من مشاريع طرق وري والتي ستساعد على تعزيز أداء المشاريع الاستثمارية المستقبلية بين البلدين.
ومن جهته أشار معالي المنصوري إلى أن هذه الزيارة هي بداية طيبة لبناء علاقات ثنائية متميزة في الشقين الاقتصادي والأخوي لافتا إلى أنه سيضع هذه المسألة على جدول أولوياته، ليتم إرسال فرق عمل متخصصة للذهاب إلى كمبوديا ودراسة الفرص الاستثمارية في مختلف القطاعات على أرض الواقع.
وفي السياق نفسه أكد معاليه على توحه الدولة نحو بناء أكبر مخزون غذائي في المنطقة، وذلك تماشياً مع خطة الأمن الغذائي للدولة والرامية إلى تكثيف الاستثمار الزراعي في مختلف دول العالم التي تتمتع بأرض زراعية خصبة.
ويرافق معاليه خديم عبدالله الدرعي نائب رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب لشركة الظاهرة الزراعية الشريك الاستراتيجي لحكومة ابوظبي في مجال الاستثمار الزراعي، و راشد علي عبد الله الزعابي، مدير إدارة الدراسات في دائرة التنمية الإقتصادية في أبوظبي والمهندس عبد الله سالم أحمد، مدير إدارة المختبرات في وزارة البيئة والمياه ومأمون عثمان، الرئيس التنفيذي للعمليات في شركة الظاهرة الزراعية. وقال خديم الدرعي إن هنالك الكثير من الفرص الاستثمارية الواعدة في القطاع الزراعي في كمبوديا التي لم يتم اسغلالها بالشكل المطلوب.
وأعرب عن استعداد شركته بالتعاون مع وزارة الاقتصاد والجهات المعنية في الدولة للعمل بصورة جدية من خلال خبرتها العميقة في مجال الاستثمار الزراعي، وذلك عبر تنظيم زيارات ميدانية إلى الأراضي الزراعية لتفحص التربة واختبار المناطق الأفضل زراعياً. وكمبوديا من أهم الدول الزراعية في العالم التي تمتلك تربة زراعية خصبة وتشتهر بزراعة الأرز حيث تصدر أكثر من مليوني طن سنويا إلى جانب امتلاكها ثروة سمكية ضخمة. وتشكل الزراعة حوالي 29 % من الناتج المحلي ويبلغ نسبة العاملين في القطاع الزراعي أكثر من 85%.
ورشة عمل
عقدت وزارة الاقتصاد ورشة عمل لموظفي الإدارة العامة لجمارك أبوظبي بمبنى الإدارة العامة للجمارك بأبوظبي حول قوانين الملكية الفكرية بدولة الإمارات في ظل الخطة الاستراتيجية لوزارة الاقتصاد لعام 2009 والتي تهدف إلى تعزيز العلاقة مع الدوائر المحلية بما يحقق التنسيق والتكامل في منع الممارسات التجارية غير المشروعة وحماية حقوق المستهلك.
وتناولت ورشة العمل ثلاثة محاور رئيسية هي القوانين الاتحادية الخاصة بالملكية الفكرية والاتفاقيات والمعاهدات الدولية التي صادقت عليها دولة الإمارات العربية المتحدة في هذا الشأن، فضلاً عن الإجراءات الخاصة الإيداع والتسجيل بحماية حقوق الملكية الفكرية لدى الإدارات المختصة بالوزارة.
