أعلنت شركة فورد موتور الأميركية لصناعة السيارات عن أكبر عملية لسحب سيارات من السوق في تاريخها بعد تحذير أصحابها من احتمال تعرضها لخطر الحريق. وتستهدف عملية السحب تغيير مفتاح إيقاف تشغيل نظام التحكم في المسار في 5 .4 ملايين سيارة. وبهذه المرة يصل إجمالي عدد السيارات التي سحبتها فورد لإصلاح هذا الخلل إلى 16 مليون سيارة.
وتشمل عملية السحب 1 .1 مليون سيارة من طراز فورد ويندستار المنتجة خلال الفترة من 1995 إلى 2003 إلى جانب سيارات فورد إكسبلورر وإكسكوريزون وميركوري وماونتنيير وإف سوبر ديوتي الشاحنة رانجر وإيكونولاين وإف 35. ولم ترد تقارير عن وقوع إصابات نتيجة اشتعال المفتاح المطلوب تغييره حتى الآن على حد قول فورد.
وستقوم فورد باستبدال المفتاح الذي يتكلف 20 دولارا في السيارات المسحوبة. ودعا وزير النقل الأميركي راي لاهود المستهلكين الى الانتباه الى هذا التحذير واعادة النماذج المعنية لكي يتم اصلاحها باسرع وقت ممكن.
وباشرت الشركة التي تواجه موجة من الخسائر نتيجة تداعيات الأزمة المالية العالمية على صناعة السيارات في الولايات المتحدة الأميركية سحب أجزاء من السيارات منذ أواخر العام الماضي. وبدأت تلك العمليات بعد اكتشاف عيوب في إطارات من صنع فايرستون. وعلى إثر تلك الحادثة طالبت فورد فايرستون بالمشاركة في تحمل كلفة سحب الإطارات التي قدرت حينها بنحو 3 مليارات وشملت عملية الاستبدال 13 مليون اطار.
ونقلت تقارير صحافية عن الشركة إنها فقدت الثقة في قدرة تلك الإطارات على المحافظة على سلامة عملائها.
وتحدثت تقارير في 2005 عن تحقيقات حول حرائق في سيارات وشاحنات من صنعها، وأكدت تلك لتحقيقات أن سبب الحرائق يعود إلى خلل في مفتاح تحكم السرعة، وقد يبدأ الحريق حتى بعد ساعات من إطفاء العربة. وقالت شركة فورد آنذاك إن التحقيقات زادت مخاوف ممتلكي سياراتها.
واشارت الشركة إلى أن سحب السيارات هو بسبب مشاكل في تحمل مفاتيح السرعة الاستعمال لفترة طويلة واستجابة لمخاوف الناس حيال احتمال وقوع حريق. وقالت تقارير إن أشخاصا أقاموا في وقت سابق دعاوى قضائية ضد فورد لتحميلها مسؤولية اندلاع حرائق في سياراتهم.
وأشارت تلك التقارير استناداً إلى تحقيقات تلفزيونية إلى أن أكثر من 600 سيارة فورد احترقت منذ إضافة مفتاح التحكم بالسرعة إلى السيارة عام 1992.
وفي سبتمبر الماضي تراجعت مبيعات فورد في الأسواق الأميركية بنسبة 5% في ظل انحدار الطلب بعد انتهاء برنامج حكومي لتشجيع المستهلكين على استبدال سيارات حديثة بسياراتهم القديمة.
وتطمح فورد التي كانت الوحيدة بين نظيراتها الأميركية قد تمكنت من تجنب الافلاس الى العودة الى الربحية بحلول عام 2011 .
وكانت فورد قد أعلنت عن اتفاق مبدئي مع نقابتها الاساسية الاميركية، يو.أي. دبليو، حول عقد جماعي جديد شبيه بالشروط المطبقة لدى شركتي جنرال موتورز وكرايسلر.
وقال المسؤول عن العلاقات مع النقابات جو هنريشز في بيان، ان هذا الاتفاق سيساعد فورد، اذا ما وافق عليه اعضاء النقابة البالغ عددهم 41 الفا، على تحسين قدرتها التنافسة الراهنة وعلى المدى البعيد في الولايات المتحدة.
وعلق رئيس نقابة يو.اي.دبيلو رون غتلفينغر في بيان منفصل بالقول ان مندوبي يو. اي.دبليو لدى فورد الذين يمثلون العمال اعضاء النقابة في مواقع فورد عبر الولايات المتحدة، صوتوا بطريقة كثيفة لاصدار توصية بالتصديق على تعديلات العقد الجماعي الذي يعود الى العام 2007.
وأضاف ان هذا الاتفاق خطوة اضافية لمواجهة هذه المرحلة البالغة الصعوبة لقطاع السيارات الأميركي. وأشارت مصادر نقابية الى وجود بند يحظر اي اضراب حتى 2015 وتجميد الراتب حول عمليات التوظيف الجديدة فترة ست سنوات.
وأوضحت هذه المصادر ايضا ان فورد تقترح دفع علاوة قيمتها الف دولار للعمال الذين يوافقون على تعديل العقد الجماعي. وسيكون هذا الاتفاق مطابقا للتقليد المتبع لدى الشركات الاميركية الثلاث الكبرى لصناعة السيارات بتقديم الشروط نفسها لموظفيهم المنضوين في نقابات حرصا على تجنب الفروقات التنافسية.
وانتقد بعض المسؤولين المحليين واعضاء في النقابات التغييرات قيد الاعدداد. وقال غاري فالكوفيتس من مصنع الشاحنات في ديربورن قرب ديترويت، ان لموافقة على بند الامتناع عن الاضراب يعني السماح للشركة بالقضاء على النقابة.
وأضاف: لن تتاح لنا القدرة على التفاوض في 2011 عندما يمكن ان تحقق فورد بعض المكاسب المهمة، معربا عن تخوفه من اجراء خفض جديد اذذاك على الرواتب.
