كشفت شركة فيلاكينيكسا لحلول الأعمال للموارد البشرية عن التقرير السنوي لتوجهات العمل 2009 والذي يعدّه معهد كينيكسا للأبحاث، وحمل التقرير عنوان فيلاتعزيز النجاح من خلال تميز الأداء وتفعيل مشاركة الموظفين.

ويقدم التقرير نموذجاً مؤسسياً للوصول إلى مستويات عالية من الأداء والمشاركة، ويتضمن أفكار وتوصيات عملية يمكن أن يكون لها أثر إيجابي على إنتاجية الفرد والمؤسسة، وعلى رضا العملاء والنتائج المالية.

وقال الدكتور جاك إيلي المدير التنفيذي لمعهد كينيكسا للأبحاث: يكون الأداء العالي والمشاركة الفاعلة للموظفين من الأهداف المكملة لكنها تنطوي على ممارسات قيادية مختلفة. ومن هذا المنطلق، يتعين على القادة والمديرين السعي إلى تحقيق كلا الهدفين معاً لما لذلك من أثر إيجابي كبير على المؤسسة.

ويتوقع من القادة عادة تلبية المتطلبات المتزايد للإنتاجية ولكن في كثير من الأحيان، بتكاليف وموارد أقل. ويعني ذلك أنه هناك حاجة لحفز الموظفين وتفعيل دورهم ومشاركتهم في العمل على النحو الأمثل من أجل دعم الأهداف المؤسسية.

ويقدم التقرير مؤشرين لنجاح الأعمال بالاعتماد على مشاركة الموظفين، حيث يمكن الاستفادة منهما لقياس ومراقبة أداء المؤسسة: مؤشر تميز الأداء ومؤشر مشاركة الموظفين.

ويستهدف مؤشر تميز الأداء وجهات نظر الموظفين حول جودة المنتجات والخدمات كما يقيس مدى تركيز المؤسسة على خدمة العملاء والجودة والتدريب ومشاركة الموظفين. ويحدد التقرير نقاطاً لأداء مؤشر تميز الأداء ضمن 14 دولة.

وقد جاءت النتائج على الشكل التالي: الهند (76%) وروسيا (67%) جاءا في قمة المؤشر، بينما حلّت الإمارات (57%) والسعودية (54%) في المرتبة العاشرة والحادية عشرة على التوالي بفارق بسيط عن المتوسط العالمي البالغ (60%)، في حين حصلت اليابان (45%) على أقل رصيد من النقاط.

وأما مؤشر مشاركة الموظفين، فيقيس مدى اعتزاز الموظف بمؤسسته واستعداده للدفاع عن صاحب العمل.

وفيما إذا كان يرغب في البقاء ومستوى رضاه بشكل عام عن المؤسسة. ويورد التقرير أيضاً نتائج مؤشر مشاركة الموظفين في 14 دولة، حيث نالت الهند (73%) والبرازيل (65%) المرتبة الأولى.

وجاءت الإمارات والسعودية (53%) بالمرتبة العاشرة بفارق بسيط عن المتوسط العالمي (56%) بينما حصلت اليابان على (36%) والمرتبة الأخيرة. وأضاف إيلي: كلما ارتفعت الدرجات على هذين المؤشرين، كان الموظفون في وضع أفضل لتحقيق الغايات المنشودة للمؤسسة. وبالطبع، إن تحسن النتائج على هذه المؤشرات، يتيح للمؤسسات الارتقاء بنتائج أعمالها.

ويختتم التقرير مع تحليل للآثار المالية التي يمكن أن تعود على المؤسسة من خلال تميز الأداء وتعزيز مشاركة الموظفين.

ويظهر التحليل أن تميز الأداء ومشاركة الموظفين هي من العوامل المساهمين الرئيسيين في العوائد الإجمالية للمؤسسة (تقييم لأداء المؤسسة يجمع بين سعر السهم وأرباح الأسهم المدفوعة). ويبين التحليل أيضاً وجود علاقة إيجابية وهامة بين تميز الأداء ومشاركة الموظفين والدخل المخفّف لكل سهم (نسبة يستخدمها المحللون الماليون لقياس هامش أرباح مؤسسة ومدى أهليتها للاستثمار).

وتابع إيلي: نظراً للظروف الاقتصادية الراهنة، فإن العديد من المؤسسات والموظفين يشعرون بأنهم في وضع صعب.

وقد رغبنا في أن نلفت انتباه قادة المؤسسات إلى نواح محددة للتركيز عليها من أجل تحقيق أكبر فائدة ممكنة من جهود قواها العاملة. وإن تحليل البيانات الواردة في تقرير توجهات العمل، يظهر كيف يمكن للموظفين أن يتحولوا إلى نقاط قوة تساعد القادة على تطوير ممارساتهم وأنظمتهم.