أجمعت فعاليات اقتصادية على امتداد الوطن أن الاقتصاد الوطني يتأهب لاستئناف مسيرة النمو بعد فترة التباطؤ الحميد التي مرّ بها منذ الأزمة المالية العالمية قبل نحو عام.
وأشادت الفعاليات بالمحفزات الاقتصادية التي اتخذتها الحكومة، وخصوصاً توفير السيولة المالية لقطاع المصارف. ورصدت الفعاليات مؤشرات على تحسن أداء الاقتصاد، منها تحسن مستوى الإقراض والسيولة.وأداء القطاع المصرفي وتحقيقه ارباح وسط انهيارات مؤسسات دولية كبرى .وأكد الخبراء والمختصون ان اقتصاد دولة الامارات قطع مرحلة كبيرة في التعافي من اثار الازمة المالية العالمية وان هذا أمر واضح وجلي حسب تصريحات المسؤولين والجميع يشعر بوجود تحسن تدريجي في القطاعات الاقتصادية نتيجة المحفزات الاقتصادية التي قامت بها الحكومة الاتحادية لمعالجة الأزمة.مشيرين الى أن الإجراءات التي قامت بها الدولة لمواجهة اثار الأزمة المالية العالمية كانت فعالة وأدت الى تحقيق نمو اقتصادي مستدام يقوده القطاع الخاص تحديداً متوقعين ان يحقق الاقتصاد الوطني نموا جيدا خلال العام الحالي.
ويؤيد ذلك كله شهادات هيئات دولية مثل صندوق النقد الدولي الذي يشير نمو الاقتصادات الخليجية بنسبة 1% ويأتي اقتصاد دولة الامارات في المقدمة وهذا مؤشر قوي على تعافي الاقتصاد الوطني ولاشك ان هذا مؤشر وانعكاس ايجابي لثمار المحفزات التي قامت بها الدولة والتي من اثارها زادة الطلب على الايجارات وعودة البنوك الى الاقراض أو التمويل العقاري وبنسب تصل الى 90%.أشار المهندس حمد بوعميم مدير عام غرفة تجارة وصناعة دبي إلى أن الاقتصاد الإماراتي بدأ منذ فترة مرحلة التعافي وذلك مع بروز مؤشرات إيجابية على ان القطاعات الاقتصادية بدأت بالتخلص من تداعيات الأزمة العالمية. واعتبر بوعميم أن أحد هذه المؤشرات يتمثل بقيمة صادرات أعضاء غرفة دبي التي تخطى معدل قيمتها منذ يونيو وحتى أغسطس الحاليين الـ 15 مليار درهم وهو رقمٌ يقارب المعدلات الطبيعية في 2007 نظراً لأن العام 2008 مثل سنةً استثنائية بكل المقاييس وعلى كافة الأصعدة التجارية والاقتصادية كما أن صادرات أعضاء غرفة دبي نمت خلال الربع الثاني من العام 2009 بنسبة 5, 6% مقارنةً بالربع الأول من العام نفسه.
ونوّه بوعميم بالخطوات والإجراءات الحكومية التي اتخذتها الدولة والتي ضمنت للاقتصاد الإماراتي القدرة على مواجهة الانكماش الاقتصادي والخروج بأقل الأضرار بل والتعافي من الأزمة ومنها القانون الجديد حول إعفاء تأسيس الشركات ذات المسؤولية المحدودة من دفع رأس المال وقرار البنك المركزي بخفض معدل كفاية رأس المال الأساسي من 11 إلى 7% وانخفاض معدلات الفائدة إضافةً إلى تخفيف القيود المالية وضخ السيولة التي قام بها المصرف المركزي.وأضاف بوعميم قائلاً: إن انخفاض التضخم في الإمارات الذي بلغ مؤخراً 4, 7% وتخفيف القيود النقدية ساعد في حصول التعافي للاقتصاد في الدولة كما أن انخفاض قيود التسليف بين البنوك ومن البنوك للأشخاص والشركات عاملٌ ساعد في تسريع هذا التعافي.
كما ان إطلاق مترو دبي عزّز من ثقة المستثمرين بالتزام الحكومة بدعم مجتمع الأعمال في حين أظهرت مؤشرات أخرى مثل الحركة النشطة في مطار دبي وزيادة أعداد المسافرين ونمو الشحن الجوي في دبي بنسبة 2% عن العام الماضي رغم انخفاض هذه النسبة عالمياً بنسبة 20 بالمائة ونمو السياحة بنسبة 4% وتحقيق نسبة إشغال في الفنادق بلغت 72% وزيادة مبيعات التجزئة خلال أشهر الصيف بنسبة 17% إلى أن دبي أصبحت في طليعة المتعافين من التباطؤ الاقتصادي.
اعلن سلطان جميع عبيد نائب مدير عام غرفة تجارة وصناعة الفجيرة ان هنالك تحسنا ملحوظا في حركة سوق العمل التجاري ويتضح ذلك من خلال زيادة حركة التسجيل والمعاملات التجارية حيث حققت في النصف الاول من هذا العام ارتفاعا بلغ 16% وهذا يعد مؤشرا جيدا في امارة الفجيرة بالرغم من الوضع العالمي والازمة المالية.
واضاف سلطان ان الاجراءات التي اتخذتها القيادة السامية خطوة حكيمة مكنت الدولة من تجاوز الكثير من آثار الازمة العالمية، حيث اتضحت بوادر الانتعاش في حركة المال وباتت قطاع الانشاء والاعمال ينشط في الامارة، وتوجد حركة دؤوبة للقطاعات الانتاجية والتجارية بالرغم من مشكلة الطاقة الكهربائية التي على وشك ان تحل خلال الاشهر المقبلة حسب المعلومات التي وردتني. ولاننسى ان امارة الفجيرة تتميز بمواقع استراتيجية جعلت منها وجهه سياحية على مر السنوات الماضية ، وساهمت في فتح ابواب الاستثمار مع الدول الخليجية وغيرها من دول العالم ليصبح القطاع السياحي منتعشا في الامارة.
نجاح
قال أحمد مفيد السامرائى الخبير المالي المعروف انه يجب ان نفرق ، مابين الحقائق والارقام التي هي تحدد مستويات الدورة الاقتصادية بالتالي أمكانية معرفة ان كان الاقتصاد قد تعافى ام لا، وبما ان الأرقام متوفرة لدى الدوائرة المتخصصة، فهم القادرون على إعلان هذه المعطيات. أم فيما يتعلق بتحليل الاداء الاقتصادي، فبإمكاني ان اقول بان الاقتصاد يتحسن، وهذا التحسن أرده الى سرعة اجابة المؤسسات التجارية بكافة اختصاصاتها في معالجة الازمة. فلم نجد اية بوادر انهزامية واستلام، بل بالعكس، فان رجال الاعمال بذلوا جهودا كبيرة في تحليل واقع الحال ومن ثم محاولة ايجاد منافذ استثمارية جديدة توفر لهم موارد جديدة تعوض عن بعض الخسائر التي تكبدوها.
ان ارتفاع ثقة المستهلكين و المستثمرين ادى الى نتائج ايجابية في تحريك العجلة الاقتصادية، وبنظرة واحدة على حجم الكثاقة الاستهلاكية في المتاجر والاسواق، يدل على ان المستهلك قادر على الانفاق نتيجة توفر السيولة الكافية لديه. اما على صعيد قطاع الاعمال الاشمل، فان على المؤسسات المالية ان تلعب دورا اكثر حيوية في رفد الدورة الاقتصادية بالسيولة من اجل امكانية المؤسسات على اكمال مشاريعها ورفد خططها الرامية الى التوسع و النمو.
قال الدكتور همام الشماع المستشار الاقتصادي في شركة الفجر للأوراق المالية إن اقتصادات العالم دخلت مرحلة التعافي، ولكن ذلك لا يعني بالضرورة العودة إلى تحقيق معدلات نمو، مشيراً إلى أن التعافي قد يستغرق وقتاً طويلاً، وبحيث ستكون معدلات النمو متواضعة بداية، وذلك إلى الحد الذي يمكن اعتبار أنه ثبات واستقرار عند القاع.
وأكد الشماع أن المشكلة تكمن في أن مستويات المشكلة تكمن في أن مستويات البطالة المرتفعة تحول دون ارتفاع الطلب على السلع والخدمات، وهو ما يعني عدم تحقيق النمو الاقتصادي، مشيراً إلى أن الجراح التي تركتها الأزمة قد تجعل التعافي الحقيقي يستغرق عدة سنوات للعودة إلى مستويات النمو السابقة. وأشار الشماع إلى أن دول الخليج تستطيع أن تحقق التعافي والعودة إلى النمو مع نهاية العام الجاري، وذلك نظراً لكون قطاع النفط قادرا على تحقيق فوائض مالية تعالج انخفاض الطلب ومشكلات السيولة.
وبشأن التحسن الذي تشهده أسواق الأسهم في الإمارات ودول الخليج الأخرى، قال الشماع إنه «لا يمكن اعتبار ارتفاع الأسواق مؤشراً على التعافي الكامل، رغم أنه يمكنني القول إن اقتصاد دولة الإمارات نجح في بلوغ هذه المرحلة من التعافي قبل غيره من اقتصادات دول الخليج الأخرى التي مازال عدد كبير منها يعاني مشكلات السيولة أو تعثر في أعمال المصارف ولم تستطع الإجراءات التي تم اتخاذها من الدول الاخرى معالجة المشكلة.
تساؤلات
من جانبه، قال عبدالجبار الصايغ، رجل الأعمال المعروف: «يمكنني القول إن الأسوأ في الأزمة الاقتصادية التي عصفت بالعالم أصبح وراء ظهورنا، ولكن التساؤل الذي يبقى قائماً: هل وصلنا إلى مرحلة التعافي؟.. إن الإجابة على ذلك تستوجب الاعتراف بأنه مازال أمامنا شوطاً كبيراً لبلوغ هذه المرحلة»، مشيراً إلى أن كبريات اقتصادات العالم مثل الولايات المتحدة الأميركية واليابان والصين وأوروبا مازالت تعاني من أوضاع اقتصادية صعبة، الأمر الذي ينعكس بآثاره السلبية على اقتصادات دول الشرق الأوسط ودول الخليج العربي، خاصة في ظل اعتماد دول الخليج في صادراتها النفطية على تحسن الطلب في هذه الدول الكبرى.
وأكد الصايغ: «إننا نعترف بأن اقتصادات العالم تخطت الركود، ولكنها لم تصل إلى مرحلة التعافي المطلوب، ومازلنا بحاجة لعودة ثقة المستهلك، خاصة في الدول الكبرى، وتخطي حالة الخوف التي سيطرت على المستثمرين.
وأوضح أن ما يقال التعافي خلال الشهر الماضي نتيجة الأموال الضخمة التي قامت الدول بضخها في اقتصاداتها، لذلك فإنه تعافٍ مصطنع وليس حقيقياً، ونحن مازلنا نشاهد الصعوبات التي تواجهها الشركات والمصارف في غالبية دول العالم.
مؤشرات عالمية
قال محمد عمر عبدالله وكيل دائرة التنمية الاقتصادية في أبوظبي إننا نفتح صفحة عام 2010 بكثير من التفاؤل حيث إن كافة المؤشرات العالمية والإقليمية والمحلية هي مؤشرات إيجابية تؤكد أن تداعيات الأزمة المالية العالمية في نهاياتها.
وأضاف: ننظر بتفاؤل إلى مستقبل الاقتصاد الإماراتي الذي هو جزء من الاقتصاد العالمي، هناك مؤشرات إيجابية للتحسن وآخر التوقعات تشير إلى أن الإمارات سوف تحقق نمواً في حدود 4, 3%.
وذكر محمد عمر أن الجهات المختصة تمضي بخطى ثابتة لتطبيق رؤية أبوظبي الاقتصادية 2030 من قبل القطاعين العام والخاص، مشيراً إلى أنه تم تغيير بعض الأولويات لعام 2009 لكن الزخم الاقتصادي في الإمارة سوف يستمر بوتيرة جيدة وأن هذا الزخم يتطلب من القطاع الخاص أن يكون مستعداً لدور أكبر في التنمية الاقتصادية في الفترة المقبلة مؤكداً أن دور القطاع الخاص سيكون دوراً حيوياً للحفاظ على استمرارية النمو الاقتصادي.
يرى الدكتور جوعان سالم الظاهري الخبير المالي أن هناك بالفعل بوادر للخروج من النفق المظلم عالمياً ومؤشرات للانتعاش لكن هذه المؤشرات ضعيفة إلى حد ما ولا يمكن بناء توقعات عليها.
ويعتقد جوعان سالم أن دولة الإمارات ومعها دول مجلس التعاون الخليجي لم تتأثر كثيراً بالأزمة المالية العالمية ونجت من تبعات هذه الأزمة بفضل الدعم الحكومي والأموال التي تم ضخها في الجهاز المصرفي.
وبالنسبة لدولة الإمارات يشير إلى توقعات صندوق النقد الدولي بأن النمو لعام 2009 سيكون في حدود 7, 2% قائلاً: إذا حققنا بالفعل هذه النسبة في ظل تداعيات الأزمة المالية العالمية فإن ذلك سيكون مؤشراً إيجابياً لتحقيق نمو أكبر خلال العام المقبل 2010.
كذلك يرى جوعان سالم أن الإمارات تمتلك إمكانيات حقيقية للتغلب على بقايا تبعات الأزمة والعودة إلى فترة الانتعاش خلال فترة تتراوح بين سنتين إلى ثلاث سنوات مقابل 4 أو 5 سنوات للتغلب على بقايا تبعات الأزمة في غالبية دول العالم.
ويعتقد جوعان سالم أن تأجيل أو إلغاء العديد من المشروعات العقارية بدول مجلس التعاون الخليجي التي رصد لها مبالغ ضخمة تشكل قرارات صائبة حيث إنها ستخفف من الأعباء المالية على دول المجلس وفي الوقت نفسه ستعيد السوق إلى صوابه، أي إن منطق العرض والطلب هو الذي سيحكم حاجة هذه الدول من المشاريع العقارية والسكنية.
ويرى أن الحفاظ على معدل أسعار للنفط الخام بين 55 و60 دولاراً للبرميل سيحقق لدول المجلس عوائد مالية جيدة تساعدها في الاستمرار بتمويل مشاريع التنمية في قطاعات مختلفة وعلى الأخص الصناعة والتجارة.
تعاف مؤكد
أكد جمال الجسمي مدير عام معهد الإمارات للدراسات المصرفية والمالية ان اقتصاد دولة الامارات بدأ يتعافى من آثار الازمة المالية العالمية وان هذا أمر واضح وجلي حسب تصريحات المسؤولين والجميع يشعر بوجود تحسن تدريجي في القطاعات الاقتصادية ولاشك ان ذلك جاء نتيجة المحفزات الاقتصادية التي قامت بها الحكومة الاتحادية لمعالجة الازمة.
ويؤيد ذلك كله شهادات هيئات دولية مثل صندوق النقد الدولي الذي يشير إلى نمو الاقتصادات الخليجية بنسبة 1% ويأتي اقتصاد دولة الامارات في المقدمة وهذا مؤشر قوي على تعافي الاقتصاد الوطني ولاشك ان هذا مؤشر وانعكاس ايجابي لثمار المحفزات التي قامت بها الدولة والتي من اثارها زاد الطلب على الايجارات وعودة البنوك الى الاقراض أو التمويل العقاري وبنسب تصل الى 90%.
العامل النفسي
ويشير رجل الأعمال والعقاري المعروف احمد شريف بالسلاح الى ان الاقتصاد الوطني بدأ يتخلص نفسيا من الاثار السلبية للأزمة المالية العالمية وهو عامل مهم وحيوي وله تأثير قوي على المستثمرين وحركة الاستثمار ونحن حاليا في مرحلة انتظار العودة الى الصعود في الاداء وذلك بفضل المحفزات والاجراءات التي اتخذت من قبل الحكومة الاتحادية والحكومات المحلية كما في دبي وجميع المؤشرات تقول ان الفترة المقبلة ستشهد تحسنا في الاداء.
ولفت الى ان القطاع العقاري يتوقع له ان يسترد عافيته في القريب حيث ان التراجع التصحيحي في الاسعار بدأ يتوقف وان العام المقبل سيشهد استقرارا في الاسعار واذا نظرنا الى قطاع المقاولات وهو مرتبط بالعقار نجد انه بدأ يسترد عافيته وهناك طلب حالي على المقاولين وشركات المقاولات وهذا معناه تنشيط الطلب على قطاعات اقتصادية اخرى مثل سوق مواد البناء والعمالة وقطاعات انتاجية مثل الاسمنت والحديد.
المشكلة عالمية
من جانبه قال محمد سالم المشرخ عضو مجلس ادارة غرفة تجارة وصناعة الشارقة انه وفقا لتصريحات محافظ المصرف المركزي ووزيرة التجارة الخارجية ووزير الاقتصاد وغيرهم وحسب الارقام الموجودة لديهم والدراسات التي اجريت والتقارير المحلية والدولية وما نراه ونلمسه نجد الاقتصاد بدأ يتعافى وهناك مؤشرات على ذلك ومنها تحسن الاداء في سوق الاسهم كما ان البنوك بدأت في اتخاذ خطوات للتمويل وبنسب عالية وهذا أمر كان غير موجود خلال الفترة التي تلت الازمة.
ولفت المشرخ انه رغم ذلك فان اي انتعاش لابد ان يرتبط بما يدور في العالم لان هذه الازمة لم تكن من صنع ايدينا بل صناعة عالمية وامريكية ونحن مرتبطون بما يدور في العالم من حولنا فاذا استمر التحسن عالميا فان اقتصادنا سيواصل اداءه الحسن.
تحسن واضح
وقال أسامة العمري المدير التنفيذي لهيئة المنطقة الحرة برأس الخيمة والسكرتير العام لمنظمة المناطق الحرة العالمية (الويبزا) ان هناك تحسناً واضحا في حركة الاستثمارات بالإمارة في إمارة رأس الخيمة من واقع المؤشرات التي سجلتها الهيئة خلال الربع الثاني من هذا العام الذي شهد نموا في الإيرادات بمقدار 5, 14 % مقارنة مع نفس الفترة من العام الماضي، وهو ما يعزز مسيرة التعافي من الأزمة التي بدأت كافة القطاعات الاقتصادية الأخرى بالإمارة تشهدها خلال الفترة الأخيرة ولفت إلى أن هذا النمو يرجع إلى نمو عدد الشركات الجديدة المسجلة حتى يونيو الماضي وتسجيل 554 شركة جديدة بنسبة زيادة ملحوظة بلغت 65, 13% مقارنة بالربع الأول من هذا العام الجاري أيضا.
وأوضح أن حرة رأس الخيمة استطاعت خلال النصف الأول من العام الجاري تسجيل 931 شركة جديدة من مختلف بلدان ودول العالم وفي شتى مجالات الاستثمار مما يعكس ثقة المنطقة في تحقيق أهدافها.
ولفت إلى أن الهيئة اتخذت عدة تدابير لتلافي الآثار السلبية السابقة للأزمة منها التنوع في تقديم الخدمات وتسهيل انجاز المعاملات وتقليل التكلفة ، من خلال توفير وسائل الاتصالات والتقنيات الحديثة وفتح مكاتب اتصال جديدة في الولايات المتحدة الأميركية والصين وألمانيا وتركيا وغيرها من المواقع الإستراتيجية ، إضافة إلى إيجاد بوابة تمكن العملاء.
وكشف أن الشركات التجارية المسجلة حديثا احتلت النسبة الأعلى بنسبة 64 % من الشركات التجارية مع مرافق التخزين فيما بلغت نسبة الشركات الاستشارية 26 % والشركات التجارية العامة 7% والصناعية 3%، موضحا أن الشركات الآسيوية شكلت نسبة 41 % من الشركات الجديدة المسجلة بحرة رأس الخيمة تلتها شركات الاتحاد الأوروبي بنسبة 21 % وشركات الشرق الأوسط بنسبة 13 % فيما شكلت بقية شركات أوروبا 6% ودول أخرى 19 %.
الشركات الجديدة
وقال الدكتور عبدالرحمن الشاب النقبي مدير عام غرفة تجارة وصناعة رأس الخيمة إن العام الجاري شهد تحسنا ملحوظا في أداء الغرفة بالنظر إلى عدد الشركات الجديدة التي تم تسجيلها خلال النصف الأول من العام، حيث سجلت الغرفة 038, 1 منشأة جديدة توزعت حسب الدرجات الخاصة بالغرفة والمقدرة برأس مال المنشأة، حيث سجلت 353 منشأة ضمن الدرجة الثانية و33 منشأة للدرجة الثالثة و138 منشأة للدرجة الأولى و90 منشأة للدرجة الرابعة و83 منشأة للدرجة الخاصة و41 منشأة للدرجة الممتازة.
وأوضح ان تسجيل هذا الكم الكبير من المنشآت يدل على التحسن النسبي الذي بات يشهده اقتصاد الدولة بصفة عامة واقتصاد دولة الإمارات ككل، مشيرا إلى أن أكثر المنشآت المسجلة ضمن المنشآت الفردية، تليها الشركات ذات المسؤولية المحدودة، ثم أفرع الشركات الأجنبية والشركات التضامنية.
وتتوزع هذه الشركات على 12 قطاعاً اقتصاديا مختلفا مثل التجارة وخدمات الإصلاح وقطاع التشييد والبناء، وقطاع الصناعات التحويلية، وقطاع العقارات والتأجير وخدمات الأعمال.
ولفت إلى نمو شهادات المنشأ خلال النصف الأول من العام الجاري لتسجل 9563, 17 شهادة، وبلغت قيمة السلع المصدرة ما يقارب 370, 4 مليارات درهم.
وقال الدكتور حسن العلكيم الخبير الاقتصادي ومدير عام دائر التنمية الاقتصادية برأس الخيمة إن المؤشرات الاقتصادية تبرهن على التعافي في الاقتصاد المحلي بصفة عامة وكذلك اقتصاد إمارة رأس الخيمة الذي كان الأقل تأثرا بالأزمة المالية، لافتا إلى انه حتى بداية العام المقبل فان كافة القطاعات الاقتصادية في تحسن تدريجي، مشيرا إلى أن معدلات إصدار الرخص التجارية بالدائرة هي نفسها معدلات العام الماضي، كما أن هناك مؤشرات عامة على مستوى اقتصاد الدولة ككل منها تحسن أداء الأسهم، وعودة الثقة بالنسبة للمستثمرين في كافة القطاعات الاقتصادية، وفي مقدمتها القطاع العقاري والمالي.
وقال الدكتور طالب حسن الحيالي المستشار الاقتصادي بدائرة التنمية الاقتصادية برأس الخيمة إن اقتصاد إمارة رأس الخيمة سيشهد خلال العام الجاري نموا يقدر بـ 10% ومن المتوقع أن يبلغ الناتج المحلي الإجمالي للإمارة 12 مليار درهم، وهذا مؤشر جيد مقارنة بالأعوام الماضية، ففي العام 2007 بلغ الناتج المحلي للإمارة حوالي 970, 11 مليار درهم، ونتوقع أن يحقق إجمالي رأس المال الثابت بالإمارة معدل نمواً بمعدل 13% خلال العام الجاري وهذا مؤشر جيد ودليل على متانة اقتصاد الإمارة.
وقال الدكتور محمود أبو علي خبير اقتصادي بدائرة التنمية الاقتصادية، إن هناك مؤشرات قوية على التحسن الاقتصادي مثل عودة الإقراض ووجود السيولة بالسوق، وهو ما انعكس ايجابيا على القطاع العقاري، وغيره من القطاعات الأخرى، وتوقع أن تشهد الفترة المقبلة تحسننا مستمرا لكافة القطاعات الاقتصادية مدفوعة بالتحسن في أسعار النفط أيضا.
المبادرات الحكومية
أفاد سعيد بالشالات الرئيس التنفيذي لشركة سلوان لإدارة العقارات أن المبادرات الحكومية في ظل القيادة الرشيدة وجهودها اللا محدودة بالإضافة إلى إعادة الشركات الخاصة والبنوك هيكلتها الادارية في بداية الأزمة ساهمت بشكل كبير في انتهاء مرحلة الركود الاقتصادي وبدأ مرحلة التعافي الاقتصادي والعقاري بشكل خاص. وقال: بدأت بوادر الانتعاش بالظهور في على سبيل المثال لا الحصر شهدنا خلال الفترة الماضية زيادة ملحوظة في الطلب على المباني السكنية.
ومن جهة أخرى أعادت معظم البنوك عمليات الإقراض وكذلك بدأت في إزالة العوائق والإجراءات المصرفية مقابل العملاء الذي أدى بدوره إلى انتعاش الحركة التجارية وزيادة الثقة بالسوق المحلي. وتوقع بالشالات أن يكون الانتعاش في العام المقبل صحيا ومنتظما كما يرى أن للقطاع الصناعي فرصة كبيرة للنمو مقارنة بالقطاعات الاقتصادية الأخرى.
واكد عبدالله محمد صالح عبدالرحيم المدير العام رئيس العمليات ببنك أبوظبي الوطني ان كافة المؤشرات تدل على ان الاقتصاد الوطني بدأ يعاود الانتعاش وان الوضع بالقطاع المصرفي حاليا تحسن بصورة كبيرة واصبح افضل من الوضع قبل حوالي عام عقب اندلاع الازمة المالية العالمية مشيرا الى ان السيولة تحسنت بصورة كبيرة وبدأ الاداء المصرفي عموما يتحسن ويتعافى من جديد .
وقال انه رغم صعوبة التنبؤ بالاوضاع الاقتصادية المحلية والاقليمية والعالمية على المديين المتوسط والبعيد الا انه بالرغم من التداعيات السلبية للازمة المالية العالمية على معظم دول العالم الا ان دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية شهدت خلال الشهور الاخيرة استمرارا في تدفق الاستثمارات مما يعكس قوة اقتصاديات دول مجلس التعاون وبصفة خاصة الامارات.
وأكد ناصر النويس رئيس مجلس إدارة مجموعة روتانا لإدارة الفنادق رئيس مجلس إدارة مؤسسة «أسواق» لإدارة المراكز التجارية على متانة اقتصاد الامارات وقوته في المرحلة الراهنة بالرغم من مرور حوالي عام على الأزمة المالية العالمية مشيرا الى ان القطاع الحكومي لا زال يستثمر بقوة في مختلف المجالات والدولة مستمرة في تنفيذ مختلف المشروعات الاستراتيجية وفقا لخططها المعلنة سابقا دون تغيير موضحا ان مشروعات البنية التحتية مستمرة في مجالات الطرق والمياه و الكهرباء والموانئ والإسكان وغيرها.
واعرب عن اعتقاده بأن دولة الإمارات نجحت في التغلب على الاثار السلبية الناجمة عن الركود العالمي الذي سببته الأزمة المالية العالمية مشيرا الى قدرة الدولة على التعافي من الأزمة بشكل أسرع من باقي دول المنطقة .
حافز الازمة
من جانبه قال معين قنديل مدير عام فندق ميلينيوم ابوظبي ان تداعيات الأزمة العالمية كانت حافزا للمؤسسات السياحية والفندقية بالدولة لتطوير اعمالها وانشطتها مؤكدا ان الامارات تمكنت من التغلب على الأثار السلبية الناجمة عن الازمة فالنمو لم يتوقف واستطاع القطاع السياحي ان يتعافى من جديد مشيرا الى ان التعامل مع الأزمة تطلب التشبث بالنظرة المتفائلة لمستقبل مبشر و التعاطي معها بشكل واقعي وموضوعي فهي لن تكون أول أزمة ولا آخر أزمة.
وقال معين قنديل ان الأنظار تتطلع نحو الامارات التي تعتبر ساحتها مستقرة والتي ستظل دائما في مركز قوي على مستوى كافة القطاعات المختلفة لما لديها من مقومات التنافسية الاقتصادية الحقيقية تجعل لديها القدرة على مواجهة اية تحديات بفضل سياسة الإمارات الناجحة التي تجاوزت أقسى مراحل الأزمة العالمية و عالجتها برؤية اقتصادية ثاقبة بحرص القيادة الحكيمة لدولة الأمارات على المضي قدما للامام بكل عزيمة واصرار .
مؤشرات عديدة على أن الركود بدأ يتلاشى خصوصاً على النطاق المحلي
قال معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التعليم العالي والبحث العلمي رئيس مجلس إدارة بنك الاتحاد الوطني أن هناك مؤشرات عديدة على أن الركود الناجم عن الأزمة المالية العالمية بدأيتلاشى بشكل عام خصوصا على النطاق المحلي.
واكد ان الاقتصاد الوطني عموما والجهاز المصرفي الإماراتي بصفة خاصة تجاوز الازمة بنجاح وبدأ يتعافى مرجعا ذلك الى السياسات المتوازنة الصائبة التي انتهجتها القيادة الرشيدة بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة /حفظه الله/ وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي /رعاه الله/ مشيرا الى ان اكبر دليل على التعافي ان البنوك الوطنية عاودت تحقيق ارباح جيدة بالاضافة الى زيادة السيولة وتحسن الأداء المصرفي وبقية القطاعات الاقتصادية بوجه عام.
وقال معاليه إن الإجراءات التي قامت بها دولة الامارات لمواجهة اثار الأزمة المالية العالمية كانت فعالة وأدت الى تحقيق نمو اقتصادي مستدام يقوده القطاع الخاص مشيرا الى ان اقتصاد الامارات بدأ مرحلة التعافي متوقعا ان يحقق الاقتصادي الوطني نموا جيدا خلال العام الحالي.
اقتصاد الإمارات يتمتع بالقوة والمتانة والدليل أداء القطاع المصرفي
اكد الشيخ ناصر المعلا العضو المنتدب الرئيس التنفيذي لبنك ام القيوين ان اقتصاد الإمارات يتمتع بالقوة والمتانة مدللا على ذلك بقوة اداء القطاع المصرفي وتحقيقه ارباحا وسط انهيارات مؤسسات دولية كبري .
وقال ان الإصلاحات التي اتخذتها الحكومة ساعدت في تجاوز الاصعب من الازمة حيث ارتفعت العمليات التشغيلية الاساسية للبنوك على وقع دوران عجلة الاقتصاد الوطني مشيرا الى ان توفر السيولة وآلية المصرف المركزي الجديدة لتحديد سعر الفائدة بين البنوك سيصب في مصلحة الاقتصاد الوطني .
واوضح ان استمرارية الحكومة في الاستثمار في البنية التحتية يؤدي الى مزيد من الثقة للمستثمرين ويزيد من نشاط البنوك عبر زيادة التمويلات والاقراض لافتا الي ان الجميع بدا يلمس عودة النشاطات الاقتصادية الى طبيعتها لفترة ماقبل الازمة .
زيادة متوقعة في عدد المستثمرين خلال العام المقبل
قال الحارث سالم الموسى نائب الرئيس لـ (فالكن سِتي أوف وندرز): لقد مررنا بأدنى معدلات ركود الاقتصاد ولمست ذلك شخصيا من ردود فعل السوق على جميع العوامل المساهمة. ويظهر سوق الأوراق المالية في جميع المؤشرات الحركة التصحيحية ولقد مضت مرحلة التكيف والآن تظهرأغلبية الأرقام كبيرة وإيجابية ودقيقة للواقع معظم البنوك بدأت في التمويل والإقراض مرة أخرى بطريقة سليمة ودقيقة وهذا دليل تعافي السوق كما يعلم الجميع. ومن المؤشرات الايجابية النمو الذي طرأ منذ بداية مطلع عام 2009 على سبيل المثال : مؤشر داو جونز الذي وصل إلى 7, 9 % والذهب الذي لامس 1058 دولار وهذا يدل على انتعاش الطلب والعرض.
وأضاف الموسى: علينا أن نعترف أنه في ظل توجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي (رعاه الله ) بدأت مؤسسة التنظيم العقاري تبذل جهودا في ترسيخ نجاحات المدينة وتنظيف سوقها العقاري مما علق به من تجاوزات ارتكبها بعض اللاعبين والمضاربين الوهميين. وتوقع الموسى زيادة في عدد المستثمرين وسوق صحيحة من شأنها أن تعيد أصحاب المصلحة إلى السوق مرة أخرى. ويرى أن الربع الأول والثاني من عام 2010 ستكون بداية مرحلة جديدة إلى سوق العقارات وغيرها من الأسواق.
شارك في التغطية- أحمد محسن - مصطفى عويضة عبد الفتاح منتصر - محمد هيبه ناصر عارف - ابوبكر الشيزاوي محمد صلاح - عائشة الكعبي



