كشفت دراسة أعدتها شركة يو قوف العالمية لأبحاث السوق واستطلاعات الرأي بالتعاون مع هيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات المصرية أن التكلفة التنافسية والقدرات اللغوية هما السببان الرئيسيان لازدياد رغبة الشركات الإماراتية في الاستثمار بمصر في مجال خدمات التعهيد. وأشار 53% من المشاركين في الدراسة إلى الحاجة إلى ضبط وخفض الإنفاق، يتبعه بفارق بسيط يصل إلى نحو 50% وفرة المهارات وخاصة في اللغة العربية، و26% بالنسبة للقرب الجغرافي.

وبينما تتعافى الشركات من الأزمة الاقتصادية الأخيرة، اعتبرت 94% من الشركات الإماراتية أن إدارة التكاليف من أهم العوامل لاختيار مقاصد التعهيد.

كما تضمنت الدراسة عوامل أخرى هامة بالنسبة للشركات الإماراتية منها اتساع وجودة قاعدة المهارات بنسبة 98%، و مدى حرفية فريق خدمة العملاء بحوالي 97%، وجودة البنية الأساسية وإمكانية الاعتماد عليها بنحو 94%. وتعليقا على نتائج الدراسة، أكد د.حازم عبد العظيم الرئيس التنفيذي لهيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات أن التكلفة لا تزال عاملا هاما عندما يتعلق الأمر بالتعهيد.

وأن الشركات تبحث باستمرار عن المقاصد التي توفر التكاليف والقدرة على المنافسة جنبا إلى جنب مع قوة العمل عالية المهارة، وانه استنادا إلى النتائج التي تم الكشف عنها، فمن المشجع أن نرى أن الشركات في جميع دول مجلس التعاون الخليجي وعلى وجه الخصوص في دولة الإمارات تدرك قيمة مصر كمقصد لتقديم خدمات التعهيد و أنها تفكر فيها جديا كخيار مستقبلي.

وأضاف: مع الشركات التي تقدر أكثر فأكثر ما توفره مصر من قاعدة عمالة مدربة ومتنوعة لغويا، ومديرين بأسعار تنافسية، فإن الدولة تنمي قدراتها لتكون مقصدا عالميا للشركات الدولية الساعية إلى تقديم خدمات التعهيد. وبالإضافة إلى ذلك، توفر مصر تكاليف موحدة وممتازة لشبكات الاتصالات عن بعد والدخول إلى الانترنت والطاقة وإيجارات المكاتب.

وترى الشركات في مجلس التعاون الخليجي مصر على رأس خريطة التعهيد في وقت أكد فيه حوالي ثلث المبحوثين أو ما يعادل 17% أن شركاتهم تقوم بالفعل بتعهيد بعض من خدماتها في مجال تكنولوجيا المعلومات ونظم الأعمال إلى مصر.

ونوهت الدراسة إلى أنه بينما ما زالت الهند تقود مسيرة التعهيد لكثير من الشركات الإماراتية فإن مصر تشتد في منافستها، وتتفوق على غيرها من مقاصد التعهيد الناشئة ومن بينها روسيا بحوالي 1%، و سريلانكا بنسبة 1%، وأوكرانيا بمقدار 1%. وكشفت الدراسة أيضا الاهتمام المتزايد بمصر من خلال ما ذكره ربع المبحوثين الإماراتيين من أنهم سيفكرون في التعهيد إلى مصر في المستقبل.

د بي ـ «البيان»