استمر التباين في أداء أسواق الأسهم المحلية خلال جلسة الأمسوفيما ساهم ارتفاع وتيرة عمليات جني الارباح الطبيعية في انخفاض المؤشر العام لسوق دبي المالي بنسبة 64, 1% مغلقا عند مستوى 2302 نقطة استطاع المؤشر العام لسوق العاصمة الإغلاق على المربع الأخضر بدعم من أسهم العقار والطاقة التي نجحت في تعويض الخسائر التي لحقت بها في الجلسة السابقة.

وبرغم الانخفاض الذي سجله سوق دبي المالي إلا إن المؤشر ما زال قويا وقادرا على استئناف نشاطه في ظل ظهور طلبيات شراء أجنبي آخر الجلسة مما يعني وجود عمليات تجميع خاصة على الأسهم القيادية وفي مقدمتها إعمار الذي أغلق عند 59, 4 دراهم وسط تداولات تجاوزت قيمتها نصف مليار درهم على السهم.

وفي الحصيلة النهائية فقد سجل المؤشر العام لسوق الإمارات تراجعا بنسبة 47, 0% مغلقا عند مستوى 3325 نقطة مما ساهم في خسارة القيمة السوقية لأسهم الشركات المتداولة نحو 3, 2 مليار درهم متراجعة إلى 6, 485 مليار درهم وفقا لما تظهره الإحصائيات الرسمية.

ويلاحظ انه وبرغم التراجع المسجل في سوق الإمارات إن إحجام السيولة شهدت تحسنا كبيرا بعدما تجاوز قيمة الصفقات المنفذة في السوقي حاجز 2 مليار درهم منها 5, 1 مليار درهم سجلت لصالح سوق دبي المالي.

قوة دافعة

وقال عميد كنعان المدير العام لشركة الجزيرة للوساطة انه وبعد أن شهد مؤشر سوق دبي ارتفاعا منذ بداية شهر أكتوبر لست جلسات وبنسبة قاربت 7%، كان لا بد من عمليات جني أرباح متوقعة من شأنها أن تقوي وضع المؤشر العام، إذا ما أراد مواصلة الارتفاع خلال الربع الرابع. مشيرا إلى انه وبعد أن وصلت المؤشرات إلى الأهداف المنتظرة والمتوقعة وهي مستوى 2345 لسوق دبي و 70, 4 لسهم إعمار، فلا بد من قوة دافعة للأسواق تدعم تلك المستويات التي وصلت إليها. وأكد أن تلك القوة الدافعة للأسواق تتمثل في نتائج الشركات المحلية المتوقعة والتي من شأنها أن تعزز مستوى الأسعار وذلك بالإضافة إلى استمرارها لشراء الأجنبي الذي يضخ سيولة بالأسواق بالإضافة الى عامل الثقة الذي يزداد يوما بعد يوم.

كما يجب توافر المؤشرات الايجابية مثل المؤشرات الأميركية الذي توحي باستقرار الوضع الاقتصادي العالمي. وأشار كنعان إلى انه لوحظ خلال الفترة الماضية ازدياد أحجام التداول وعودة العديد من المستثمرين إلى صالات التداول بعد طول غياب . كما لوحظ أن جني الأرباح جاء نتيجة تفضيل البعض الانتظار إلى مرحلة ما بعد النتائج، وتصفية مراكزهم وخاصة بعد أن تم تحقيق أرباح مرضية خلال الربع الثالث ومنذ بداية شهر أكتوبر.

وشدد على انه من الصحي للأسواق عدم مواصلة الارتفاع إلا بناء على قواعد قوية تدعم ذلك الارتفاع وتشكل قاعدة قوية وباعتقادي ان المستويات المتواجدين عليها قد تكون قاعدة لأية ارتفاعات مستقبلية.

سوق دبي

وفي تفاصيل التعاملات على مستوى الأسواق فبرغم التماسك الذي أظهره سوق دبي طيلة الساعة الأولى من عمر الجلسة وتمسكه باللون الأخضر إلا إن عمليات جني الإرباح ارتفعت وتيرتها بعد ذلك الأمر الذي انخفض بالأسعار من جديد خاصة على الأسهم القيادية مما انعكس سلبا على بقية الأسهم المتداولة.

ومع عودة الانخفاض الصحي للسوق فقد تراجع المؤشر العام بنسبة 64, 1% مغلقا عند مستوى 2302 نقطة مما يعني انه ما زال في وضع متحفز وفوق نقطة الدعم المقررة من قبل المحللين الفنيين الذين بات أسلوبهم يلقى رواجا كبيرا في أوساط المتعاملين في السوق.

وكان واضحا إن هناك جهات مؤسسية عملت على رفع الأسعار بداية الجلسة ثم لجأت بعد ذلك إلى البيع بقصد جني الارباح وهو ما ظهر جليا من خلال الصعود الذي سجله اعمار عندما بلغ 75, 4 دراهم ثم ما لبث وان عاد للتراجع إلى 59, 4 دراهم مما اثر سلبا على أداء بقية الأسهم التي أخذت بالانخفاض في الساعة الأخيرة من الجلسة وارتفعت وتيرتها على أسهم العقار والاستثمار والاتصالات والمرافق .

وكنتيجة طبيعية لعمليات جني الارباح انخفض سهم ارابتك إلى 56, 3 دراهم وبنك الإمارات دبي الوطني 47, 4 دراهم وبنك دبي الإسلامي 26, 3 دراهم.الإضافة إلى سهم السوق 56, 2 درهم .

كما شمل التراجع الأسهم الصغيرة ومن ضمنها العربية للطيران 17, 1 درهم والخليج للملاحة 86 فلسا ودر أند ثكل 16, 1 درهم وديار 89 فلسا.

أحجام السيولة

وبرغم الانخفاض الذي شهده السوق إلا إن احجام السيولة ما زالت جيدة، حيث بلغ إجمالي قيمة التداولات 5, 1 مليار درهم فيما وصل عدد الأسهم المتداولة 671 مليون سهم نفذت من خلال 12563 صفقة.

واستحوذ اللون الأحمر على المساحة الأكبر من شاشة العرض بعدما تراجعت أسعار أسهم 24 شركة من إجمالي أسهم 31 شركة جرى تداولها فيما لم ترتفع سوى أسعار أسهم 4 شركات.

وفي سوق أبو ظبي للأوراق المالية نجح المؤشر العام بالعودة إلى المربع الأخضر بصعوبة وذلك في اعقاب التراجع الذي سجله أمس الأول مغلقا عند مستوى 3222 نقطة وبزيادة نسبتها 14, 0% مقارنة باليوم السابق.

وجاء الدعم المتواضع للسوق من أسهم العقار والطاقة على وجه الخصوص والتي نجحت في تعويض الخسائر التي سجلتها في الجلسة السابقة، حيث ارتفع سهم الدار إلى 44, 6 دراهم وصروح 08, 4 دراهم وقاد النشاط في قطاع الطاقة سهم الدانة غاز الذي ارتفع إلى 29, 1 درهم كما شهد سهم الواحة تداولات نشطة ساهمت في صعوده الى 09, 1 درهم.

وسجلت احجام السيولة تحسنا ملحوظا في ابوظبي بعدما عادت قيمة التداولات الى مستوى 611 مليون درهم فيما وصل عدد الاسهم المتداولة 360 مليون سهم نفذت من خلال 4614 صفقة.

وكان من اللافت للنظر انه وبرغم ارتفاع المؤشر الوزني الا ان المؤشر السعري اغلق على تراجع في سوق العاصمة بعد انخفاض اسعار اسهم 18 شركة من اجمالي اسهم 40 شركة متداولة في حين ارتفعت اسعار اسهم 14 شركة واستقرت اسعار اسهم 8 شركات عند مستوياتها السابقة.

ناصر عارف