أعلنت اس.بي.لي موتيف المشروع المشترك بين شركتي بوش و سامسونغ عن بدء أعمال البناء في مصنع تبلغ مساحته 28 ألف متر مربع في كوريا الجنوبية لإنتاج بطاريات ليثيوم أيون للسيارات الهجينة بحلول عام 2011 والكهربائية بحلول عام 2012. ومن المتوقع أن يوفر المشروع حوالي ألف فرصة عمل على مدى السنوات القليلة المقبلة. كما كشفت أس.بي.لي موتيف عن عزمها توريد خلايا بطاريات ليثيوم إيون إلى شركة بي.أم.دبليو والتي ستكون أول عملاء الشركة منذ تأسيسها خلال العام 2008.

وستقوم شركة تصنيع السيارات الألمانية بتركيب خلايا هذه البطاريات في أولى سياراتها الكهربائية، التي هي قيد التطوير حالياً في إطار مشروع ميغا سيتي فيكل. وستدخل السيارات الكهربائية عديمة انبعاثات الغازات في سلسلة الإنتاج خلال النصف الأول من العقد المقبل.

وأعلنت بوش أوتوموتيف أيضاً بأنه خلال العام الجاري وحده تستثمر الشركة مبلغ ثلاثة مليارات يورو في مجال الأبحاث والتطوير للمساعدة في تسريع وتيرة تطور السيارات الاقتصادية العاملة بالطاقة الكهربائية. وتتوقع «بوش» وصول حجم مبيعات السيارات الكهربائية إلى 500 ألف سيارة بحلول عام 2015، حيث ستحقق هذه السيارات حضوراً ملحوظاً في الأسواق الرئيسية بحلول عام 2020. كما أفادت الشركة بأنها ستبدأ بإنتاج سلسلة تقنيات المحرك الهجين «بوش» في مطلع العام المقبل.

ومن ناحية أخرى، تتوقع شركة «بوش» بأن تبقى محركات الاحتراق الداخلي في الطليعة على مدى السنوات العشرين المقبلة، حيث يعود ذلك بشكلٍ رئيسي إلى التحديات التكنولوجية وتكاليف إنتاج السيارات الكهربائية.

وقال فولكر بيشوف، مدير عام بوش الشرق الأوسط: يُعد بدء أعمال البناء في مصنع إنتاج بطاريات «ليثيوم أيون» في كوريا الجنوبية بمثابة تطور إيجابي هام لشركتنا وهو يأتي مكملاً لرؤيتنا الأوسع والرامية في النهاية إلى طرح السيارات العاملة بالطاقة الكهربائية في أهم الأسواق، سواء على الصعيد العالمي أو في منطقة الشرق الأوسط. وإن زيادة الحركة العمرانية والنمو السكاني في المدن الرئيسية في كافة أنحاء المنطقة تجعل من السيارات الهجينة، وبالتالي السيارات الكهربائية، حلاً مثالياً للمساعدة في السيطرة على ارتفاع استهلاك الطاقة.

وأضاف بيشوف: لطرح السيارة الكهربائية في السوق بشكلٍ سريع، ينبغي تخفيض تكاليف الإنتاج بمقدار النصف إلى الثلثين. ويأتي على نفس القدر من الأهمية بالنسبة لشركتنا التغلب على التحديات التكنولوجية المتعلقة بنقل القدرة الكهربية. وتتميز التقنية الهجينة لشركة بوش بسعرها المدروس وجودتها العالية، ما يوفر حلاً أكثر كفاءة وفعالية من حيث التكلفة مقارنة مع المحركات التقليدية المعتمدة على تقنية الاحتراق الداخلي ويمهد الطريق لطرح السيارات العاملة بالطاقة الكهربائية في نهاية المطاف.

وتتوقع شركة «بوش» أن ترتفع نسبة إنتاج السيارات العاملة بالديزل على الصعيد العالمي بزيادة طفيفة تتراوح من 25% إلى 28% بحلول عام 2016، لا سيما في الأسواق الآسيوية الناشئة وفي الولايات المتحدة الأمريكية. وفي هذا الصدد، أفادت الشركة على أنها تقوم بتطوير تقنية جديدة من شأنها تقليل استهلاك المحركات للطاقة بنسبة تصل إلى الثلث، في حين تعمل على تخفيض انبعاثات ثاني أكسيد الكربون للسيارات العاملة بالديزل إلى أقل من 99 غراماً لكل كيلومتر.

وقامت شركتا سامسونغ أس.دي.آي و بوش بتأسيس المشروع المشترك اس.بي.لي موتيف خلال العام الماضي لتطوير بطاريات ليثيوم أيون للمركبات الهجينة والكهربائية لسلسة الإنتاج، ومن ثم تصنيع هذه البطاريات. وتعتزم الشركتان بحلول العام 2013، استثمار نحو 500 مليون دولار أمريكي في هذا المشروع المشترك. وبالإضافة إلى أولسان، تملك الشركة مواقع تصنيع أخرى في كوريا وألمانيا والولايات المتحدة الأميركية.

(الوكالات)