أعلنت كل من دائرة التنمية الاقتصادية في أبوظبي و«ميد ايفنتس» في مؤتمر صحافي أمس بمقر الدائرة عن المحاور الرئيسية التي ستتم مناقشتها خلال مؤتمر أبوظبي 2009 المقرر انعقاده يومي 10 و11 نوفمبر المقبل بقصر الإمارات.

وتتركز المحاور الرئيسية للمؤتمر حول الفرص الاستثمارية الجديدة ودور القطاع الخاص في تعزيز برامج التنويع الاقتصادي في الإمارة في ظل مؤشرات قوية باستمرار الزخم الاقتصادي بإمارة أبوظبي خلال الفترة المقبلة وتنفيذ مشروعات ضخمة تفوق قيمة استثماراتها 83, 1 تريليون درهم.

وتستهدف الدورة الحالية للمؤتمر دعم استراتيجية الإمارة الرامية إلى تحقيق نمو اقتصادي يصل إلى 7% بحلول عام 2015، فضلاً عن زيادة مساهمة القطاعات غير النفطية في الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 50%.

وفي كلمة وجهها إلى المشاركين في المؤتمر الصحافي، قال ناصر احمد خليفة السويدي رئيس دائرة التنمية الاقتصادية «إن السنة الحالية شهدت صدور قانون إنشاء دائرة التنمية الاقتصادية، وهو ما يؤكد التوجه المستقبلي في تطوير اقتصاد يرتكز إلى مبادئ اقتصاد المعرفة، ويولي استدامة التنمية الاقتصادية الأولوية القصوى».

وأضاف: «إن صدور القانون الجديد، وما يحمله من مهام جديدة، يدل على التزام القيادة الرشيدة بتحقيق الرؤية الاقتصادية 2030 بمعناها الأوسع والأكثر شمولية، على الامتداد الجغرافي لإمارة أبوظبي والامتداد الاقتصادي لمختلف القطاعات الاقتصادية فيها».

ورأى ان مؤتمر أبوظبي 2009 يسلط الضوء على القطاعات الاقتصادية الاستراتيجية وفق خارطة طريق التنمية الاقتصادية التي تغطي السنوات العشرين المقبلة.

وقال محمد عمر عبدالله وكيل الدائرة الاقتصادية في أبوظبي إن الحدث سيشهد حضور كبار صانعي القرار والمسؤولين الحكوميين والشخصيات الرائدة في مختلف القطاعات بالإمارة، حيث ستتم مناقشة كيفية رؤية أبوظبي الاقتصادية 2030 من قبل القطاعين العام والخاص.

ومن المقرر أن يقوم المتحدثون المتميزون بتحديد رؤية استراتيجية طويلة الأمد لمؤسسات وشركات قطاع الأعمال في الإمارة، مؤكداً أن مؤتمر أبوظبي 2009 يشكل منصة مثالية للتواصل بين كافة الشركات وأقطاب الأعمال المعنيين بالتنمية في إمارة أبوظبي مستقبلاً.

وأضاف أن حضور «مؤتمر أبوظبي 2009» يمكّن من الاستفادة من الفرص التي توفرها استراتيجية التنوع الاقتصادي المعتمدة في الإمارة حالياً، فضلاً عن تفعيل التواصل مع الجهات والمنظمات والشخصيات الفاعلة في تطبيق برامج وخطط التنمية الاقتصادية. ويعتبر هذا الحدث المنصة المثلى لكافة المهتمين بتنفيذ خططهم بما يتماشى مع «رؤية أبوظبي 2030» وتوظيف الفرص الاستثمارية الكبيرة التي توفرها الإمارة.

كذلك، يشكل بناء شراكات استراتيجية جديدة وتعزيز العلاقات القائمة أساساً لنجاح المشاريع الاستثمارية. ومن هذا المنطلق، يستقطب «مؤتمر أبوظبي» مجموعة من كبار رواد مجتمع الأعمال في الإمارة بهدف تعزيز التواصل مع غيرهم من صناع القرار ورواد الأعمال.

وتبادل الخبرات ومناقشة أبرز التحديات التي تواجه تطبيق استراتيجية التنويع الاقتصادي في أبوظبي، والاطلاع عن كثب على معايير التنافسية في أسواق الاستثمار، وتحديد ملامح الاستراتيجية المستقبلية لتطبيق «رؤية أبوظبي 2030»، وتسليط الضوء على الفرص الاستثمارية المحتملة في القطاعات الرئيسية بما فيها قطاع الطاقة وقطاع المياه وقطاع النفط والغاز وقطاع العقارات وقطاع النقل والقطاع المصرفي والمالي.

ومن المقرّر أن يستهل «مؤتمر أبوظبي 2009» بحفل استقبال خاص تستضيفه «دائرة التنمية الاقتصادية في أبوظبي» يضم المتحدّثين الرئيسيين في المؤتمر والسفراء والمسؤولين الحكوميين والشخصيات المحلية البارزة وكافة الوفود المشاركة في الحدث.

وسيفتتح كلّ من ناصر أحمد السويدي، رئيس دائرة التنمية الاقتصادية في أبوظبي، ومحمد عمر عبدالله وكيل دائرة التنمية الاقتصادية، وفهد الرقباني، نائب مدير عام مجلس أبوظبي للتطوير الاقتصادي وفهد الأحبابي، مدير عام مجلس التخطيط العمراني وعبدالله سيف النعيمي، الرئيس التنفيذي في هيئة مياه وكهرباء أبوظبي جلسات النقاش الرسمية التي تتركّز حول إستراتيجيات أبوظبي لتطوير القطاعات الحيوية غير النفطية بما فيها قطاع الطاقة وقطاع البتروكيماويات وقطاع المعادن وقطاع النقل وقطاع التعليم وقطاع الرعاية الصحية وقطاع السياحة.

وسيناقش «مؤتمر أبوظبي 2009» التوقعات الحالية والمستقبلية للاقتصاد في إمارة أبوظبي من خلال سلسلة من العروض التقديمية والنقاشات وجلسات الحوار التفاعلية والاجتماعات غير الرسمية التي تمّ تنظيمها خصيصاً لدعم مؤسسات الأعمال في تطوير خططها الإستراتيجية المستقبلية. ويشمل المؤتمر أيضاً تنظيم مجموعة من الجلسات تعكس المفاهيم الرئيسية لـ «رؤية أبوظبي الاقتصادية 2030» التي تمثّل خطة طويلة الأمد لتطوير اقتصاد الإمارة.

وفي إطار تعليقه على المؤتمر، قال إدموند أوسوليفان رئيس «ميد إيفنتس»: «إنه في ظل الركود الاقتصادي العالمي، تمكّن «مؤتمر أبوظبي 2009» من جذب اهتمام المشاركين الجدد والقدامى الذين يتطلّعون إلى الاستفادة من الحدث كونه منصّة تفاعلية مثالية لدعم مبادرات النمو وتعزيز القدرات التنافسية.

ويشير إقبال المشاركين على دورة العام الحالي إلى مدى ثقة القطاع الخاص بمستقبل الاقتصاد المتين في أبوظبي على المدى الطويل. إلا أن التساؤل الكبير يتمحور حول الإستراتيجيات والطرق التي ستتّبعها الشركات للاستفادة من الفرص الجديدة والناشئة لا سيّما تلك المتعلّقة بالاستثمارات التي تفوق قيمتها 83, 1 تريليون درهم في مشاريع متنوّعة يتمّ البدء بها في مختلف أنحاء الإمارة. وبالتأكيد، سيلعب «مؤتمر أبوظبي 2009» دوراً بارزاً في إيجاد الحلول المناسبة لهذه التساؤلات».

أبوظبي ـ «البيان»