توقع مصرف ساكسو بنك تواصل المحفزات النقدية وعجز الميزانيات الحكومية، مما يعزز «يبننة» الأسواق المالية، حيث سنشهد ارتفاع نسبة السعر إلى الربح وانخفاض المردود على سندات الشركات وأوراق الخزانة.

وفي هذا الصدد قال ديفيد كارسبول، كبير الاقتصاديين لدى مصرف ساكسو بنك: بما أن الاقتصادات الغربية أكثر مرونة وأقدر على تقبل التغييرات الضرورية، فلا نعتقد أن الأمور ستكون بالسوء الذي شهدناه في اليابان.

بيد أن الأدلة تزداد على أن السيناريو الحالي في الغرب يحمل الكثير من الشبه بالوضع الذي ساد في اليابان عقب عام 1990، ويبدو أكثر فأكثر أننا دخلنا في نظام جديد يعتقد الجميع فيه أن الشركات الكبيرة سيتم إنقاذها. وهذا يعني الزيادة المفرطة لثمن مخاطر عدم السداد، وأن نرى ارتفاع نسب الأسعار إلى الربحية وانخفاض مردودية الدخل الثابت.

وفي نشرة التوقعات الفصلية الرابعة الصادرة أمس، توقع البنك المختص بالاستثمار ومقره كوبنهاجن أن يعود الاقتصاد الأميركي إلى النمو الإيجابي لإجمالي ناتجه المحلي في النصف الثاني من هذا العام، لكنه حذر من أن استدامة هذا النمو أمر مشكوك فيها وستكون مرهونة إلى حد كبير بالإنفاق الحكومي واستعادة المخزون السلعي. وسيتواصل ارتفاع معدل البطالة لدى الأميركيين على مدى الأشهر القادمة، مما سيزيد من صعوبة سداد الديون ويعيق القدرة على الاستهلاك.

ويعتقد ديفيد كارسبول أن نقص عرض الدولار الأميركي يبدو في صالح تعافي الاقتصاد العالمي وأصبح نوعاً أحدث وأفضل من أنواع تجارة الفائدة. ويقول كارسبول إن الانخفاض الشديد للعوائد الأميركية والحاجة إلى تمويل خارجي وزيادة عزوف الصين عن شراء الأوراق النقدية الأميركية تمثل خلطة كوكتيل سامة يمكن أن تدفع العملة الأميركية على مزيد من الضعف على المدى القريب.

وبالتطلع قدماً نحو نهاية العام، تشير ديناميات السوق إلى حصول تحول في ارتفاع أسعار الأوراق المالية هذا العام. فقد شهدت أسواق الأوراق المالية العالمية ارتفاعاً حاداً بنسبة 59% بالمقارنة مع المستويات المنخفضة التي شهدتها من مارس إلى أغسطس، وبالنظر قدماً، تشير ديناميات السوق إلى حصول تحول في الأداء نحو الاتجاهات المحدودة والنمو القطاعي وقصص التقييم.

ويضيف كارسبول قائلاً: إن معظم مؤشرات الاقتصاد آخذة في الاستقرار، لكن بمستويات متدنية جداً. ونعتقد أن على المستثمرين مواصلة تحمل المخاطرة الدورية من خلال توزيع المخصصات إقليمياً، مع التركيز بشكل خاص على الأسواق الناشئة في أوروبا والولايات المتحدة، التي سيكون من الصعب فيها المحافظة على النمو وتطويره.

دبي ـ «البيان»