تمكن سوق دبي من التصدي لعمليات جني الأرباح التي تعرض لها أمس وعكس اتجاهه من الخسارة إلى الربحية مع بداية تداولات الساعة الأخيرة من الجلسة الأمر الذي عزز من موقف مؤشره العام الذي اخترق حاجزا جديدا بعد بلوغه مستوى 2342 نقطة وبزيادة نسبتها 73, 0%. فيما أغلق مؤشر سوق العاصمة على انخفاض طفيف وبنسبة 40, 0% عند مستوى 3217 نقطة.

وفي ظل تباين الأداء بين السوقين أغلق المؤشر العام لسوق الإمارات على ارتفاع بسيط وبنسبة 01, 0% عند 3341 نقطة مما أبقى القيمة السوقية لأسهم الشركات المتداولة عند نفس المستوى السابق تقريبا وهو 488 مليار درهم رغم استمرار أحجام السيولة عند مستويات جيدة حيث بلغت قيمة الصفقات المنفذة 5, 1 مليار درهم في السوقين.

وجاءت شرارة إعادة الثقة إلى التعاملات في سوق دبي المالي بعدما نجح اعمار من استعادة قوته والتغلب على جني الأرباح الذي أدى في بداية الجلسة إلى تراجعه إلى 49, 4 دراهم قبل أن يرتفع مجددا إلى 69, 4 دراهم مما انعكس بآثاره الايجابية على أداء بقية الأسهم التي استطاعت إما زيادة مكاسبها أو التقليص من الخسائر التي لحقت بها طيلة النصف الأول من التداولات.

وجاء الضغط الأكبر على سوق ابوظبي من قطاعي العقار والبنوك اللذين كانا أكثر عرضة لعمليات جني الأرباح.

وقال كفاح المحارمة المدير العام لشركة الدار للوساطة إن نجاح سهم اعمار في استيعاب عمليات جني الأرباح والعودة لتحقيق المكاسب شكل بداية استعادة سوق دبي لقوته مجددا وأكد الثقة في التعاملات مما انعكس ايجابيا على السوق بشكل عام، مشيرا إلى أن غالبية عمليات الشراء التي تمت على اعمار نهاية الجلسة كانت بسعر السوق مما يدل على زيادة القناعة لدى المتعاملين ان السهم في طريقه لبلوغ مستويات أعلى في الأيام القادمة.

وأوضح أن بداية التعاملات في دبي شهدت سيطرة الحذر على المتعاملين مما ساهم في حيرة المتداولين بين البيع أو الشراء وهو ما ظهر جليا من خلال تراجع أحجام السيولة المتداولة إلا أن ما حدث بعد ذلك من عودة النشاط إلى سهم اعمار أدى إلى تبديد الحيرة وساهم في استئناف السوق لنشاطه المعتاد.

وأشار إلى أن التداولات ما زالت تتركز على أسهم محددة في دبي مما يبرر استحواذها على النصيب الأكبر من السيولة منذ بداية العام.

وقال انه مع عودة النشاط إلى سوق دبي سجل سوق ابوظبي بعض التحسن لكن على استحياء حيث نجحت بعض الأسهم في تقليص خسائرها مما ساعد في بقاء المؤشرات العامة عند مستويات قوية.

وفي تفاصيل التعاملات فإنه مع بدء عودة اللون الأخضر إلى شاشة العرض في سوق دبي لوحظ زيادة حجم السيولة المتدفقة إلى قاعة التداول خاصة على الأسهم القيادية وفي مقدمتها اعمار. وواصلت أحجام السيولة الاحتفاظ بزخمها حيث تجاوزت قيمة الصفقات المنفذة 1, 1 مليار درهم فيما بلغ عدد الأسهم المتداولة 516 مليون سهم نفذت من خلال 9543 صفقة.

وشملت قائمة الأسهم التي استفادت من استعادة اعمار لقوته سهم ارابتك المرتفع إلى 63, 3 دراهم بالإضافة إلى العربية للطيران الذي بلغ 21, 1 درهم وبنك دبي الإسلامي 31, 3 دراهم وسهم السوق 65, 2 درهم فيما اكتفى دريك اند سكل بالإغلاق عند نفس المستوى السابق 19, 1 درهم.

وكان الوضع مختلفا بعض الشيء في سوق ابوظبي للأوراق المالية الذي شهد بدوره عمليات جني أرباح طبيعية ولم تتجاوز قيمة الصفقات المنفذة 347 مليون درهم في حين بلغ عدد الأسهم المتداولة 177 مليون سهم نفذت من خلال 3441 صفقة.

وتركزت عمليات جني الأرباح على أسهم العقار والبنوك والطاقة بالدرجة الأولى. وبرغم ذلك فإن بعضها استطاع في نهاية الجلسة تقليص خسائره وأغلق سهم الدار عند 40, 6 دراهم فاقدا 4 فلوس فقط كما تراجع صروح إلى 04, 4 دراهم وكان سهم بنك ابوظبي التجاري اكبر الخاسرين في قطاع البنوك منخفضا إلى 30, 2 درهم تلاه سهم بنك الخليج الأول المتراجع إلى 90, 18 درهماً.

ناصر عارف