أكد أحمد هيكل، مؤسس ورئيس مجلس إدارة شركة القلعة، التي تعمل في مجالات الاستثمار المباشر في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا والتي تصل قيمة استثماراتها إلى أكثر من 3, 8 مليارات دولار، أن الوقت الحالي هو الأمثل للبحث عن فرص الاستثمار الجديدة.
جاء ذلك في كلمته أمام مؤتمر سوبر ريترنز الشرق الأوسط، الذي عُقد بدبي أمس، وأضاف هيكل: على الرغم من أن اقتصادات منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا كانت أكثر حظاً من غيرها في تفادي تداعيات التباطؤ الإقتصادي خلال العام الماضي، إلا أن الأزمة قد أتاحت فرصاً جديدة لشركات الإستثمار المباشر التي تتمتع بالخبرة والتمويل الكافي للسعي ورائها.
وفي ظل تزايد الأصول والصفقات المتعثرة، واستمرار العجز في ميزانيات الحكومات الإقليمية، فإن شركة القلعة ترى في العام المقبل الفرصة لإزدهار شركات الإستثمار المباشر. وتابع قائلاً: من بين ما يجب أن نحترس منه أن فرص الاستثمار في الفترة القادمة ستختلف في طبيعتها عن صفقات الاستحواذ الضخمة التقليدية التي قامت باحترافها شركات الاستثمار المباشر قبل الأزمة، حيث أن تحقيق النمو في الفترة القادمة سيعتمد على تنفيذ المشروعات الضخمة من خلال الاستثمارات المتكاملة.
وفي تصريح لرويترز على هامش المؤتمر أعلن هيكل أن شركته تقود كونسورتيوم يعتزم استثمار مليار دولار في شراء أسهم في مرحلة ثانية من مصفاة لانتاج البتروكيماويات بالقرب من القاهرة، مشيراً إلى أن القيمة الاجمالية للمشروع تبلغ نحو 5, 3 مليار دولار تشمل 25, 2 مليار دولار على شكل ديون. وأضاف انه من المقرر استكمال الصفقة في فبراير أو مارس من العام المقبل.
ومن جانبه قال هشام الخازندار، المؤسس المشارك والعضو المنتدب لشركة القلعة: لقد انتقلت المنطقة من الشك والتخوف بشأن صناعة الاستثمار المباشر إلى استيعاب أهمية هذه الأصول كأحد المصادر الرئيسية لرؤوس الأموال.
وفي الفترة القادمة ستلعب صناعة الاستثمار المباشر دوراً بارزاً في توفير رؤوس الأموال والخبرة للشركات المتعثرة وأيضاً في العمل مع البنوك والمستثمرين ومنظمات التنمية ووكالات التصدير، وذلك من أجل خلق اقتصادات قوية تتمتع بالنمو والتنوع.
وتعتمد شركة القلعة في استثماراتها على استغلال أساسيات ومميزات الاستثمار التي تتمتع بها المنطقة لبناء المشروعات الضخمة والقوية في قطاعات صناعية محددة. وقد قامت الشركة حتى الآن بإنشاء 17 صندوقاً قطاعياً متخصصاً تسيطر على شركاتها التابعة في 12 دولة، للاستثمار في 14 قطاعاً صناعياً مختلفاً تشمل الطاقة، والأسمنت، والعقارات المتخصصة، والتعدين، والمشروعات الزراعية، وصناعة الزجاج والنقل واستخراج المعادن.
وأضاف الخازندار في كلمته أمام المؤتمر: الفترة القادمة تحتاج إلى المرونة والتحكم في الاستثمارات إلى جانب التواجد الفعلي القوي. ولكي تتمكن شركات الاستثمار المباشر من بناء المشروعات الناجحة الجذابة، فإنه يتعين عليها الانتباه إلى كافة التفاصيل في استثماراتها التابعة، ومن بينها خطط الأعمال وتوفير كل من التمويل المناسب وفرق الإدارة المحترفة.
وقد قامت شركة القلعة، التي نجحت في تحقيق عوائد نقدية للمساهمين والمستثمرين تُقدر بأكثر من 4 , 2 مليار دولار منذ إنشائها في عام 2004، بتركيز جهودها لدعم وتعزيز استثماراتها القائمة وتطبيق منهجاً تدريجياً في الاستثمار المباشر منذ نهاية عام 2007 وحتى بداية 2009. وجدير بالذكر أن الشركة قامت بتنفيذ 27 صفقة استحواذ تكميلية منذ عام 2004، منها 7 صفقات خلال عام 2008 وحتى النصف الأول من عام 2009.
ومن جهته تولى مروان العربي، العضو المنتدب لشركة القلعة، رئاسة جلسة المؤتمر التي ناقشت فرص الاستثمار في مصر، وقال: تتمتع شركة القلعة بالحرية في اختيار الفرص التي تستفيد من أساسيات ومميزات الاستثمار في المنطقة.
دبي ـ «البيان»
