توقع استطلاع للثقة بقطاع المساهمات الخاصة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، اجرته ديلويت أن تشهد حركة الاستثمار في سوق المساهمات الخاصة ارتفاعاً ملحوظاً في المنطقة في الأشهر ال12 المقبلة. وأن يأتي الارتفاع نتيجةً لانخفاض تسعير الشركات وازدياد أعداد المؤسسات المتعثرة وتحسّن طال انتظاره على صعيد الجو الاقتصادي العام.

وقال كريس وارد، الرئيس التنفيذي لقسم خدمات الاستشارات المالية في ديلويت الشرق الأوسط: يعتبر جو عدم الاستقرار السائد في أسواق عروض الاكتتابات العامة سبباً لاعتقاد قطاع المساهمات الخاصة بأن عدداً متزايداً من الشركات التي تحتاج إلى المال لتوسيع آفاق عملياتها أو لإعادة تمويل دينها للبنوك، سوف يتجه الى مساعدة من قطاع المساهمات الخاصة في العام التالي.

إلا أنه في ظل تزامن صدور تقرير ديلويت، وهو ثالث استطلاع لنا في المنطقة، مع استمرار الشعور بتداعيات الأزمة الاقتصادية العالمية، فانّه لا يفاجئنا أن نلاحظ اتجاهاً أكثر حذراً مما ظهر في تقاريرنا ودراستنا في الأعوام المنصرمة. ويسعى الاستطلاع، الذي استعان بالبحوث التي تجريها الشركة الاستشارية أربور سكوير أسوشيتس لصالح ديلويت، إلى توفير مقياس لفهم السوق والثقة فيه بين المتخصِّصين في قطاع المساهمات الخاصة الذين يولون اهتمامهم الأكبر إلى الاستثمارات داخل منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

ومن خلال استطلاع آراء الشركاء العامين العاملين على المستوى المحلي، تبحث الدراسة الاستطلاعية في الطريقة التي يعكس فيها شعور المستثمرين الحالة السائدة في السوق حالياً، كما أنها تحدِّد الاتجاهات وتقدم شرحاً ومعلومات حول أسلوب تطوُّر هذه المنطقة على المديين القصير والمتوسط من منظار المتخصِّصين في هذا الميدان.

وتوقَّع 78% من الشركاء العامين الذين شاركوا في الاستطلاع، ازدياد النشاط الاستثماري في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا خلال الأشهر الاثني عشر القادمة. ولكن على صعيد متوسط أحجام الصفقات، توقع 49% من المستطلَعين ان تبقى على حالها خلال السنة القادمة، فيما ان نسبة 32% منهم توقعت تراجعها. وعلاوة على ذلك، رأى 78% من المستطلَعين ان نشاط سحب الاستثمارات سيتراجع في السنوات القادمة بالإضافة إلى تراجع العائدات على هذه الصفقات.

وفي هذا الإطار، يقول كريس وارد: في حين يعتبر هذا القطاع أنه آن الأوان للشراء، لا يظهر من ناحية أخرى القناعة ذاتها بشأن حسنات البيع في ظل هذا المناخ، ونتيجة لذلك، من المتوقع ان يتراجع حجم سحب الاستثمارات خلال السنة القادمة. وسيؤدي هذا الأمر بدوره إلى فترات توقف أطول وأثراً سلبياً على العائدات.

كما كشف الاستطلاع عن توقعات حول الأنشطة المستقبلية في القطاعات الصناعية المختلفة، وتقييم للتحديات التي تواجه قطاع المساهمات الخاصة والمفاضلات التنافسية بين الفاعلين في السوق.

دبي ـ «البيان»