اجتمع نخبة من قيادات قطاعات الأعمال المصرفية والخدمات المالية في دبي للبدء في مناقشات هامة وحيوية حول أوضاع القطاع المصرفي الإسلامي الدولي اليوم، في ظل تراجع الأزمة المالية البطيء في جميع أنحاء العالم.
وتناول المؤتمر العالمي للخدمات المصرفية الإسلامية للأفراد في يومه الأول التحديات الهيكلية والتنظيمية التي تواجه القطاع والفرص غير المستغلة في الأسواق، والتي إذا تم التعامل معها بحذر، يمكن أن تساعد في تنشيط التمويل الإسلامي وتعزيز هيكلية هذا القطاع على مستوى دولي جديد. وقد استعرضت الجلسة الرابعة ضمن فعاليات اليوم الأول للمؤتمر، والتي أدارها حسين القمزي، الرئيس التنفيذي لمجموعة نور الاستثمارية، بعد أن ألقى كلمة رئيسية، الأوضاع الحالية للمصارف الإسلامية التي تقدم خدمات مالية للأفراد. وشارك في الجلسة نخبة من كبار المتحدثين من مجموعة بنك الدوحة، وإتش إس بي سي أمانة، وبنك ويتير، ومصرف عجمان، والمصرف الإسلامي البريطاني.
وبنك البحرين الإسلامي، ومجلس الخدمات المالية الإسلامية في المملكة المتحدة، ومؤسسة أرنست آند يونغ في المملكة المتحدة. كما تطرق النقاش إلى المسارات الراهنة للمصارف الإسلامية الدولية واستراتيجياتها في ظل عمليات التوسع العالمي. وركزت الجلسة بشكل خاص على الأسواق الدولية وحاجتها الملحة والفورية لنموذج العمل المصرفي الإسلامي، لسد الفجوة في أنظمتها المالية، فضلا عن ضرورة إيجاد منصات توسع جديدة نتيجة للأزمة المالية العالمية.
وتطرق المتحدثون إلى العديد من الفرص غير المستغلة في الأسواق الأوروبية، حيث أشاروا إلى بلدان محددة يمكن أن تمثل مراكز أساسية للخدمات المصرفية الإسلامية العالمية.
وفي أعقاب مناقشاته المكثفة مع المتحدثين في الجلسة، قال حسين القمزي: لقد كان اليوم الاول للمؤتمر بالفعل يوماً مثمراً، حيث جمع نخبة من الخبراء والمتخصصين في مجال الدراسات والتحاليل المالية والمخاطر التي تهدد الاستقرار المالي في مختلف المصارف الإسلامية والتقليدية، والمصارف المركزية، ووزارات المالية، وغيرها من المؤسسات من مختلف أنحاء العالم، مع الأفراد المسؤولين عن تطوير برامج توسع والذين يستعدون لدخول مناطق جديدة في إطار حدود الشريعة.
وأضاف: كلنا ثقة بأن هذه الجلسات القيمة والمثمرة ستوفر منصة موسعة يحتاجها الباحثون، وقادة الرأي، والعاملون في القطاع المصرفي والمالي، لمناقشة القضايا والتحديات التي تواجه هذه الصناعة، لا سيما في ضوء الاتجاهات الحالية لتعزيز التعاون الدولي.
ولا شك أن هذا التجمع الاستثنائي لممثلين من قطاعي الأعمال المصرفية الإسلامية والتقليدية يدل بوضوح على مستوى التعاون والتنسيق العالي بينهما، وخصوصاً خلال هذه الأوقات الصعبة، الأمر الذي من شأنه إنتاج مسعى موحد يسهم في خلق نظام مالي عالمي متوازن. ويحظى المؤتمر برعاية من غرفة تجارة وصناعة دبي، والأكاديمية الدولية للبحوث الشرعية،.
وبدعم من مجلس الخدمات المالية الإسلامية في المملكة المتحدة، والجمعية السويسرية للمصارف والمؤسسات المالية الإسلامية، والجمعية المصرفية بالبحرين، وصحيفة عرب نيوز السعودية. ويشارك في الحدث الذي تتواصل فعالياته على مدار ثلاثة أيام أكثر من 200 شخصية، من بينهم مديرون تنفيذيون، ورؤساء مصارف إسلامية وتقليدية من جميع أنحاء العالم.
يذكر أن بنك نور الإسلامي يشارك كراع بلاتيني لدورة هذا العام من المؤتمر العالمي للخدمات المصرفية الإسلامية للأفراد.
دبي ـ «البيان»

