تمكّن «مركز محمّد بن راشد لإعداد القادة» من تخريج 350 متدرّباً من أصل 498 استقبلهم المركز حتى الآن خلال العام الجاري. وأكّد المركز عزمه على تعزيز وتوسيع نطاق طاقته الاستيعابية من خلال توقيع العقود والاتفاقيات مع أرقى الجامعات والمؤسسات الأكاديمية في العالم والمتخصّصة في مجال الإدارة والقيادة الخلاقة بما فيها جامعة «ديوك» في العلوم الإدارية والحوكمة والكلية الدولية لإدارة الأعمال «إنسياد» فضلاً عن استحداث العديد من البرامج المتخصّصة في مجال إدارة المشاريع والبرامج المتعلّقة بالدراسات الإستراتيجية والموارد البشرية ودراسات الجودة ورعاية المستهلك والتمويل.

ومن المقرّر أن يتم بدء العمل في العديد من هذه البرامج مطلع العام القادم. ويخطّط المركز أيضاً إلى التوجّه للشهادات المهنية المعتمدة كخبراء الموارد البشرية الذي سيشكّل أوّل البرامج المطروحة خلال الفترة القادمة.

وتأتي هذه الخطوات في ظل توجّه معظم الشركات العالمية نحو تنمية الموارد البشرية بهدف تسريع وتيرة عملية استيعاب آثار الأزمة المالية العالمية والاستعداد الأمثل لتحقيق انطلاقة قوية مع بداية مرحلة الانتعاش. وفي هذا الإطار أشارت مصادر إلى أنّ معدّل الإنفاق الحكومي في دبي على مشروعات التنمية البشرية عقب الأزمة المالية تجاوز مئات الملايين مما يعكس أهمية البرامج التي يوفّرها المركز في هذا المجال والتي توازي تكلفة كلّ منها تكلفة خمس دراسات عليا في أرقى الجامعات العالمية.

ويستهدف المركز تنمية قدرات الأشخاص الذين يتمتّعون بمواهب خاصة نظراً لكونه مؤسّسة إستراتيجية تركّز على الجانب الإستراتيجي في القيادة وليس مؤسسة تدريبية حيث لا يشكّل التدريب أكثر من 20% من البرامج في حين تدور المحاور الرئيسية للبرامج حول سبل التنفيذ والمناقشة للوصول إلى مرحلة اتخاذ القرار.

وتسلّط برامج التدريب الضوء على طرق ومنهجيات التفكير في المستقبل ووضع خطط مدروسة لتحقيق التطوّر الوظيفي بما يضع الجيل الجديد من القادة بعيداً عن التجاذبات ويجعله أقرب إلى تطبيق خياراته الإستراتيجية التي تمكّنه من تحديد ملامح المستقبل.

وانطلاقاً من حرصه على توظيف الطاقات والقدرات الوطنية في دعم التنمية المستدامة يعمل «مركز محمّد بن راشد لإعداد القادة» على التواصل مع المنتسبين بعد فترة التخرّج ودعمهم للتأكّد من حصولهم على الفرص المناسبة التي تتيح لهم المجال لتوظيف قدراتهم المختلفة فضلاً عن استضافة كبار الضيوف بصورة دورية بهدف إغناء خبرات المنتسبين وتزويدهم بتجارب عالمية حيوية.

وتمثّل الشراكات الإستراتيجية التي يحرص المركز على إقامتها إضافة هامة للكم الكبير من مبادرات التطوير القيادي المعتمدة لديه فضلاً عن كونها منصة جديدة بالنسبة للقادة في الإمارات من أجل تعزيز كفاءاتهم وخبراتهم العملية في مجال الإدارة والخدمات الحكومية.

وتعتبر جامعة «ديوك» شريكاً رائداً ومصدراً هاماً بالنسبة للعديد من مبادرات التطوير إذ تتضمن الاتفاقية المشتركة طرح برنامج خاص للحصول على شهادة الماجستير في علوم الإدارة مخصص للطلاب من دول عربية مختلفة.

ويغطي هذا البرنامج مجموعة مختلفة من المواضيع في مجال الإدارة بما فيها علم الاقتصاد والمحاسبة المالية والإستراتيجيات والاستثمارات والتحليل التسويقي وأساليب اتخاذ القرار وإدارة سلسلة الإمداد وتحليل المشاكل ووضع الحلول والخطة التنظيمية للتنمية المستدامة والقيادة والتطوير مما يسهم في تلبية الاحتياجات القيادية المتميزة وبشكل ينسجم مع متطلبات دبي والإمارات بشكل عام.

دبي ـ «البيان»