قال حسين جاسم النويس رئيس مجلس ادارة شركة الاتحاد للقطارات إن الشركة تجري حاليا محادثات معمقة مع شركة أبوظبي الوطنية للبترول (ادنوك) التي تسعى إلى الاستفادة من انظمة النقل عبر سكة الحديد.

وأضاف النويس في كلمة القاها امام حشد من الخبراء المشاركين في مؤتمر سكك الحديد في الشرق الأوسط الذي نظمته ميد في أبوظبي امس أن المحادثات التي تشمل نقل ما يصل إلى نحو 7 ملايين طن من الكبريت سنويا من حقول شاه وحبشان إلى الرويس وصلت إلى مراحل متقدمة. واوضح ان المحادثات تتخذ حاليا منحى فنيا وتقنيا، متوقعا التوصل إلى صيغة التعاون النهائية قبل نهاية العام الحالي. وأشار النويس إلى أن إبرام هذا الاتفاق مع ادنوك سيضيف من طول سكة الحديد بنحو 240 كيلومترا تقريبا.

وأشاد النويس بالتعاون البناء الذي ابدته إدارة أدنوك والتجاوب الفعال في لزيادة التناغم والانسجام بين نشاط الشركتين والتي تصب في مصلحة عملية التنمية المستدامة التي تشهدها إمارة أبوظبي بشكل خاص ودولة الإمارات العربية المتحدة بشكل عام.

ووصف النويس الشراكة مع ادنوك بانها استراتيجية، مؤكدا ان تشغيل شبكة السكك الحديدية من شأنه أن يعزز فاعلية الخطط الاستثمارية التي تنفذها شركة أبوظبي الوطنية للبترول في حقلي شاه وحبشان كما سيدعم تطوير صناعة النفط والغاز في الدولة فضلا عن الاثر المباشر في تسريع وتيرة التنمية في المنطقة الغربية تماشيا مع خطة أبوظبي 2030.

وكان النويس قدم عرضا امام حشد من الخبراء في مؤتمر سكك الحديد في الشرق الأوسط والذي ينظم لاول مرة في الدولة حول شركة الاتحاد للقطارات، مؤكدا أن الشركة من أبرز المشاريع الاستراتيجية والحيوية التي ستنفذها الدولة ضمن سعيها الدائم لتحقيق مزيد من التنمية الشاملة، موضحا أن مشروع القطار سيشكل جزءا من خطة النقل العامة المتقدمة في الدولة ويعزز التكامل بين وسائل النقل المختلفة في الدولة.

واشار إلى أن الكلفة الأولية التقديرية للمشروع ستبلغ مابين 25 و30 مليار درهم وأن طول خط السكة الحديدية سيبلغ 1100 كيلومتر ويربط بين مركز الغويفات في نقطة الحدود مع المملكة العربية السعودية الشقيقة غربا ونقطة الحدود مع سلطنة عمان الشقيقة شرقا، موضحا أن التنفيذ سيتم على مراحل ستستغرق ما بين خمس وسبع سنوات.

وقال ان زيادة طول هذا الخط مستقبلا سيتوقف على مدى الحاجة لربط مزيد من المناطق الاقتصادية والتنموية في الدولة وخصوصا مدينة زايد وليوا في أبوظبي مع باقي المناطق التي يسير فيها القطار. ولفت إلى أن سكة الحديد التي ستبنيها الشركة في الدولة ستكون جزءا من خطوة سكة حديد إقليمية تربط دول مجلس التعاون الأمر الذي سيعزز التجارة البينية ويسهل من حركة تنقل البضائع والركاب بين هذه الدول حيث ستتحمل كل دولة كلفة الجزء المار في أراضيها.

وأكد النويس أن الدراسات الأولية التي قامت بتنفيذها لجنة الإشراف على مشروع إنشاء القطار التي استمرت حوالي العامين أكدت الجدوى الاقتصادية للمشروع، وتوقع أن يتم طرح مناقصات التصاميم الهندسية والفنية الأخرى للمشروع العام 2010.

وأوضح أن شركة الاتحاد للقطارات تهدف إلى تحقيق جملة من الأهداف يأتي في مقدمتها ربط المناطق النائية بالمناطق الحضرية من خلال شبكة نقل آمنة وسريعة بما يساهم في تحقيق التنمية والتطوير لكافة مناطق وإمارات الدولة. وقال ان المشروع ينطوي على أبعاد بيئة مهمة حيث يهدف إلى الحد من التلوث البيئي المنبعث من مركبات الشحن في الطرق العامة، موضحا أن الشركة بصدد تكليف أحد بيوت الخبرة العالمية لدراسة الآثار البيئة الناجمة عن تنفيذ المشروع.

أبوظبي ـ «البيان»