أكد البنك الدولي أن حل مشكلة المناخ يتطلب تحويل شكل أنظمة الطاقة العالمية في العقود المقبلة، وضخ الاستثمار في مجالات البحوث والتنمية بحدود 100 إلى 700 مليار دولار أميركي سنويا، وهذه زيادة عن المبالغ المتواضعة المخصصة للاستثمار في هذا المجال والتي تصل في القطاع العام حاليا إلى 13 مليار دولار سنويا ومن 40 الى60 مليار دولار سنويا في القطاع الخاص.
وعلى الطرف المقابل قال صندوق النقد الدولي في تقرير ان الدول المصدرة للنفط في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا ستضيف مئة مليار دولار إلى أرصدة احتياطاتها الدولية بفضل تحسن اسعار الخام وعودة الانتعاش المنتظر في الطلب العالمي.
وقالت وكالة الطاقة الدولية إنه في ظل تعافي الاقتصاديات العالمية من الركود بدرجة أسرع من المتوقع، فمن المتوقع أيضا الآن أن يرتفع الطلب العالمي على النفط بسرعة أكبر من المتوقع.
وطالبت جوليا باكنال، كبيرة خبراء الموارد الطبيعية في البنك الدولي الدول المتقدمة التي أنتجت معظم انبعاثات الغازات الدفيئة حتى الآن بالعمل من أجل عالم بمناخ متوازن، إذا أُريد للدول النامية أن لا تتأثر بالتغير المناخي على نحو غير متكافئ.
جاء ذلك خلال ندوة حضرها جمع من كبار رجال الأعمال، والأكاديميين، والمسؤولين الحكوميين، وممثلي وسائل الإعلام، والباحثين، ونظمتها كلية دبي للإدارة الحكومية بالتعاون مع البنك الدولي ونادي دبي للصحافة. وقد ناقش الاجتماع تقرير التنمية العالمية 2010: التنمية والتغير المناخي، الذي صدر تمهيداً قبل انعقاد اجتماعات ديسمبر حول التغير المناخي في كوبنهاغن.
وقالت باكنال: إذا بادرت الدول المتقدمة للعمل الآن، فإن الوصول إلى عالم ذي مناخ متوازن هو أمر ممكن عملياً، وعلى الرغم من أن التكاليف للوصول إلى هناك ستكون عالية، إلا أن الفرصة لا تزال متاحة. وتتمثل إحدى الطرق الرئيسية لتحقيق ذلك في تخصيص تمويلات للحد من الانبعاثات في الدول النامية، التي يتوقع أن تشهد نمواً كبيراً في حجم انبعاثات الغازات المسببة للاحتباس الحراري.
وأكدت باكنال على التصريحات التي أدلى بها رئيس البنك الدولي، روبرت زوليك الذي قال إن الوصول إلى صفقة عادلة في كوبنهاغن يعد أمراً في غاية الأهمية، خاصة وأن الدول النامية تأثرت بالتغير المناخي، وهي ظاهرة لم تكن مسؤولة عنها بالأساس، ولم تكن مستعدة لمواجهتها.
ومن جانبه قال الدكتور طارق يوسف، عميد كلية دبي للإدارة الحكومية : أخذت قضايا الاحتباس الحراري والتغير المناخي ومحاولات الوصول إلى مناخ متوازن حيزاً كبيراً من الجهود العالمية خلال الآونة الأخيرة للوصول إلى بيئة أكثر اعتدالاً وأكثر اعتناءً بالمناخ. وتأتي هذه الندوة التي تشارك كلية دبي للإدارة الحكومية فيها بشكل فعال لتضيف إلى هذه الجهود في محاولة منها للمشاركة في منع المزيد من التدهور البيئي.
من ناحيتها أشادت مريم بن فهد، المديرة التنفيذية لنادي دبي للصحافة بالدور الذي يضطلع به البنك الدولي في هذا المجال، وقالت: يعمل النادي كمنصة حوار رئيسية في المنطقة من خلال استضافة ورعاية سلسلة من الفعاليات والندوات التي تقع في دائرة اهتمام وسائل الإعلام المحلية والدولية، بالشراكة مع نخبة من المؤسسات المحلية، الإقليمية والدولية.
وأضافت بن فهد: يعتبر ملف التغير المناخي واحداً من أبرز القضايا التي تتطلع إلى شراكة مستمرة مع وسائل الإعلام لحث أكبر شريحة من جمهور صناع القرار والمسؤولين على اتخاذ الخطوات اللازمة لمواجهة التبعات الناجمة عنها.
دبي ـ «البيان»
