أكد سامي القمزي مدير عام دائرة التنمية الاقتصادية أن دبي تأخذ زمام المبادرة في تعزيز التعاون الدولي وترسيخ مكانتها كمركز للأعمال والتجارة في حين يعد توفير بيئة مناسبة جاذبة للااستثمارات واحدة من الأهداف الاستراتيجية التي تسعى إليها دائرة التنمية الاقتصادية بالإضافة إلى تشجيع المستثمرين الأجانب ورجال الأعمال لاختيار دبي كوجهة مثالية لأعمالهم.
وقال إن زيارة وفد من تشيلي لدبي يسهم في تسليط الضوء على مكانة دبي كمحرك للنمو والتنمية الاقتصادية في منطقة الشرق الأوسط. وأكد أن سياسة الاقتصاد الحر أو اقتصاد السوق التي انتهجتها حكومة دبي لعبت دورا كبيرا في نمو الأعمال التجارية واستقطاب المزيد من الاستثمارات وتعتبر تشيلي أحد الشركاء التجاريين للإمارات وخاصة دبي ويرى القمزي أن الزيارة ستسهم في فتح آفاق جديدة للتعاون بين البلدين.
اسبوع اعمال تشيلي
وأعلنت دائرة التنمية الاقتصادية بدبي عبر مكتب الاستثمار الأجنبي التابع لها خلال مؤتمر صحافي عقد في فندق ميناء السلام أمس دعمها لفعاليات أسبوع الأعمال التشيلي الذي تستضيفه دبي خلال الفترة 17-24 أكتوبر 2009 في حين سيقوم الوفد الذي يضم 33 شركة تشيلية تمثل كبرى المؤسسات والشركات التشيلية المتخصصة برئاسة أليشا فورمان مدير وكالة الترويج التجاري في تشيلي ببحث فرص الأعمال والاستثمار المتاحة في إمارة دبي والتعرف على فرص التعاون المشترك في مجالي الزراعة والبنية التحتية كما تأتي الزيارة كجزء من فعاليات الأسبوع التشيلي وهو معرض للثقافة والتجارة التشيلية 2009 .
من جانبه قال فهد القرقاوي المدير التنفيذي لمكتب الاستثمار الخارجي في دائرة التنمية الاقتصادية ل«البيان الاقتصادي» ان الأزمة المالية العالمية الراهنة خلقت توجها جديدا للشركات لاستكشاف أسواق جديدة في العالم لم تدخلها تلك الشركات من قبل واضاف أنه في الوقت الراهن يوجد فرص ممتازة لإعادة رسم الخطط والاستراتيجيات وفي خلق مناخ أكبر للمنتجات المختلفة وللتجارة البينية بين مختلف الدول فيما يتعلق بالتصدير وإعادة التصدير والاستثمار وتأسيس الشركات وقال ان الإمارات تعد من أسهل الدول على مستوى الشرق الأوسط والعالم فيما يتعلق بتأسيس الشركات ومزاولة الأعمال وسهولة الوصول إلي منافذ إعادة التصدير على أراضيها .
وكشف فهد القرقاوي عن أن الأحد المقبل سوف يشهد توقيع مذكرة تفاهم بين مؤسسة دبي لتنمية الصادرات في دائرة التنمية الاقتصادية ووكالة الترويج التجاري لتشيلي بروتشيلي، وذلك من أجل مساعدة الشركات من الجانبين على استكشاف الفرص التجارية والاستثمارية والشراكات المتاحة بينهما إلى جانب اتفاقية تعاون لمساعدة الأعمال بشكل أكبر على إيجاد تواجد لها في الدولتين ونحن نرى أن الاتفاقية ستساهم بشكل أكبر في ترسيخ آفاق التعاون المستقبلي بين البلدين بشكل أكبر .
منتجات غذائية
وقال إن تشيلي بإمكانها أن تكون احدى الدول التي توفر منتجات غذائية كثيرة للإمارات فسياسة الإمارات متنوعة في عدم الاعتماد على جانب واحد أو تجارة واحدة مع منطقة معينة وإنما تفضل التجارة مع مناطق عديدة. وعما إذا كانت الضربة القاسية التي وجهتها الأزمة العالمية لإقتصاديات الولايات المتحدة وأوروبا والتي ستأخر تعافي تلك الاقتصاديات وراء توجه الإمارات للبحث عن أسواق جديدة قال إن هذا بالذات ما هو حاصل الآن على صعيدين الصعيد الإماراتي.
حيث تتجه الإمارات لأسواق جديدة موجودة ولكنها تحتاج لتركيز أكبر عليها في المرحلة المقبلة إلى جانب أن أسواق تلك البلدان كانت تركز ولوقت قريب على ما يعرف باتفاقية دول أميركا الجنوبية أو الاتفاقيات بين تلك الدول ودول أميركا الشمالية والتي ربما كانت تدور في فلك التجارة مع تلك الدول فقط ولكن تلك الدول رأت وعلى رأسها الاقتصاد البرازيلي والذي يعد الأكبر ومنذ حدوث الأزمة في 1998 أنها بحاجة للاتجاه إلى أسواق جديدة و اعتماد أسواق أكبر لتسويق منتجاتهم في أسواق لم يكن هناك تواجد لمنتجاتهم فيها من قبل أو أنهم غير منافسين في تلك الأسواق بالصورة المطلوبة.
واليوم منطقة الشرق الأوسط وشبه القارة الهندية وشمال أفريقيا وأفريقيا بالذات تعتبر مناطق النمو المتوقع استمرارها خلال الفترات المقبلة وهي أيضا أسواق مهمة للشركات الجديدة وأضاف أن الاقتصاديات المتحركة في أميركا الجنوبية مثل تشيلي بحاجة لأسواق مثل السوق الإماراتية لدعمها ومساعتها في تسويق منتجاتها كما أن الرحلات الجوية بين تلك البلدان والإمارات تلعب دورا مهما في هذا الدعم ونتمنى أن نرى مزيدا من الرحلات المباشرة بين تلك الدول والإمارات في المستقبل القريب.
وأضاف أن هناك رغبة كبيرة لدى شركات جديدة في العديد من بلدان أميركا الجنوبية بما فيها تشيلي للدخول للأسواق الإماراتية وهي تركز على قطاع المواد الغذائية بالإضافة إلى بعض المنتجات والسلع الأخرى مثل المعادن وكذلك الصادرات الحيوانية، ولكن التركيز الأكبر على قطاع المواد الغذائية وخاصة أن تشيلي تعد من أكبر الدول المصدرة في العالم للتفاح والمؤكولات البحرية والمنتجات الأخرى.
وأكد القرقاوي على دعم الدائرة للأسبوع تشيلي وكذلك دعمها للتجار التشيليين ممن يشاركون في الحدث وأيضا المتواجدين بأعمالهم على أرض الإمارات من خلال مكتب الاستثمار الأجنبي في الدائرة وأيضا في تعريفهم بالفرص الاستثمارية المتاحة في الدولة وبالتالي مساعدتهم على اتخاذ قرار الاستثمار وتأسيس شركات لهم في دبي.
وقال القرقاوي ان التبادل التجاري بين البلدين سجل 400 مليون درهم في العام الماضي 2008 وتوقع أن ترتفع أرقام التبادل التجاري خلال الفترة المقبلة وخاصة في ظل زيارة الوفد الإماراتي الرفيع المستوى لمنطقة أميركا الجنوبية حاليا والذي يركز تحديدا على دول مثل البرازيل والتشيلي واضاف أنه في ظل تواجد الوفد الزائر في تلك المنطقة فسيخلق ذلك آفاق تعاون أكبر بين الإمارات وبلدان أميركا الجنوبية بما فيها تشيلي.
ويرى فهد القرقاوي أن تشيلي قامت باتخاذ خطوة مماثلة كانت قد سبقتها إليها البرازيل قبل عام 2004 نحو توثيق العلاقات مع الإمارات. وأضاف ان توجه تشيلي للترويج لفعاليات الأسبوع التشيلي والذي تستضيفه إمارة دبي يعد خطوة مهمة للتعريف بالفرص التجارية والاستثمارية المتاحة بين البلدين.
دبي ـ كفاية أولير
