نبض الشارع

الكلورين والتسخين يقضيان على فيروس «H1N1»

مع اقتراب فصل الخريف، وفصل الشتاء أصبح على الأبواب، فإن أمراض الأنفلونزا العادية، المعروفة باسم «الأنفلونزا الموسمية» ونزلات البرد، لاشك سوف تبدأ خلال هذه الفترة في حين أن فيروس أنفلونزا الخنازير صدع رؤوس الكثيرين منذ بدء الحديث عن المرض.

والذي لا شك فيه أن موسم نزلات البرد والأنفلونزا الموسمية يعج بالفيروسات من شتى الأنواع. غير أن الأطباء يقولون إنهم يخشون من نوعين من هذه الفيروسات، النوع الأول هو فيروس أنفلونزا الخنازير H1N1 نفسه والثاني، فيروس الأنفلونزا الموسمية.

أما خشيتهم فتنبع من تداخل أعراض الفيروسين، الأمر الذي لاشك يلقى ببعض التعقيدات للعاملين في القطاع الصحي في أي مكان.

ويقول د. سامي وديع اخصائي الصحة العامة بأدارة الطب الوقائي في مستشفى البراحة انه يجب معرفة ان الانفلونزا العادية تحدث على مدار العام، ولكنها تزداد موسمياً ويؤدي التغير الجينى لفيروس الانفلونزا لعدم اكتساب مناعة ضده.

وأضاف ان فترة حضانة الانفلونزا العادية تبدأ من يوم واحد إلى خمسة ايام وتبدأ اعراضها بسعال، الام بالجسم والمفاصل واحياناً رعشة وحمى مرتفعة تصل خلالها درجة الحرارة ما بين 38 إلى 41 درجة مئوية.

ويشير إلى أن هذه الحالة يصاحبها أعراض الزكام والرشح واحتقان الحلق بالإضافة إلى العطس وبداية من اليوم السادس تبدأ درجة الحرارة في الانخفاض يعقبها سعال شديد مع بلغم ويظل مريض الانفلونزا مصدرا للعدوى لمدة تصل إلى 10 أيام.

كما ان مضاعفات المرض تتمثل في الالتهابات الرئوية والنزلات الشعبية الحادة، التهاب الأذن الوسطى، التهاب العضلات التهاب غشاء التامور والتهاب السحايا.

ويضيف انه يوجد 3 أنواع من الفيروس هى A. B. C ويعد فيروس A هو الأكثر انتشاراً في الحيوانات وهو السبب الرئيسي للأوبئة والوفيات ويمكن له أن يصيب الإنسان والطيور والخنازير والجياد وحيوانات أخرى.

وأضاف انه بالنسبة لانفلونزا الخنازير فأنه يجب معرفة ان الكلورين الموجود في مياه الشرب كاف للقضاء على الفيروس وكذلك اعداد الطعام بالتسخين، بالاضافة إلى اعتماد طرق الوقاية من غسيل الأيدي بالصابون والمواد المطهرة والابتعاد عن الأماكن المزدحمة.

العلامات التحذيرية

ويشير إلى أن الأكثر عرضة للإصابة بالمرض هم الاعمار الكبيرة «65 عاماً» أو الصغيرة 5 سنوات بالإضافة إلى الحوامل ومرضى الربو والسكري والكلى بالإضافة لأمراض نقص المناعة.

ويوضح أن العلامات التحذيرية الطارئة في الأطفال هي التنفس السريع أو مشاكل التنفس، ميل لون الجلد إلى الرمادي، عدم الرغبة في تناول الطعام والشراب، عدم الاستيقاظ والتفاعل شدة التهيج وعدم الرغبة في أن يقوم احد بحمله، تحسن الأعراض المشابهة للأنفلونزا ثم العودة بسعال وحمى شديدة.

صعوبة التنفس

ويضيف انه بالنسبة للبالغين تظهر الأعراض في صعوبة أو قصر التنفس، ألم وضغط في الصدر والبطن، دوخة مفاجئة بالإضافة إلى الارتباك وعدم التركيز والقيء الحاد والمستمر، ويكون فيروس اتش 1 ان 1 قادراً على البقاء لمدة تصل ما بين الساعتين إلى 8 ساعات غير ان درجة الحرارة من 75 إلى 100 درجة مئوية تكون كافية للقضاء عليه بالإضافة إلى الكلور وحاملات اليود والكحوليات.

من ناحية اخرى التقت «نور الصحة» مع عدد من المواطنين حول موضوع انفلونزا الخنازير وتأثيره على حياتهم اليومية.

الاحتراز واجب

ويرى أحمد إبراهيم عبد الله مواطن ـ عجمان أن هناك تضخيما بعض الشيء بالنسبة لموضوع أنفلونزا الخنازير، وأن المطلوب هو المزيد من الاحتياط خاصة فيما يتعلق بالجوانب الصحية سواء في المنزل أو المدرسة أو العمل ويجب على الإنسان أن يأخذ حذره من خلال وجود المواد المطهرة مثل الديتول واتباع الارشادات الصحية التي يتم بثها من خلال الاذاعة والتليفزيون فيما يتعلق بغسل الأيدي بالصابون واستخدام المناديل الورقية.

ويضيف انه أتى بابنه إلى مركز مشيرف الصحى عندما شعر أنه دافئ بعض الشيء على الرغم من تأكده من أنه بخير وهو ما أكده الطبيب إلا أنه قام بهذا الإجراء ليطمئن على ابنه اولاً وثانياً حتى يكون مسؤولو المدرسة مطمئنين أيضاً.

وأشار إلى أنه على الرغم من ان مرض انفلونزا الخنازير موجود في العالم كله إلا ان الحياة لم تتوقف والناس تأتى وتسافر وليس هناك مشكلة على الاطلاق.

غير انه بالنسبة العادات الاجتماعية كلقاء الأصدقاء بالأحضان أو التقبيل فمن الصعب إلغاء مثل تلك العادات ولكنه مفروض على الشخص الذي يشعر بأية أعراض حتى ولو كانت انفلونزا عادية أن يبقى في منزله ويبتعد عن مخالطة الناس حتى يشفى بصورة تامة بحيث لا يسبب للآخرين أي إحراج.

وأضاف ان الوضع لدينا مازال افضل بكثير من دول أخرى خاصة وانه هناك اجراءات احترازية كثيرة تم اتخاذها سواء في المدارس أو أماكن التجمعات.

وأشار إلى أنه يعيش حياته بصورة طبيعية ولم يطرأ عليها أية تغير حتى انه أخذ أطفاله وأسرته خلال العيد وقضى اليوم بالكامل في الفيستفال سيتى حيث تناول الغذاء والعشاء هناك.

وتابع ان المدارس تقوم بواجبها في توعية الطلاب منذ بداية العام الدراسي خاصة تجنب الاستخدام المختلط لأكواب أو زجاجات المياه حتى ان ابنته اعطوها محاضرات توعية منذ اليوم الأول في مدرسة أم خلاط.

وقال إن وزارة الصحة قامت بدور كبير في التوعية خاصة الرقم المجاني الذي وضعته للرد على أسئلة المواطنين والمقيمين بالاضافة إلى الموقع الالكتروني الخاص بالمرض والذي يحتفط به على جهاز الايفون الخاص به.

وقال إنه في النهاية يطالب الجميع بعدم الاستهانة بانفلونزا الخنازير وفي نفس الوقت عدم التهويل والمطلوب هو الحيطة والحذر مع اتباع كافة الارشادات التي تعلن عنها وزارة الصحة.

مرض عالمي

بينما يرى سالم عبد الله سالم ـ مواطن ـ ان المرض لايقتصر على دولة أو مكان دون الآخر بل هو مرض عالمى خاصة بعد تصنيف منظمة الصحة العالمية له كوباء.

وأضاف انه لديه بالطبع فكرة عن المرض «انفلونزا الخنازير» خاصة بعد تركيز وسائل الإعلام عليه خلال الفترة الاخيرة والتي عرف من خلالها ان الاصابة بالمرض تؤدى إلى ارتفاع رجة الحرارة والشعور بالإرهاق والرشح.

وأضاف انه لم يغير نظام حياته اليومية هو وأفراد أسرته، فالحياة تسير بشكل طبيعي بالنسبة لنا سواء في المنزل وخارجه.

وبالنسبة لابنائي فلدي ابنة بالتعليم الجامعي في جامعة زايد ودراستها بدأت منذ 4 أسابيع وحتى الآن لايوجد ما يدعو للقلق خاصة وأن الأمور تسير بشكل طبيعي وهناك العديد من الاجراءات التي تم اتخاذها لمواجهة أية حالة طارئة وقال إن المشكلة الحقيقة هي في صغار السن والكبار لانهم أكثر الناس الذين يمكن أن يؤثر فيهم المرض.

الشيشة

بينما يحذر خليل طالب عبد الله ـ مواطن من الشيشة ويضيف انه يجب الحذر والاحتياط من تدخين الشيشة، حيث إن الشيشة الواحدة يتبادلها أكثر من شخص وبالتالي فإنها يمكن أن تنقل العدوى لأكثر من واحد نتيجة تلك العادة السيئة ودعا إلى توعية أصحاب المطاعم والمقاهي وأماكن التجمعات بضرورة الحفاظ على النظافة العامة واتباع كافة الارشادات والتعليمات الصادرة إليهم.

وقال إنه كما سمعنا فإن أنفلونزا الخنازير مثلها مثل نزلات البرد أو الأنفلونزا العادية مع بعض الاختلاف وفى الحقيقة فإن الناس «مكبراها» أكثر من اللزوم خاصة وأن أطباء كثيرين أكدوا انه لاداعي للخوف لان المصاب بالفيروس إذا ما تم علاجه خلال ثلاثة إلى خمسة أيام يمكن شفاءه خاصة عند اكتشاف الحالة مبكراً.

الأماكن المزدحمة

وأشار إلى أنه يجب تجنب الأماكن المزدحمة بالاضافة للاهتمام بالنظافة الشخصية خاصة غسيل اليد بصورة دائمة، والمهم هو انه عند شعور الشخص بأعراض مثل الشعور بالتعب والرشح والصداع ان يتوجه لأقرب عيادة أو مركز صحي أو مستشفى لان المرض يمكن علاجه في بدايته بينما إهماله يؤدي لأمور لايمكن التحكم فيها.

وأضاف ان لديه أطفال بالمدارس غير انه لم يتخذ أية إجراءات استثنائية منذ دخولهم إلى المدرسة خاصة وان هناك حملة توعية في المدارس حول المرض وطرق الوقاية.

وقال إنه لاداعي لتضخيم المسألة خاصة وانه مع شهر ديسمبر أو أوائل شهر يناير سوف يتم البدء في بعملية التطعيم، إضافة إلى الإجراءات الاحترازية التي تم اتخاذها، وهي إجراءات مقبولة لحماية الناس من المرض.

دبي ـ عاطف حنفي

طباعة Email
تعليقات

تعليقات