ما هو سكري الحمل وما أسبابه وعلاجه؟

تظهر عادة أعراض سكري الحمل كالعطش وكثرة الإدرار والتعب المبكر أو الإجهاد السريع خلال الأسبوع الرابع والعشرين من الحمل. وفي بعض الأحيان يكون المرض بدون أعراض. حيث يكتشف ارتفاع السكر للمرة الأولى عند الفحص الشهري لدم الحامل. ويختفي هذا النوع من مرض السكر بعد الولادة عادة، وفي بعض الأحيان يعود بعد فترة طويلة قد تكون عدة سنوات، ليظهر على شكل مرض السكر من النوع الثاني.

قد تصاب الحامل بارتفاع مستوى السكر في الدم، على الرغم من أنه لم يسبق لها أن أصيبت بالسكر قبل الحمل، ويطلق على هذا النوع من السكر (سكري الحمل).

أسباب سكري الحمل

ينشأ سكري الحمل عن تغيرات هرمونية خلال الحمل يمكن أن تغير قدرة الجسم على استعمال مادة الإنسولين، هذه المادة المهمة تساعد على المحافظة على مستوى السكر في الدم ضمن مستوى صحي. ومع أن جميع النساء يمررن بمراحل تغيرات هرمونية فإن بعضا منهن فقط (حوالي 4%) يصبن بسكري الحمل. وربما يرجع سبب ارتفاع السكر لدى الحوامل إلى بعض الهرمونات التي تفرزها المشيمة للحفاظ على تغذية الجنين داخل الرحم.

ما هو تأثير سكري الحمل على الجنين؟

عندما ترتفع نسبة السكر في دم الأم، يعبر السكر جدار المشيمة وينتقل إلى دم الجنين، بينما لا يستطيع هرمون الأنسولين عبور المشيمة بسبب كبر حجمه مقارنة بالسكر، وهذا يؤدي إلى ارتفاع السكر في دم الجنين مما يحفز البنكرياس لديه على إفراز كميات زائدة من الأنسولين، مؤدياً إلى زيادة وزن الجنين وكبر حجمه؛ مما قد يؤدي إلى عسر في الولادة.

مؤشرات لاحتمال الإصابة بسكري الحمل

هنالك بعض المؤشرات التي تدل على ان سكري الحمل قد يصيب بعض النساء أكثر من غيرهن:

ــ الحمل بسن متأخرة.

ــ إصابة أحد أفراد العائلة بالسكري.

ــ الإصابة بسكري الحمل في حمل سابق

ــ إذا كانت السيدة مصابة بالسمنة.

ــ ولادة سابقة لطفل بوزن يتجاوز 4 كيلو غرامات.

ــ تعدد حالات الإسقاط أو وفاة طفل سابقاً بعد الولادة بفترة قصيرة لأسباب غير معروفة.

ــ ولادة لطفل معاق من حمل سابق.

ــ وجود السكر في الإدرار قبل الفطور وبعده باستمرار.

ــ الالتهابات المستمرة الجرثومية أو الفطرية وخصوصاً في المجاري البولية.

إذا تبين أن المرأة الحامل مصابة بسكري الحمل:

ــ إدخال تغييرات على النظام الغذائي

ــ تناول وجبات منتظمة. يستطيع اختصاصيو التغذية تقديم النصح بشأن الأطعمة التي يجب تناولها والأطعمة التي يجب الامتناع عنها وتحديد وقت تناولها.

ــ إجراء فحوص دم على فترات منتظمة. من المهم أن تقوم المرأة الحامل بفحص مستوى السكر في دمها بصورة منتظمة بنفسها في المنزل، وذلك للتأكد من أن يظل ضمن المستوى الطبيعي.

ــ إجراء فحوص دم منتظمة وبصورة مستمرة لمستويات السكر في الدم، وعلى الرغم من تلاشي المشكلة بعد الولادة يجب أن يجرى فحص لدم المرأة التي أصيبت بسكري الحمل بعد الولادة بستة إلى ثمانية أسابيع للتأكد من مستوى السكر في دمها، وبعد ذلك على فترات منتظمة مرة كل سنتين .

العلاج

تعتبر الحمية الغذائية الصحيحة والتمارين الرياضية المناسبة الخطوة الأولى في العلاج، وقد تحتاج لحقن الأنسولين بشكل منتظم طوال فترة الحمل. كما تحتاج الحامل إلى إجراء تحاليل متكررة للدم، ويعود السكر عادة إلى مستواه الطبيعي بعد الولادة، غير أن الأم تكون معرضة للإصابة به في حملها المقبل.

وفي بعض الأحيان قد يستمر الارتفاع في مستوى السكر بعد الولادة ويتطور إلى سكري من النوع الثاني، ولذا لا بد من فحص السكر في الدم بعد ستة أسابيع من الولادة، ومن ثم بشكل دوري كل سنة إذا كانت النتيجة طبيعية، إن من يحافظ على وزن صحي ويمارس الأنشطة البدنية تقل لديه إمكانية الإصابة بسكري الحمل وبالسكري النوع 2.

د. بتول السيد شرف

استشارية طب الأسرة ـ المدير الفني لمركز الراشدية الصحي