جذبت أجهزة الكمبيوتر الدفترية الصغيرة التي تعرف باسم «نيتبوك» الأنظار إليها في عالم الكمبيوتر بفضل صغر حجمها وخفة وزنها واعتدال أسعارها التي عادة ما تتراوح ما بين 350 إلى550 يورو (515 إلى 810 دولارات).

وذكرت وكالة متخصصة في أبحاث السوق بألمانيا أن مبيعات أجهزة الكمبيوتر الدفترية حققت نموا كبيرا خلال الفترة من يناير حتى يوليو هذا العام إلى درجة أنها أصبحت تشكل الآن 21 بالمئة من حجم السوق.

ولكن أجهزة الكمبيوتر المحمول التقليدية عادت لتنافس من جديد حيث شهدت أسعارها انخفاضا كبيرة وصل في بعض الأحيان إلى مستوى الكمبيوترات الدفترية.

ويقول مانفريد بريول من مؤسسة بيتكوم المتخصصة في مجال تكنولوجيا المعلومات ومقرها برلين تباع في الوقت الحالي أجهزة كمبيوتر محمول بأسعار تقل عن 400 دولار.

ولكن كثرة المعروض أصبحت تدفع المستهلك إلى البحث عن الخيار الأنسب بالنسبة له. ويقول يورج ترايبا من منظمة «فيربراوخر سنتراله» المعنية بحماية المستهلك بوسط ألمانيا لابد أن يسأل الشخص نفسه قبل أن يتخذ قرار الشراء: ما الذي أريد أن افعله بهذا الجهاز؟.

وتتميز أجهزة الكمبيوتر الدفترية الصغيرة بأنها مصممة لتناسب الأشخاص دائمي الحركة حيث يمكن وضعها داخل جيوب السترة وتكون مزودة بمعظم تطبيقات تصفح الانترنت وبرامج معالجة النصوص مما يجعلها ممتازة لأداء المهام البسيطة وتصفح الشبكة الدولية ، ولكن أي شخص يبحث عن وظائف إضافية سيشعر بخيبة الأمل.

ويوضح ترايبا أن أي شخص يريد استخدام تطبيقات تتطلب قدرات فائقة من الكمبيوتر أو تعتمد على الأقراص المدمجة أو اسطوانات الفيديو الرقمية لن يسعد باستخدام الكمبيوترات الدفترية الصغيرة.

ويقول بريول إذا كنت تبحث عن بديل لكمبيوتر سطح المكتب ، فإن الكمبيوتر المحمول هو الحل الأنسب ، لأن الكمبيوتر الدفتري الصغير لا يمكن أن يؤدي مهام كمبيوتر سطح المكتب.

ومن عيوب الكمبيوتر الدفتري الصغير أن سعة القرص الصلب تكون محدودة وعادة لا تزيد عن 160 جيجابايت ، وعادة ما تكون هذه الأجهزة مزودة بلوحة مفاتيح وشاشة أصغر من الكمبيوترات المحمولة. وجدير بالذكر أن حجم شاشة الكمبيوتر الدفتري الصغير لا تزيد في معظم الأحيان عن عشر بوصات.

ويرى بريول إنه لا يجد مشكلة في التنافس بين أجهزة الكمبيوتر المحمولة والكمبيوترات الدفترية الصغيرة ويقول أن سوق الكمبيوترات الدفترية فتح المجال أمام فئة جديدة من المتسوقين وهم المستخدم الشخصي الذي لم يسبق له شراء كمبيوتر نقال من قبل.

إلى ذلك أزاحت شركة ديل للإليكترونيات الستار عن أخف جهاز كمبيوتر دفتري في العالم.

وأعلنت شركة ديل أن الكمبيوتر الجديد «لاتيتيود زد» هو أيضا أقل أجهزة الكمبيوترات الدفترية في العالم سمكا حيث لا يزيد سمكه عن 1,20 ملليمتر.

ويزن الكمبيوتر لاتيتيود زد كيلوجرامين فقط ، ولكن أهم ما يميز هذا الجهاز هو إمكانية إعادة شحنه بدون كابل شحن حيث يمكن شحنه داخل «محطة الإرساء» الخاصة به.

ومن أجل ترشيد الطاقة ، يعمل الكمبيوتر الجديد بنظام تشغيل فرعي عند استخدام تطبيقات مثل البريد الإليكتروني أو جداول المواعيد وهو ما يسمح باستخدامه دون الحاجة لإعادة شحنه لعدة أيام.

وتقول شركة ديل إن الجهاز الجديد يباع في الأسواق بسعر 1500 يورو (2200دولار).وفي سياق متصل نفت شركة «ايسر» التايوانية لصناعة الكمبيوتر أمس تقريرا صحفيا يفيد أنها عازمة على افتتاح مصنع لتصنيع كمبيوتر دفترى شخصي فى البرازيل.

وقال المتحدث باسم الشركة وانج تاو هسيونج إن الشركة ليس لديها معلومات بشأن ذلك وأننى أعتقد شخصيا أن ذلك أمر غير محتمل.

وأضاف أنه من غير المحتمل أن تفكر ايسر فى بناء مصنع لتصنيع الكمبيوتر الدفترى الشخصي فإذا قلت إن هذا مصنع للكمبيوتر الشخصي المكتبي فإن ذلك قد يكون محتمل على الرغم من أن الشركة لا تعتزم فعل ذلك أيضا.

وكان وانج يرد على تقرير صحيفة برازيلية نشر أمس الأول وأفاد أن ايسر بعدما انسحبت من البرازيل منذ 15 عاما تعتزم الدخول للسوق المحلية وإنشاء مصنع للكمبيرتر الدفترى الشخصي.

وأرجع تقرير الصحيفة ذلك إلى أن ايسر تشحن حاليا أجهزة الكمبيوتر الدفتري الشخصي الخاصة بها وأجهزة الكمبيوتر الدفتري الاصغر حجما للبرازيل عن طريق باراجواى وتقوم ببيعها بسعر أقل فى البرازيل وهذا ما جعل كمبيوتر شركة ايسر يحظى بشعبية فى البرازيل.

وقالت الصحيفة أنه مع ذلك قامت البرازيل بخفض الرسوم على منتجات المعلومات وتقدم حاليا حوافز لتجار التجزئة وهذ ما جعل شحن ايسر لمنتجاتها عبر باراجواى غير ضروروى.

وسجلت ايسر التى أنشئت عام 1976 إيرادات في عام 2007 بلغت 14 مليار دولار. ويعمل بالشركة فى أنحاء العالم 5000 عامل.

وتفوقت ايسر عام 2007 على شركة ديل واحتلت المركز الثانى بالنسبة لشركات بيع أجهزة الكمبيوتر بعدما اشترت شركة جيتواى الامريكية لاجهزة الكمبيوتر فى شهر اكتوبر 2007. كما ساعدت عملية الشراء ايسر على التفوق على شركة لينوفو لتصبح أكبر ثالث مصنع لاجهزة الكمبيوتر الشخصي. وتأمل ايسر فى التفوق على شركة اتش بى فى مجال بيع الكمبيوتر المحمول بحلول عام 2011.

(د ب ا)