ذكرت وكالة أنباء مهر الإيرانية شبه الرسمية ان شركة النفط الوطنية الايرانية وتوتال استأنفتا محادثاتهما بشأن مشاركة شركة الطاقة الفرنسية في مشروع رئيسي للغاز الطبيعي المسال وذلك بعد توقف لعدة أشهر.وقالت ان جولة جديدة من المفاوضات انطلقت في طهران لكنها لم تذكر متى بدأت.
وأفادت بأنه خلال الاجتماع بين مسؤولي الشركتين أعلن الطرف الفرنسي مجددا استعداده للاضطلاع بالمشروع.
وكانت وكالة أنباء الجمهورية الاسلامية (ارنا) الرسمية قالت في يونيو ان طهران وقعت عقدا قيمته 7,4 مليارات دولار مع مؤسسة البترول الوطنية الصينية (سي. ان.بي.سي) لتطوير المرحلة الحادية عشرة من حقل بارس الجنوبي للغاز لتحل بذلك محل توتال التي اتهمتها بالتسويف. ونقلت مهر في تقريرلها أمس الأول عن سيف الله جاشنساز رئيس شركة النفط الوطنية الايرانية قوله اذا كانت توتال مهتمة فإنها تستطيع التعاون مع الشركة الصينية في قطاع المصب من المشروع.
ولدى توتال مذكرة تفاهم موقعة مع شركة النفط الايرانية لتطوير المرحلة الحادية عشرة لكن خلافات بشأن شروط العقد ألقت بظلالها على المشروع.
وكان كريستوف دو مارجري الرئيس التنفيذي لتوتال قال في يوليو ان مفاوضات الشركة مع طهران بشأن عقد بمليارات الدولارات لتطوير حقل الغاز مجمدة.
وتملك ايران ثاني أكبر احتياطيات من الغاز في العالم وهي تعادل نحو 16 في المئة من الاجمالي العالمي لكن صافي صادراتها ليس كبيرا لاسباب منها أن عقوبات تفرضها الولايات المتحدة والامم المتحدة تثني الشركات الغربية التي تتمتع بالخبرة والتكنولوجيا عن الاستثمار.
وتلقى ايران اهتماما من شركات هندية وصينية تعتبر أقل قابلية للضغوط من شركات أخرى كثيرة لكن خبراء الصناعة يقولون ان أمام ايران سنوات عديدة قبل أن تصبح مصدرا رئيسيا للغاز رغم مواردها الضخمة.
وتتقاسم ايران مكمن بارس الجنوبي مع قطر. والجزء الايراني موزع على 24 مرحلة
و قال مسؤول رفيع إن ايران تعتزم زيادة طاقة انتاج البنزين أكثر من 50 في المئة بحلول عام 2012 وذلك في تصريحات تتزامن مع الحديث عن عقوبات غربية قد تستهدف واردات طهران من الوقود.
ورغم كون ايران خامس أكبر بلد مصدر للنفط الخام في العالم إلا أنها تفتقر الى الطاقة التكريرة الكافية للوفاء باحتياجاتها المحلية من الوقود وتضطر الى استيراد ما يصل الى 40 في المئة من متطلباتها من البنزين.
وتبحث الولايات المتحدة وحلفاؤها الاوروبيون سبل استهداف واردات الوقود الى ايران اذا استمرت في برنامجها النووي.
وهون المسؤولون الايرانيون مرارا من تأثير أي اجراءات من هذا القبيل قائلين ان بلادهم ستكون قادرة على تلبية حاجاتها من البنزين وانها تتخذ خطوات لزيادة الانتاج المحلي.
وقال نور الدين شاهنازي زاده رئيس شركة التكرير والتوزيع الوطنية ان انتاج البنزين سيزيد 4,6 ملايين لتر يوميا العام القادم في ضوء أعمال التطوير التي تشهدها مصافي التكرير في طهران وعبادان.
وبالاضافة الى ذلك ستشهد السنة الفارسية التي تنتهي في مارس 2012 دخول أربعة أو خمسة مشاريع جديدة الخدمة بما سيفضي الى زيادة قدرها 20 مليون لتر يوميا ، ليصل انتاج البنزين الى 71 مليون لتر يوميا. ولم يذكر شاهنازي زاده تفاصيل عن المشاريع.
وتعني اضافة 26 مليون لتر يوميا زيادة انتاج ايران الحالي من البنزين نحو 57 في المئة. ولم يورد تقرير الوكالة أي أرقام لحجم الاستهلاك.
وكان مسؤول كبير بقطاع النفط قال في مايو انه رغم تقنين التوزيع فان الطلب الايراني على البنزين يرتفع نحو ستة بالمئة سنويا مع نزول 700 ألف سيارة جديدة الى شوارع البلاد كل عام. وفي وقت سابق هذا الاسبوع حذر وزير النفط مسعود مير كاظمي الشركات التي تبيع البنزين من مغبة وقف التسليمات الى ايران رضوخا لخطوات غربية لفرض عقوبات قائلا انها ستخرج من قائمة بلاده للموردين. ويشتبه الغرب في أن ايران تسعى بشكل سري لصنع أسلحة نووية وهو ما تنفيه طهران بشدة.
(رويترز)
