أشار تقرير «التنمية في العالم 2010 ..التنمية وتغير المناخ» إلى أن بوسع البلدان النامية خفض انبعاثات غاز الكربون وفي نفس الوقت تعزيز مسارات التنمية والحد من الفقر إلا أن ذلك يتوقف على المساعدات المالية والفنية المقدمة من البلدان ذات الدخل المرتفع.

ودعا التقرير الذي أطلقه البنك الدولي أمس خلال حفل أقيم في فندق شنغريلا بأبوظبي البلدان الغنية الى التحرك بسرعة للحد من انبعاثات الكربون وتطوير مصادر الطاقة البديلة بهدف التصدي لمشكلة تغير المناخ.

وتم إطلاق التقرير بحضور ماجد المنصوري الأمين العام لهيئة بيئة أبوظبي وجمال الصغير مدير إدارة الطاقة والنقل والماء بالبنك الدولي الذي قدم للمنصوري نسخة من التقرير.

كما تم خلال حفل الإطلاق عقد جلسة شارك فيها فريق من الخبراء ناقشوا النتائج الرئيسية للتقرير.

وقد شارك في جلسة النقاش التي ترأسها جمال الصغير مدير إدارة الطاقة والنقل والماء في البنك الدولي ماجد المنصوري والدكتور عبد الإله الخطيب وزير الخارجية الاردني السابق و الدكتور ديفيد غراي كبير مستشاري الموارد المائية بالبنك الدولي و الدكتورة أسماء القاسمي مديرة الأكاديمية العربية للمياه. وذكر تقرير / التنمية في العالم 2010 .. التنمية وتغير المناخ / الذي صدر قبل اجتماعات كوبنهاغن في شهر ديسمبر القادم بشأن تغير المناخ أن على البلدان المتقدمة / المسؤولة عن إنتاج معظم الانبعاثات من الغازات المسببة للاحتباس الحراري في الماضي/ العمل على تغيير شكل مناخ المستقبل فإذا قامت البلدان المتقدمة بما يجب عمله الآن يصبح من الممكن الوصول إلى عالم /يعنى بالمناخ/ كما ستكون تكاليف تحقيق هذا على الرغم من ارتفاعها مقدورا عليها.

ويوصي التقرير باتباع الوسيلة الرئيسية لتحقيق ذلك من خلال زيادة تمويل عمليات وأنشطة خفض انبعاثات الغازات المسببة للاحتباس الحراري في البلدان النامية التي ستشهد أكبر معدلات الزيادة في الانبعاثات في المستقبل.

ودعا رئيس البنك الدولي روبرت ب. زوليك بلدان العالم الى العمل الان معا والتصرف على نحو مختلف فيما يتعلق بالتصدي لتغير المناخ فالبلدان النامية هي التي تتأثر أكثر من غيرها بفعل تغير المناخ وهذه أزمة لم تخلقها البلدان النامية وهي الأقل استعدادا لمواجهتها ولهذا فان الوصول إلى إتفاق منصف في كوبنهاغن أمر بغاية الأهمية.

وأشار الى أن قرارات اليوم تحدد مناخ الغد وأن الخيارات هي التي تحدد شكل المستقبل على حد سواء و أن تعمل بلدان العالم معا لأنه لا يمكن لبلد واحد أن يتصدى لتحديات عابرة للقارات يطرحها تغير المناخ ومن الضروري تحقيق التعاون الدولي بهدف تحسين كفاءة استخدامات الطاقة وتطوير تقنيات جديدة كما أنه من الضروري أن تعمل البلدان على نحو مختلف لأن من غير الممكن التخطيط للمستقبل بالاستناد إلى مناخ الماضي.

وقال التقرير إن معظم تكاليف الأضرار الناجمة عن تغير المناخ ستقع على عاتق البلدان النامية التي يعيش فيها العديد من الأشخاص في مناطق معرضة لمخاطر طبيعية واقتصادية بسبب تغير المناخ كما أن قدراتها المالية والمؤسسية على التكيف والتأقلم مع تغير المناخ محدودة.

وأكد أن واضعي السياسات في بعض البلدان النامية بدؤا بالفعل بالتنويه إلى تزايد المبالغ التي يتم تحويلها من ميزانية التنمية لمواجهة حالات الطوارئ التي تنجم عن الأحوال الجوية.

ونوه التقرير في الوقت نفسه إلى أن 6ر1 مليار شخص في البلدان النامية يفتقرون إلى القدرة للحصول على الكهرباء فتلك البلدان التي لا يساوي متوسط انبعاثاتها بنسبة الفرد من الغازات المسببة للاحتباس الحراري سوى جزء صغير جدا مما يصدر عن البلدان ذات الدخل المرتفع / تحتاج إلى التوسع في إنتاج الطاقة وخدمات النقل والمواصلات والأنظمة الحضرية والإنتاج الزراعي علما بأن من شأن زيادة القدرة للحصول على موارد الطاقة والخدمات الأخرى باستخدام تقنيات ينتج عنه انبعاثات عالية من الكربون أن تسفر عن المزيد من الغازات المسببة للاحتباس الحراري ومن ثم المزيد من تغير المناخ.

وخلص التقرير الى أن التقنيات المنخفضة الكربون وأفضل الممارسات المتوفرة حاليا يمكنهما المساهمة في الحد بشكل كبير في خفض استهلاك الطاقة مما يؤدي إلى توفير الموارد المالية.

ونوه الى أن من الممكن تخفيض استهلاك الطاقة في قطاع الصناعة وقطاع الكهرباء بنسبة 20 الى30 بالمائة مما يساعد في خفض البصمة الكربونية /الانبعاثات من غاز الكربون/ دون التضحية بالنمو كما أن العديد من التغييرات المتبعة للخفض انبعاثات الغازات المسببة للاحتباس الحراري يمكن أن يكون لها فوائد كبيرة من حيث تحقيق الاستدامة البيئية والصحة العامة وأمن الطاقة وتوفير الموارد المالية.

أبوظبي ـ ماجدة ملاوي